انطلاق ورش تدريبية لحفظ الحرف التقليدية والتراثية

ضمن خطط تطوير المجتمع المحلي وتستمر حتى يناير المقبل

انطلاق ورش تدريبية لحفظ الحرف التقليدية والتراثية

الجمعة ١٧ / ٠٧ / ٢٠٢٠
نظمت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالشراكة مع مؤسسة «تركواز ماونتن» غير الربحية للحفاظ على الحرف التراثية، عدة دورات في أربعة مجالات وهي: صناعة الخوص (الخواصة التقليدية)، والسيراميك (الفخار التقليدي)، والمجوهرات التقليدية، وفنون القماش.

وانطلقت الورش التدريبية بداية من شهر يوليو الجاري، وستستمر حتى شهر يناير من العام القادم، وقد أبدى المدربون إعجابهم بمواهب وإمكانيات المتقدمين من أبناء وبنات العلا الذين قاموا بالتسجيل لحضور الورش والتي اتضحت جليا أثناء المقابلات الشخصية للتقدم للدورات، وتوقع المدربون لهم مستقبلا باهرا في مجال الحرف التقليدية والتراثية بالعلا.


وتهدف الورش التدريبية إلى مساعدة الحرفيين في الحصول على دخل دائم ومستقل، وإنتاج مشغولات حرفية مميزة، تعكس عراقة تراث وثقافة العلا، وذلك لتسويقها في الأسواق المحلية والعالمية، وتطوير المهارات الحرفية للمتدربين لإنتاج مشغولات فنية عالية الجودة تحتفي بالثقافة الثرية لمحافظة العلا.

كما تهدف الورش إلى تعزيز التواصل ومشاركة الخبرات بين حرفيي العلا، ومنح المتدربين والحرفيين فرصة التعلم والتطور على يد كبار الحرفيين في هذا المجال، وسيتم التدريب وحضور ورش العمل وفق القيود والضوابط الاحترازية والوقائية التي تضمن تطبيق التباعد الاجتماعي.

وقالت نورا الدبل، مدير البرامج الفنية والثقافية: تأتي دورات الحرف التراثية ضمن خطط تطوير المجتمع المحلي، وتمكين الموهوبين من تطوير مهاراتهم وعكس تراث وثقافة العلا في منتجاتهم، ضمن دور الهيئة في إبراز دور العلا كمركز ثقافي يدعم الإبداع، والمواهب الموجودة في العلا تملك قدرا عاليا من الموهبة يؤهلها في المستقبل للوصول بأعمالها للعالمية.

وعلق المدرب يوسف أبو اللبن على ورشة العمل التي أقيمت مؤخرا وهي عبارة عن دورة حول الفخار التقليدي وكيفية العمل عليه، بأن أول انطباع له عن المشتركين في الورشة كان انطباعا رائعا جدا، حيث يتمتع المشتركون بموهبة فنية لافتة، ولاحظت حماسهم للبرنامج وشغفهم لهذه الحرفة.

وتحدث عن كيفية أن يزاوج الحرفيون بين أعمالهم وطبيعة العلا الخلابة وقال: حرفيو العلا سوف يعملون على منتجات مطابقة لطبيعة بلدهم، فأهل المحافظة قادرون على ربط الحرفة بالطبيعة لديهم وبكل المكونات الموجودة في العلا، حتى النقوش والرسومات ستكون مستوحاة من طبيعة العلا وجبالها.

وأضافت مرام مكي، إن هذه التجربة جميلة جدا وهي تقضي وقتا ممتعا بالدورة يثري شغفها بمجال الفخار وتتمنى احترافه كمهنة. وذكرت مرام أنها سبق وأن حصلت على دورة فخار، ولكن ما يميز هذه التجربة أنها تستخدم طين العلا بشكل يعكس تراث العلا. وأكدت أن طموحها احتراف هذه الصناعة، وأن تكون لنفسها عملا خاصا مبتكرا يعتمد على أدوات متعددة.

وتأتي الورش التدريبية، في إطار حرص الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تنمية وإشراك المجتمع المحلي، والحفاظ على الحرف التقليدية والتراثية للعلا، وتوفير الدعم للحرفيين، عبر تعزيز القطاعات الاقتصادية المتنوعة والواعدة في العلا، والتي تسهم في تمكين أبناء وبنات العلا للمشاركة في جميع مراحل التنمية بالمحافظة.
المزيد من المقالات
x