ماراثون الأحساء فخر لي.. والمنتقدون يسببون الآلام أحاول تغيير نظرة الشفقة والاستغلال في المجتمع الحويكم : 33 عاماً أرتدي الأطراف وأحقق البطولات

تغلب على الإعاقة وينافس الأسوياء في الرياضة

ماراثون الأحساء فخر لي.. والمنتقدون يسببون الآلام أحاول تغيير نظرة الشفقة والاستغلال في المجتمع الحويكم : 33 عاماً أرتدي الأطراف وأحقق البطولات

بداية.. حدّثنا عن حالتك هذه؟

ـ أولًا أشكر رب العالمين على نِعَمه، وأنا وُلدت بلا ساقين، وهذا تشوّه خلقي، ثم أجريت عملية من أجل تركيب الأطراف الصناعية وعمري ست سنوات، والآن مضى على استخدامها 33 سنة، والحمد لله أشعر وكأني من الأسوياء.


متى بدأت مزاولة الأنشطة الرياضية؟

ـ أنا محب للرياضة منذ صغري، ومشواري كلاعب بدأ من سن الثانية عشرة، فقد كنتُ ألعب كرة القدم والطائرة وألعاب القوى، وأمارس اللعب مع الأسوياء، حيث أجد نفسي بينهم متميزًا، وأشعر بالسعادة حينما أدخل الميادين للعب، بل أقدم مستويات جيدة ومرضية، حسب شهادة مَن يلعب معنا ويشاهدنا، وهذا من فضل ربي.

ارتداء الأطراف هل يتعبك؟

ـ للأسف هناك مَن يعتقد أن ارتداء الأطراف سهل، بالعكس ارتداء الأطراف الصناعية صعب للغاية، بيدَ أنه يشكّل عبئًا كبيرًا وإجهادًا علي، لكنني اعتدت عليه، وأزاول الرياضة بالأطراف، وسط متعة لا حدود لها، والأهم من كل هذا أنني في النهاية أحقق أهدافي النفسية من مزاولة اللعب بل أحقق الإنجازات في المسابقات الرسمية.

ماذا بعد تركيب الأطراف؟

ـ بدأت في ارتداء تلك الأطراف منذ السادسة من عمري، واحتجتُ لست سنوات أخرى لأعتاد عليها، وأكون طبيعيًا، لكن لم تثنِني الإعاقة عن تحقيق أهدافي الأخرى غير الرياضية والمستقبلية، فقد درست كل المراحل وأكملت الدبلوم العالي من الكلية التقنية.

حدثنا عن مشاركاتك الرياضية؟

ـ بطبعي أحب الرياضة كثيرًا، وشاركت في مسابقات عديدة ومنها الماراثون الذي أقيم بالأحساء قاطعًا من مشاركتي فيه خمسة كيلو مترات محققًا بذلك ما عجز عنه الرياضيون الأسوياء، حقيقة شاركتُ ولم أكن أتوقع اجتياز كل هذه المسافة بنجاح، كما أنني أمارس رياضات كرة القدم والطائرة وألعاب القوى والسلة، وأمارسها وقوفًا، وأشارك في اللعب مع أصدقائي كإنسان طبيعي جدًا.

ماذا عن تمثيلك لنادي الأحساء لذوي الإعاقة؟

ـ مثلتُ نادي الأحساء لذوي الإعاقة في بطولة المملكة للنخبة والدوري في كرة الطائرة والسلة كألعاب جماعية، أما الفردية فكانت مع لعبة ألعاب القوى، ومن ناحية الإنجازات فقد حققتُ الكثير، ومنها في سباقات 100 متر جري، وفي الوثب الطويل، وعلى الصعيد الشخصي فقد كانت لي مشاركات داخلية بالمملكة وخارجية في الكويت والبحرين، ومسابقات أخرى.

ما سرّ تميّزك؟

ـ اللطف الرباني هو السر الحقيقي، كما لا بد من الإشارة لأمر مهم جدًا، فشخصيًا أجد دعمًا كبيرًا من الوالدين ودعواتهما المستمرة لي، ولا أنسى زوجتي التي تقف بجانبي صفًا واحدًا، وهذه أمور جعلتني ممارسًا للرياضة بأطراف صناعية ومتفوقًا في نفس الوقت.

كيف يتعامل أبناء المجتمع معك؟

ـ هناك اختلاف بينهم، فهناك مَن يكون لك السند والداعم، وهناك مَن ينتقد وهذا الجزء من المجتمع ينتقد بدون فائدة، فهو ليس نقدًا بنّاءً، ويسبب آلامًا، لكن الداعم والمحب يبعث فيك الروح والطموح، وفي النهاية أجبرت المحب والمنتقد لتقبّل ما أنا عليه، والحمد لله رب العالمين على كل شيء.

هل تم تكريمك مقابل ما تحققه؟

ـ نعم تمّ تكريمي بصورة رمزية، ومَن لا يشكر المخلوق لم يشكر الخالق، أشكر مالك الموسى، وهو أول داعم لي ماديًا، وأيضًا تم تكريمي بدروع وشهادات شكر، وفي الحقيقة هذه معنوية لي، وأشكر كل مَن دعمني في الفترة الماضية.

كلمة توجّهها لذوي الإعاقة؟

ـ أقول لكل شخص فيهم: أنت موجود فأنت تستطيع.

ما هي أهدافك التي وضعتها؟

ـ وضعت أهدافًا كثيرة، لكن أغلبها لم تتحقق، وطموحي في المجال الرياضي هو الاستمرارية، وإن شاء الله تعالى أحقق بعض الإنجازات الشخصية، كما أن الهدف من ممارسة الرياضة بالنسبة هو تغيير نظرة المجتمع «بالشفقة» على ذوي الإعاقة أو النظرة الدونية التي ينظر إليها البعض من أفراد المجتمع لنا، وأيضًا محاربة كل مَن يستغلنا لمصالحهم الشخصية مثل الاستغلال في العمل وغيره.

نجح حسين الحويكم من أهالي بلدة المنصورة بمحافظة الأحساء، والذي وُلِد بلا ساقين، في أن يتغلب على ظروفه ليكون أحد أبطال المملكة في بطولات ذوي الإعاقة، فالحويكم وُلدت معه إرادة لا تهزم، فبالرغم من الظروف الصعبة التي عاشها إلا أنه استطاع تجاوزها بالإصرار.. الحويكم تحدث لـ«اليوم» بكل وضوح عبر الحوار التالي:
المزيد من المقالات
x