«كلنا سند».. تستقطب الأطباء المتطوعين

تقدم خدماتها المجتمعية دون مقابل من خلال تطبيق «موعدي»

«كلنا سند».. تستقطب الأطباء المتطوعين

الاحد ١٩ / ٠٧ / ٢٠٢٠
استمرارا للجهود المقدمة من مبادرة «كلنا سند» في ظل ظروف فيروس كورونا المستجد، التي أتت منسجمة مع جهود الوطن وأبطال الصحة في مواجهة جائحة كورونا، تقدم المبادرة خدماتها المجتمعية دون مقابل من خلال تطبيق موعدي، وتوفر الاستشارات والنصائح الطبية والصحية في كافة المجالات ونشر الرسائل التوعوية.

وتهدف لطرح فرص منظمة لتطوع وتبادل الخبرات بين المختصين، وتسهيل الوصول للخدمات الصحيحةوالحد من انتشار كورونا للمساهمةفي خدمة المجتمع.


وتضم المبادرة عددا من الجمعيات الخيرية ومن ضمنها: جمعية إنسان -إيثار بنيان- جمعية الإعاقة الحركة - وأصحاب الإعاقة السمعية وضعاف السمع، كما ترحب باستقطاب الجمعيات والأطباء لتوسيع خدماتها وخدمة أكبر عدد من المستفيدين. ولفتت الطبيبة خريجة هارفرد سارة العشيوي، وهي إحدى المشاركات بالمنصة، إلى أنها تستهدف جميع المرضى، خاصة كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة بكافة أنواعها ويمكنهم التواصل مع طبيب مختص بخصوص أية أعراض جديدة أو الاستفسار عن أدويتهم وما إلى ذلك، خاصة مرضى السكر، الضغط وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الأعصاب والقلب، كما يتيح التطبيق للمريض التواصل مع طبيبه بشكل مستمر ودون مراجعة العيادة إلا في الضرورة.

جلسات علاجية

وتسعى منصة «تطبيق موعدي» أيضا لتقديم الاستشارات في مجال طب الأطفال، بدلا من الذهاب إلى المستشفى وتعرض الأم والطفل لخطر الإصابة بفيرس كورونا، كما تتيح للأم والأب التواصل مع طبيب أطفال مختص يطمئنهم، يرشدهم ويشخص حالة طفلهم، بالإضافة إلى مَنْ يراجعون لدى أطباء نفسيين من خلال توفير جلسات علاجية عبر شاشة الجوال، وأكدت أن التطبيق أيضا يخدم من يعاني من أمراض جلدية، أو يرغب في الاستفسار عن مرض جلدي «إن كان طفحا جلديا أو بثورا إلخ» أو يرغب في استشارات تجميلية عبر أطباء مختصيين في الجلدية وجراحة التجميل، وذلك يشمل أيضا طب العيون والأذن والأنف والحنجرة، موضحة أن التكنولوجيا الحالية تتيح للأطباء العمل عن بعد وخدمة المرضى عبر شاشات مرئية وإرشادهم للتحاليل والفحوصات المطلوبة.. ومن ثم التشخيص والعلاج إن شاء الله.

تدخل طارئ

وتهدف المنصة إلى التقليل من زيارات المستشفى لكي تكون عند الضرورة فقط، وأكدت أنه يجب التنويه أيضا أنه إذا كانت الحالة طارئة وتستدعي تدخلا طارئا فسيقوم الطبيب بإرشاد المريض للذهاب إلى أقرب مستشفى حالا.

وقالت: هذه المبادرة تسعدني جدا لأن المستقبل سيشهد العديد من التطورات التقنية في مجال الصحة، ويجب علينا كأطباء مواكبة هذا التغيير والسعي لتحسين تجربة المريض وتوفير الاستشارات الطبية له على أكمل وجه وبأسهل طريقة، خاصة في الوقت الراهن مع فيروس كورونا، حيث إن تطبيق «موعدي» يوفر استشارات طبية مجانية للمريض ويساعده للوصول إلى طبيب مختص عبر شاشته، في البيت ومن دون عناء.

جمعيات أهلية

من جانبها، أكدت مدير جمعية إيثار وعد شراحيلي أن الهدف من مشاركة الأطباء والمختصين والجمعيات في مثل هذه المبادرة هو تعزيز الصحة العامة، من خلال تضافر جهود الجهات المختلفة من مؤسسات وجمعيات أهلية لمكافحة الأمراض بأنواعها، والمحافظة على صحة المجتمع تماشيا مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين، الذي وضع الإنسان أولا مبدأ لتكرسه المملكة العربية السعودية، مجسدة أسمى معاني الإنسانية والمسؤولية من خلال تقديم الخدمات الصحية للمحتاجين من خلال منظومة متطورة تعتمد الذكاء الصناعي ركيزة لها.

وأكدت أن جمعية إيثار تتعاون من خلال المنصة مع تطبيق موعدي للتسهيل على موظفي الجمعية والمستفيدين عن طريق تقديم الخدمات الصحية عن بعد، مما يعزز تسهيل الوصول بالإضافة إلى الوقاية من العدوى، خصوصا في فترة جائحة كورونا.

ولفتت إلى أن التعاون بين كل من تطبيق «موعدي» وجمعية إيثار يقدم خدمات متبادلة ويفيد في تقوية الشق الإعلامي لكلا الطرفين بالإضافة إلى تقديم خدمات مدعمة للمحتاجين، وشكرت القائمين على التطبيق المبتكر، الذي كنا بحاجة له، وتم بالفعل وضع خطط مع فريق العمل لتطبيق البرامج الاجتماعية والتثقيفية المشتركة بين أطراف التعاون مما يعود بالنفع ويساهم في تعزيز الصحة العامة والصحة النفسية في بلدنا الغالي.

نقلة نوعية

وأشار أستاذ مساعد طب أسنان المجتمع - جامعة الملك سعود د. محمد حلمي إلى أن الطب الاتصالي يشكل نقلة نوعية في مختلف التخصصات الصحية، ومشاركة أصحاب الخبرات والمختصين يحقق الغاية الأساسية وهي الوصول إلى الأفراد وإلى المجتمع بأحدث الطرق، حيث إننا نعيش في عالم متجدد وسريع التغير ويتطلب استجابة مباشرة من المجتمع الطبي لتعزيز الصحة. وأضاف: إن المبادرة تسهم في تحسين وتطوير الوصول إلى الخدمات الصحية، ورفع مستوى الوعي الصحي، وتمكين جميع أفراد المجتمع من المشاركة في العناية بالنفس التي تعزز بالتأكيد صحة المجتمع. وأوضح أن المشاركة بمبادرة «كلنا سند» تزيد الخبرة في التواصل الإلكتروني والطب الاتصالي، خاصة أن الاستجابة الفورية لأفراد المجتمع هي مطلب أساسي في الدول المتقدمة وتعكس جاهزية أفراد الطاقم الطبي لتحسين وتعزيز الصحة للأفراد والمجتمع.
المزيد من المقالات
x