الصناعة الوطنية تخترق تحديات الجائحة

الصناعة الوطنية تخترق تحديات الجائحة

قد يبدو على سبيل القاعدة الاقتصادية أنه كلما كان القطاع الصناعي بخير فالاقتصاد بخير، ذلك أن الصناعة هي رأس الرمح التنموي، ومنها تنطلق كثير من القطاعات، ويتم توفير نسبة كبيرة من الوظائف، ولنا في تجارب الدول الصناعية مثال واضح على التأثير الصناعي في مجمل النمو الاقتصادي.

ورغم جائحة كورونا إلا أن مؤشراتنا بفضل الله، ثم حكمة القيادة وكفاءة أجهزة الدولة، حققت ارتفاعا مقدرا بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الصناعة والخاصة بأهم المؤشرات الصناعية في يونيو، حيث نتج عن المبادرات والحوافز استثمارات بقيمة 2.2 مليار من خلال 118 ترخيصا جديدا.



وقد أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، أن نتائج القطاع الصناعي في يونيو تبشر بالخير وتعكس الأثر الإيجابي للمبادرات والحوافز الحكومية في التعاطي مع تحديات جائحة كورونا. وذلك في وقت بلغ فيه صافي عدد المنشآت الصناعية القائمة وتحت الإنشاء حتى نهاية يونيو 2020م 9211 منشأة، وذلك مقارنة بنحو 9094 منشأة. وارتفع عدد العاملين السعوديين في القطاع الصناعي خلال شهر يونيو بنحو 2516 مواطنا، مقابل انخفاض عدد العاملين من الوافدين بنحو 519 عاملا.

يعزز ذلك مبدأ النمو النوعي والكمي من خلال الصناعة التي يمكنها أن تعزز كل البرامج الاقتصادية وتخلف الحوافز اللازمة لنمو القطاعات الأخرى، ولعلنا لمسنا تأثير الحوافز على الصناعة من خلال مؤشرات يونيو ما يؤكد أن الصناعة هي الأرض الاقتصادية الخصبة التي تحتاج القليل من المياه والتسميد لتعطي أضعافا مضاعفة.

ويمكن لنتائج هذا المؤشر وفي ظل الظروف الضاغطة بسبب الجائحة أن تكون مفتاحا لمزيد من الحوافز ومواكبة التطلعات في تنويع الصناعات نفسها بدءا من الصناعات الصغيرة والمتوسطة انتهاء بالصناعات الثقيلة وتعددها في جميع مناطق المملكة بما يجعلها أقرب لأسواق آسيا وأفريقيا وهي من الأسواق النامية التي تحتاج لمنتجات متعددة يمكن توفيرها لدينا وفي مقدمتها الصناعات البتروكيميائية على اختلاف أنواعها.

تظل الصناعة هي حجر الزاوية والأساس لكل نمو اقتصادي، ونأمل أن يبدأ مع هذا الانتعاش التحليق بشعار «صنع في السعودية» في جميع أنحاء العالم الذي يحتاج لكثير من المنتجات ذات الجودة العالية التي يمكن توفيرها لدينا، وندعم فرصنا أكثر في التنافسية وبنية اقتصادنا الوطني.
المزيد من المقالات