الاحتجاجات تعود إلى لبنان رفضا للفساد وسياسة التجويع

الاحتجاجات تعود إلى لبنان رفضا للفساد وسياسة التجويع

السبت ١٨ / ٠٧ / ٢٠٢٠
خرجت مظاهرات يوم الجمعة ضد السلطة بكافة أركانها واحتجاجًا على ما آلت إليه أوضاع اللبنانيين المعيشية والاقتصادية وتدهور القوة الشرائية في وقت لا تزال حكومة حسان دياب تراوح مكانها دون تقديم أي خطوة تجاه حلحلة الأزمة، وتزامن ذلك مع طرد مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت أكثر من 800 موظف، ما أعاد نبض الشارع مرة أخرى.

وتعالت الأصوات الداعية إلى إطلاق ثورة جديدة على غرار ثورة 17 تشرين الماضي. وانطلقت تظاهرة في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت دعت إليها «جبهة الإنقاذ الوطني» وحركة «مواطنون ومواطنات في دولة» رفضًا للفساد والمحاصصة وسياسة الإفقار والتجويع، تحت عنوان: «البديل موجود».


كما تجمّع عدد من العسكريين المتقاعدين والناشطين بناءً على دعوة النائب شامل روكز، رفضًا لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان وارتفاع سعر الدولار.

وأكد روكز الذي شارك في الوقفة الاحتجاجية، أنه اختار الثورة للانتفاض على واقع سياسي أوصل البلد إلى ما نحن عليه اليوم.

وقال روكرز وهو صهر الرئيس ميشيل عون في حديثٍ لقناة إم تي في اللبنانية «علينا تغيير الواقع وهذا ما سيحصل ونحن على تواصل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وموضوعنا اليوم هو وجع الناس».

وفي عاصمة الشمال طرابلس، خرجت مظاهرة احتجاجًا على الوضع المعيشي وانقطاع التيار الكهربائي، كما خرجت تظاهرة في صيدا واعتصم المتظاهرون أمام السراي الحكومي واعتبروه رمزًا للفساد والمحسوبية.

وقال العميد جورج نادر: «الخطوات المقبلة ستكون موجعة ومن بينها العصيان المدني ‏الشامل من أجل إسقاط المنظومة الحاكمة».

وأطلق ناشطون وسم «#نزال_خود_حقك»، على موقع تويتر داعين فيه اللبنانيين للنزول إلى الشوارع مجددًا لتحصيل حقوقهم، التي قضمتها الدولة.

ويرى اللبنانيون أن حكومة حسان دياب منتهية الصلاحية منذ تشكيلها فهي أتت على وقع التظاهرات لكنها لا تعبر إلا عن حزب الله وحلفائه، وفشلت هذه الحكومة في أهم الملفات وهي الكهرباء والنفط والتعيينات في القضاء وفك الحصار الاقتصادي الذي يخنق اللبنانيين، كما أنها ذهبت بعيدًا في تنفيذ أجندة حزب الله، خاصة في الانفتاح على إيران واستيراد الأدوية منها، التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية.

وذكرت مصادر إعلامية، أمس، أن أطرافًا من داخل السلطة بدأت مشاورات لتشكيل حكومة جديدة لوقف الانهيارات المتسارعة على كافة الأصعدة.

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس سعد الحريري، النائب علي حسن خليل، موفد الرئيس نبيه برّي، لتقويم الوضع، والتشاور فيما يمكن القيام به، وسط معلومات أكدتها مصادر مطلعة أن المساعي تتجه لإعادة ترتيب العلاقات بين التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل وتيار «المستقبل» برئاسة الرئيس الحريري، وصولًا إلى التفاهم على حكومة سياسية، تتمكن من مواجهة «الوضع الخطير» وفقًا للمصادر الإعلامية، قبل الانفجار الكبير.
المزيد من المقالات
x