145 مليار دولار خسائر السياحة والطيران بالمنطقة العربية

145 مليار دولار خسائر السياحة والطيران بالمنطقة العربية

الثلاثاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢٠
توقع المشاركون في مؤتمر افتراضي متخصص للإعلام السياحي في الوطن العربي أن يخسر قطاع السياحة والطيران بالعالم العربي نحو 145 مليار دولار هذا العام، مع التوقع بتراجع مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية هذا العام بنسبة 63%.

وأشار المشاركون في المؤتمر الذي يقعد لبحث العودة الآمنة لقطاع السياحة واستئناف النشاط في العالم العربي بشكل تدريجي وبمشاركة رسمية لوزراء السياحة من 14 دولة عربية، إلى أنه تم فقد نحو 420 مليار دولار من رؤوس أموال الأسواق (8% من ثروة المنطقة)، فيما خسر الناتج المحلي الإجمالي نحو 63 مليار دولار من الدخل، بينما تكبدت الدول ديونا إضافية بنحو 220 مليار دولار ما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

ولفت المشاركون إلى أن الدول خسرت نحو 550 مليون دولار يوميا من إيرادات النفط (في حال بقاء سعر النفط بين 25-30 دولارا للبرميل)، بينما تراجعت الصادرات بقيمة 28 مليار دولار، وخسرت إيرادات التعريفات الجمركية نحو ملياري دولار.

وخلص المشاركون بالمؤتمر إلى 12 توصية لإعادة تشغيل القطاع السياحي والتكيف مع البروتوكولات الجديدة للتعافي والانتعاش.

وكشف عضو لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا ولجنة السفر الأوروبية والمستشار الاقتصادي لمنظمة السياحة العالمية، د. سعيد البطوطي، أن قطاع السياحة يتوقع أن يتكبد خسائر تقدر بنحو 4.1 تريليون دولار، فيما أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيخسر نحو 9 تريليونات دولار خلال 2020 و2021، رغم التوقعات التي تشير بارتفاع بنسبة 5.8% في العام المقبل وذلك في سيناريو التعافي السريع من كورونا.

وأوضح البطوطي، أن قطاع السياحة العالمية خسر نحو مليار سائح، فيما خسرت الإيرادات نحو 1.1 تريليون دولار، بينما انخفضت إيرادات الخطوط الجوية نحو 314 مليار دولار، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للسفر والسياحة انخفض بنحو 2.7 تريليون دولار، بينما تكبد قطاع الطيران خسائر يومية تقدر ب230 مليون دولار، و84.3 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتوقع البطوطي أن تخسر صناعة الطيران العالمية نحو 100 مليار دولار من صافي الأرباح في عامي 2020 و2021، مشيرا إلى أن إيرادات الركاب انخفضت إلى 241 مليار دولار مقابل 612 مليار دولار في 2019.

وأشار إلى أن من المتوقع أن يبلغ متوسط عوامل تحميل الركاب نحو 62.7% أي أقل ب 20 نقطة مئوية عن الرقم القياسي المرتفع الذي بلغ 82،5% في عام 2019.

وأوضحت نقاشات المؤتمر أن الآثار الاقتصادية طويلة الأجل تتمثل في أن الأزمة الحالية ستترك تأثيرا سلبيا على النمو الاقتصادي بالدول العربية لعدة سنوات.

وتابع المشاركون أن الأزمة أضافت نحو 8.3 مليون فقير جديد، إلى نحو 96 مليونا قبل الأزمة، فيما تم فقد مليون وظيفة بقطاع السياحة والطيران، مما يزيد من أعداد العاطلين عن العمل المرتفعة في المنطقة، والتي كانت 16 مليونا قبل الأزمة إلى حوالي 23 مليون عاطل.

وأضاف المشاركون إن التأثر السلبي على دخل الأفراد أثر على انخفاض القدرة الشرائية، ما يسبب كسادا وركودا في الأسواق وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم.

وبينت النقاشات أن خارطة الطريق المحددة لعودة الأنشطة كسابق عهدها قبل الجائحة يجب أن يضع في الاعتبار عدة نقاط منها، أن حركة السياحة الدولية لن تستقر وتعود لطبيعتها قبل إنتاج وتوزيع علاج قاطع ومصل للفيروس سبب الكارثة، وأنه ليس من المنتظر حدوث تعاف حقيقي للسياحة الدولية خلال موسم الصيف الحالي 2020، بل سيحدث بعض التعافي الضئيل في السياحة الداخلية داخل الدول والسياحة الإقليمية بين بعض الوجهات السياحية المتجاورة.

وأشاروا إلى أن أغلب التوقعات أن يبدأ التعافي في حركة السياحة الدولية اعتبارا من شهر أكتوبر 2020 في بعض الوجهات السياحية (مثل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وبعض المناطق الأوروبية وبعض جزر المحيط الهادي والأطلسي)، بينما في الوجهات السياحية الأخرى لن يكون هناك تعاف قبل نهاية العام أو بداية عام 2021.

ومن المتوقع أن تتعافى السياحة الترفيهية بشكل أسرع من السياحة الثقافية وسياحة المدن وسفر الأعمال والأنماط السياحية الأخرى، وخلال الربع الأخير من العام الحالي (بداية تعافي السياحة الدولية) وحتى نهاية موسم شتاء 2020/ 2021 (أي حتى أبريل 2021) متوقع أن تكون هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب السياحيين، قد تصل إلى -50%، أي أن العرض سيكون ضعف الطلب تقريبا، وهو ما سيشعل حدة المنافسة بين الوجهات السياحية وموردي الخدمات السياحية حول العالم.

واعتبارا من مايو 2021 يبدأ الطلب في الاستقرار وتنحسر الفجوة بشدة خلال موسم صيف 2021، واعتبارا من موسم شتاء 2021 /2022 تبدأ معدلات الحركة السياحية العودة لطبيعتها بشكل كامل.

وناقش المؤتمر الافتراضي أهمية حث الحكومات والدول على اتخاذ جميع التدابير وتوفير الإغاثة المالية والدعم المالي للشركات الصغيرة والمتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص حتى يمنع الإفلاس، ولضمان البقاء ومعالجة نقص السيولة وتعزيز الاحتفاظ بالوظائف وتأمين العمالة.

وأوصى المؤتمر بضرورة إعداد البرامج المحددة المتعلقة بإعادة تشغيل القطاع السياحي والتكيف مع البروتوكولات الجديدة للتعافي والانتعاش، والعمل على وضع بروتوكولات سياحية موحدة للوجهات السياحية العربية ولإعلان الوجهات السياحية العربية الآمنة للبدء بها في المرحلة الحالية وبداية التعافي.

كما أوصى المؤتمر بإنشاء آليات وإستراتيجيات لإدارة الأزمات وبناء المرونة، وضمان أن السياحة جزء من آلية ونظم الطوارئ الوطنية، ودعوة الحكومات العربية لدعم القطاع السياحي خاصة في الوقت الراهن عن طريق توفير الإغاثة المالية والدعم المالي بضوابط للشركات الصغيرة والمتوسطة والعمالة وتعزيز الاحتفاظ بالوظائف وتأمين العمالة.

وشملت توصيات المؤتمر أنه يجب أن تضمن التدابير التضامن، ودعم خاص للفئات الضعيفة (العمالة المؤقتة غير الرسمية والنساء والشباب)، والاستثمار في رأس المال البشري والمواهب من خلال برامج خاصة وبناء القدرات على المهارات الرقمية والبروتوكولات الصحية والمهنية، والاهتمام بالتدريب وتبادل الرؤى والخبرات بين الإعلاميين السياحيين العرب في كل الدول العربية.

وتضمنت التوصيات: تعزيز التسويق ودراسات الأسواق والعمل على استعادة ثقة المستهلكين السياحيين في الوجهات السياحية العربية، وتحفيز الطلب مع تنويع الأسواق والمنتج السياحي والخدمات، وإعداد خطط وإستراتيجيات تسويقية متكاملة بين الوجهات السياحية العربية على غرار التكتلات الإقليمية الأخرى، وتنويع الأسواق والمنتج السياحي والخدمات، ووضع إستراتيجية إعلامية سياحية عربية، وإطلاق حملة إعلامية موحدة تحت مسمى «وجهات عربية واحدة وآمنة».

وشملت التوصيات: وضع السياحة المستدامة بشكل ثابت على جداول الأعمال الوطنية، والانتقال إلى الاقتصاد الدائري واحتضان أهداف التنمية المستدامة، وضرورة تحديد الدروس المستفادة ووضع خارطة طريق للاستجابة للصدمات والأزمات المستقبلية لبناء المرونة في القطاع السياحي، وأن تكون جميع التدابير وخطط الإنعاش متوافقة مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة الأمم المتحدة 2030.

الخبر.. بدء تركيب 400 عمود إنارة بحي الصواري

عيادات مركز الملك سلمان تعالج 647 مريضا في مخيم الزعتري

وزير أمريكي: أي لقاح لكورونا نتوصل إليه سيصبح متاحا للعالم

"الزكاة والدخل" تدعو المكلفين إلى تقديم إقرارات ضريبة السلع الانتقائية عن مارس و أبريل

حساب المواطن: إيداع 1.8 مليار ريال لمستفيدي شهر أغسطس

المزيد

"التعليم" توضح معايير المفاضلة للترقية وفقًا للضوابط 

ضبط 8 أطنان مواد غذائية فاسدة في شقة سكنية بالدمام

الإطاحة بشخص يسرق مركبات ويسطو بها على المتاجر

الجبير يبحث العلاقات مع سفراء مصر وأذربيجان وسنغافورة 

«التعليم» وهيئة الفضاء تُطلقان «9 رحلات للفضاء»

المزيد