أصدقاء البيئة

أصدقاء البيئة

الثلاثاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢٠
الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها وإيلاء القطاع البيئي جل اهتمام المجتمعات، تماشيا مع التشريعات وتطويرها، وحفاظا على الموارد جميعها، لاعتبار البيئة المورد الأول، والرابط الأهم في التنمية على جميع المستويات، فالدراسة التي أعلنت أخيرا أن كل دولار يتم إنفاقه على حماية البيئة، مكسبه خمسة دولارات، تكشف عن سرعة الالتفات إلى أبعاد البيئة.

من منطلق تنموي وهدف اقتصادي، قائم على بيئة ذات موارد مستدامة، تسعى جمعية أصدقاء البيئة، لنشر الوعي البيئي والمساهمة في كل ما من شأنه زيادة الوعي، وترجمة المبادرات البيئية إلى واقع وسلوك ينعكس على مقدرات البيئة، فخلال انعقاد الجمعية العمومية أخيرا على مسرح أمانة المنطقة الشرقية، تم عرض العديد من الفرص البيئية وما تم تنفيذه، ومدى تأثير العمل البيئي على موارد المجتمع المحلي.


فثمة علاقة بين البيئة والقوة الاقتصادية، علما بأنه لوحظ في بعض الدول المتقدمة التي تعنى بالاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق، التوافق مع البيئة وفكر التنمية المستدامة، فالاقتصاد الأزرق يتناول الأنهار والبحار والثروات البحرية المختلفة من غاز وتوليد الطاقة الكهربائية من المياه وغيرها. كذلك الاقتصاد الأخضر الذي يركز على الاستخدامات النظيفة في الصناعات المختلفة، والطاقة المتجددة الشمسية وطاقة الرياح. لذلك يختص الاقتصاد البيئي بالدراسات النظرية أو التجريبية للآثار الاقتصادية للسياسات البيئية الوطنية والمحلية في جميع أنحاء العالم. وتشمل تكاليف وفوائد السياسات البيئية البديلة لمعالجة تلوث الهواء ونوعية المياه، والمواد السامة، والنفايات الصلبة، وكل ما يتعلق بالبيئة، لأنها المورد الأول للحفاظ على الاستثمارات.

السياسات البيئية المتبعة، تفرض العديد من السلوكيات التي تترك تأثير النشاط الاقتصادي على البيئة التي نعيش فيها، فالتدابير والمبادرات البيئية، تحفز على تغيير السلوك البيئي للأفراد، بزيادة الوعي البيئي والحفاظ على المكتسبات، وهذا ما يوجه به صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بصورة مستمرة، لا سيما بعد إطلاعه على تقارير مبادرات جمعية أصدقاء البيئة.

تأثير البيئة، لا بد من الالتفات له مستقبلا، والبحث عن إمكانيات تعزز من عمق العلاقة بين الاقتصاد والبيئة، بأهداف وخطط إستراتيجية، وتوفير كل ما يسهم في تنفيذ حملات ومبادرات، ذات تأثير مباشر على موارد البيئة، ووضع برامج هادفة وتحديد أولويات الحفاظ على المتنزهات والغابات، مع أهمية معرفة المتغيرات البيئية وخطط التكيف معها، وتنمية البيئة البحرية والساحلية، لاعتبارها وجهة رئيسية وهامة.

للبيئة علينا حق، فهي وجه من وجوه الاقتصاد الوطني ومرجعية أساسية لكل منطقة.
المزيد من المقالات
x