أعداد المنتمين لليمين المتطرف ترتفع في ألمانيا

أعداد المنتمين لليمين المتطرف ترتفع في ألمانيا

الاثنين ١٣ / ٠٧ / ٢٠٢٠
سجلت ألمانيا ارتفاعًا كبيرًا في عدد المتطرفين اليمينيين في العام الماضي، وأفاد تقرير أعدته هيئة حماية الدستور الألمانية (المخابرات الداخلية) ونشره «موقع يورونيوز» بأن عدد المتطرفين اليمينيين في البلاد بلغ 32.080 العام الماضي، ويمثل هذا زيادة تقارب 8000 فرد، مقارنة برقم 24.100 المسجل في 2018.

وأشار التقرير الى أن حوالى 7000 عضو من قسم الشباب المنضوي تحت حزب «البديل من أجل ألمانيا» فضلًا عن أعضاء آخرين في فصيل متطرف آخر يُعرف باسم «الجناح» كانوا جميعهم تحت مراقبة أعين المخابرات الداخلية الألمانية بسبب ميولهم المتطرفة المنضوية تحت الأحزاب اليمينية المتطرفة.


وتعهدت السلطات الألمانية بتكثيف التدابير ضد التطرف اليميني في أعقاب مقتل سياسي إقليمي على يد مشتبه به من النازيين الجدد، وهجوم على كنيس في هاله، وإطلاق النار على 9 أشخاص في هاناو العام الماضي.

وقال وزير الداخلية هورست سيهوفر للصحافيين بعد عرض التقرير في برلين «إن اليمين المتطرف يُعد أكبر تحد للسياسة الأمنية في بلدنا».

تجدر الإشارة إلى أن عدد المتطرفين اليساريين تجاوز العام الماضي الـ33.500 متطرف، فيما أفاد التقرير بأن أكثر من ثلثي هؤلاء لا يميلون للعنف، وأشار أيضًا إلى أن عدد الأشخاص الذين لديهم ميول للتطرف في ألمانيا ارتفع من 26.560 في عام 2018، إلى حوالي 28.020 شخصًا.

وأعلنت السلطات في ميونخ أنها فتشت أماكن مرتبطة بـ 12 مواطنًا ألمانيًا في ثلاث ولايات وتبعتها تحريات أخرى في النمسا المجاورة للاشتباه في تهريبهم أسلحة إلى البلاد. وأضافت السلطات إن المشتبه بهم ينتمون إلى اليمين المتطرف وحركة «مواطني الرايخ» وهي حركة تنكر شرعية الدولة الألمانية الحالية، هذه الحركة تتبنى أيديولوجية يمينية، ولا يعترف أتباعها بالجمهورية الألمانية.

ووصل عدد المتطرفين اليساريين إلى 33.500 فرد العام الماضي، وفقًا للتقرير الذي يصنف أكثر من ثلثي هؤلاء على أنهم «غير ميّالين للعنف». في حين اعتبر حوالي 28.020 شخصًا في ألمانيا ممن لديهم ميول نحو التطرف، بينما كان بعدد 26.560 فردًا في عام 2018.

ويقول تقرير نشره الموقع الألماني «دي دبليو» إن حجم قوة التهديد بصفة عامة يكشف عنها رقم من تقرير المخابرات الذي يؤكد أن 12.700 يميني متطرف «يميلون إلى العنف». وتواصلهم يحصل أكثر من ذي قبل عبر الإنترنت. فالمجال الافتراضي له مفعول تحفيزي، إذ إن خلية إرهابية تم الكشف عنها مؤخرًا تطرفت عبر الشبكة العنكبوتية. وهذا ينطبق أيضًا على شتيفان ب. الذي كان يعتزم في أكتوبر 2019 تنفيذ مذبحة داخل كنيس يهودي في بلدة هاله.

وتقف السلطات الأمنية في كفاحها ضد المتطرفين السياسيين والدينيين أمام مشكلتين كبيرتين: مَن يترجم خياله العنيف إلى أفعال ومَن يقف وراء ذلك؟ وهذه القضايا ينشغل بها النائب العام كريستوف هيبكير من مكتب الجريمة في الإنترنت في ولاية شمال الراين وستفاليا. فمنذ فبراير 2018 سُجلت حوالي 1000 دعوى جنائية متصلة في أغلبها بالوسط اليميني، كما قال في حديث مع دويتشه فيله. وكل دعوى جنائية تقريبًا تحولت إلى إجراءات تحقيق. والمشكلة تتمثل في صعوبة «إخراج الناس من السرية».

وفي 17 يناير 2017 أصدرت المحكمة الدستورية العليا بمدينة كالسروه الألمانية قرارًا ضد حظر الحزب القومي الألماني الغطاء السياسي للنازيين الجدد. وذلك بعد أن تقدم مجلس الولايات الألمانية بالتماس لدى المحكمة يطالب فيه بحظر الحزب اليميني المتطرف. غير أن أعلى هيئة قضائية ألمانية ارتأت غير ذلك، معللّة قرارها، بأنه رغم أن «نوايا الحزب مخالفة للدستور»، لكنه لا يملك «القدرة» على الإطاحة بالديمقراطية في البلاد.
المزيد من المقالات
x