حفار النخيل.. بوابة الإصابة بالسوسة الحمراء

العناية بالنظافة البستانية والتسميد الجيد تقي من الإصابة

حفار النخيل.. بوابة الإصابة بالسوسة الحمراء

الاثنين ٢٠ / ٠٧ / ٢٠٢٠
شدد مكتب فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الأحساء، على المزارعين، بأهمية تقديم الخدمة الجيدة والعناية بالنظافة البستانية، ومكافحة الأعشاب، وأهمية العناية بالتسميد الجيد المتوازن، والاعتدال في الري وتحسين الصرف، وزيادة المسافات بين النخيل لتقليل الرطوبة؛ تجنبًا للإصابة بحشرة «حفار ساق النخيل»، التي تهيئ للإصابة بسوسة النخيل الحمراء، داعيا إلى استخدام المصائد الضوئية في فترة ظهور الحشرات الكاملة.

«الخنفس الأحمر» تهاجم التمور الضعيفة في المناطق الرطبة


أكد مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الأحساء م. إبراهيم الخليل، أن الحفارات تصيب نخيل التمور في العديد من البلدان التي تزرع فيها، وتسبب أضرارًا كبيرة للنخيل في بعض المناطق.

وأضاف: «بعد اكتشاف الإصابة بسوسة النخيل الحمراء، ازدادت أهميتها كآفة اقتصادية، فالحفارات من الحشرات التي تهيئ للإصابة بسوسة النخيل الحمراء، التي تفضل وضع بيضها في الثقوب التي تحدثها تلك الحفارات».

وتابع أنه سُجلت هذا الحشرة عام 1987 في السعودية ومصر وإيران والعراق، وتسمى محليًا بـ«الخنفس الأحمر»، وتهاجم يرقاتها جذوع وسعف نخيل التمور الضعيفة والمتزاحمة في المناطق ذات الرطوبة العالية، ويكون النخيل الأكبر عمرًا أكثر تعرضًا للإصابة، وتشاهد الحشرة الكاملة في الفترة من 22 مارس إلى 24 يونيو، ويبدأ نشاطها ليلًا، ومدى طيرانها أقل من 50 مترًا.

وأشار م. الخليل إلى أهمية الحرص على تفعيل المصائد الضوئية، ودور المكتب في الحرص على متابعة كل ما يقدم للمزارعين، تجنبًا للإصابة بهذه الحشرة، والحرص على عملية المكافحة، بالاهتمام بنظافة المزرعة، والتسميد المناسب للنخيل، والاهتمام بمسافات الزراعة أثناء الغرس، وعدم الإسراف في الري؛ لوقاية المزرعة من الإصابة مستقبلًا.

وبين أن دور المكتب في مكافحة حفار ساق النخيل، يتم من خلال إجراء البحوث العلمية لدراسة أسباب ذلك، والدعم بتأمين المصائد الضوئية والمبيدات المناسبة لنشرها، والإرشاد والتوعية بإقامة الورش والندوات والأيام الحقلية بهذا الخصوص، وعقد الورش واللقاءات الخاصة.

الثقوب البيضاوية وحفر اليرقات أبرز مظاهر الإصابة

قال رئيس قسم الإرشاد الزراعي بالمديرية م. مصطفى الخليفة، إن لون الحشرة «الحفار»، يكون بين البني الغامق، والفاتح، ولها قرون استشعار مكونة من 12 حلقة، بطول 2.2 سم في الذكور، و3.1 سم في الإناث، وطول جسم الأنثى أطول من الذكر، وتضع الأنثى ما يقارب 24 إلى 50 بيضة في آباط الأوراق أو على الليف أو على جذع النخلة، واليرقة طولها 4.5 سم تقريبًا، أسطوانية ذات لون أبيض مصفر، وعديمة الأرجل، وبرأس صغير.

وأضاف: «تفقس اليرقة خلال أسبوعين، وتحفر داخل الكرب الأخضر، وتتغذى لمدة 3 شهور، ويكون ذلك في الصيف، وفي الشتاء تحفر اليرقات مباشرة في ساق النخلة، ويتبع ذلك إفرازات شمعية، وتمر اليرقة بأربعة أطوار حتى تصل إلى الطور الكامل في مدة تصل إلى 345 يومًا، وطور العذراء يستغرق مدة أسبوعين، بعدها تبدأ نشاطها داخل الثقوب، ويستغرق طور الحشرة حوالي 64 يومًا، ودورة حياة الحشرة تستغرق عامين في الأحساء مقارنة بالمناطق الأخرى، ويرجع ذلك للاختلاف في درجة الحرارة».

وحول مظاهر الإصابة بالحفارات على النخيل، قال م. الخليفة: تصيب هذه الحشرة رأس النخلة بصورة رئيسية، وتحفر يرقاتها في قواعد السعف «الكرب»، محدثة ثقوبا بيضاوية بها وفي ساق النخلة، وكذلك داخل الكرب على الجذع، وتكثر تلك الثقوب على الثلث السفلي من جذع النخلة، ما يؤدي إلى ضعف النخلة أو موتها في حالة الإصابات الشديدة.

ومن مظاهر الإصابة كذلك وجود مادة سائلة بنية تفرزها النخلة نتيجة دخول اليرقات، وعند الشتاء تحفر اليرقات داخل الجذع لقضاء شهور الشتاء، وتتغذى اليرقات على الحزم الوعائية داخل جذع النخلة، كما تتغذى على أنسجة الجذع مسببة أخاديد في كافة الاتجاهات يتراوح طولها بين1-14 سم، ما يعوق وصول الغذاء لأعلى النخلة.

وأشار إلى أن الإصابة تؤدي إلى وجود أنفاق مائلة بيضاوية الشكل بفعل الحشرة الكاملة في ساق النخلة عند خروجها من الشرنقة، وضعف جذع النخلة، وضعف نوعية السعف، وبتوالي السنين، تضعف الشجرة من كثرة ما بها من أنفاق، ويقل إنتاجها ويصبح الجذع عرضة للكسر نتيجة هبوب الرياح، واصفرار السعف وموت النخلة في حالة الإصابات الشديدة.

وتابع: تمهد الإصابة بحفار الساق، لإصابة النخيل بحشرة سوسة النخيل الحمراء، وتزداد الإصابة بزيادة عمر النخلة وكذلك في النخيل الضعيف، موضحًا أن الرطوبة العالية عامل مهم في زيادة شدة الإصابة.

وشدد م. الخليفة على أهمية المكافحة، وأهمية الخدمة الجيدة والعناية بالنظافة البستانية ومكافحة الأعشاب، والتسميد الجيد المتوازن، والاعتدال في الري، وتحسين الصرف، وزيادة المسافات بين النخيل؛ لتقليل الرطوبة، وهذه بدورها تقلل من شدة الإصابة، وتكريب النخيل لأن ذلك يساعد على إزالة الكثير من يرقات وبيض الحشرة، مشيرًا إلى أهمية استخدام المصائد الضوئية في فترة ظهور الحشرات الكاملة لها فاعلية كبيرة في مكافحة هذه الآفة.

ولفت إلى أن المكافحة الكيماوية تتم عن طريق استخدام الحقن، وذلك بعمل أنفاق بمنطقة الإصابة على النخلة بزاوية 40 - 60 درجة مئوية بواسطة الحفار الكهربائي، وحقن 50 سم3 من محلول مبيد «السوبداسيد»، أو «ميتاسستوكس آر» المخفف بالماء 1:1 داخل كل نفق تم عمله بالجذع ثم يغمر جذع النخلة من الخارج بمحلول مبيد «السوبراسيد» بمعدل 200 سم2 /‏100 لتر ماء.

واختتم: تكافح هذه الحشرة كيميائيًا بمبيد الديازينون 40 % القابل للبلل بنسبة 150 جم/‏ 100 لتر ماء وذلك إذا كانت الحشرة موجودة برأس النخلة، أو بالملاتيون 57 % بمعدل 150سم3 /‏ 100 لتر ماء، أو الرش بالدبتركس 80 % بمعدل 250 جم/‏ 100 لتر ماء، ويجري الرش على مرتين الأولى بعد العقد والثانية بعد 15-21 يومًا.
المزيد من المقالات
x