مشاركة الأب التربوية تؤثر بشخصية الطفل

مشاركة الأب التربوية تؤثر بشخصية الطفل

الاثنين ١٣ / ٠٧ / ٢٠٢٠
أكدت الأخصائي الأول بعلم النفس الإكلينيكي أنوار الفتيل أن وجود الأب في حياة أبنائه يوفر الرعاية والأمان، مبينة أنه بالغالب يكون قدوة حسنة وسببا رئيسا للتكامل الأسري، والأطفال دوما بحاجة للشعور بأن هناك شخصا يحميهم ويرعاهم ويرشدهم ويوجههم.

وأضافت: «يختلف دور الأب عن دور الأم في الأسرة، فعند الحديث عن دور الأب فهو الراعي الرئيس للأسرة، كما يلعب دور المعلم والموجه، ويعتبر وجوده من الركائز الأساسية في تربية وإعداد الطفل نفسيا، وأنه مما لا شك فيه أن عدم وجود الأب في مرحلة الطفولة، سواء كان اختياريا أو لظروف قاهرة، قد يؤدي إلى خلل بنفسية الطفل، وهذا خطأ فادح قد يقع فيه العديد من الآباء حين يعتقدون أن الدور الأساسي التربوي يقع على عاتق الأم فقط، وعلى العكس فمشاركة الأب في تربية الأبناء أمر في غاية الضرورة؛ لأن وجوده يلعب دورا فعالا في بناء شخصية الطفل».


واستطردت قائلة: وقد يؤدي الجفاف العاطفي أو التعبير الرديء للمشاعر من قبل الآباء لأبنائهم لسلك منحنيات خاطئة، فالطفل -على سبيل المثال- عندما يجد مَنْ يهتم بأمره وتصدر منه الكلمة الحانية له خارج إطار المنزل، يعتقد بدوره أن من هو خارج المنزل يحبه أكثر من والديه.

وقالت الفتيل: «إن وجودك في مواقف طفلك اليومية هو الذي سوف يبقى بالذاكرة، ومنها مشاركتك لأبنائك حتى بالأمور البسيطة، مثل: اللعب ومشاهدة أفلام الكرتون، ورواية القصص، كما أن أبرز المشكلات التي تواجه الأطفال والمراهقين من قبل الآباء هي عدم تفهم الأهل للطفل نفسه أو المراهق، ومن هنا تنشأ الصراعات بينهم».

وأشارت إلى أن بعض الأمهات، نتيجة للظرف الذي وقعت فيه وطبيعة شخصيتها، قد تلعب دور الأم والأب معا، ولا أحد منهما يعوض مكان الآخر، قائلة: «دور الإنسان في هذه الحياة محدود، وهناك اعتقاد من الأطفال، وحتى البالغين ببعض الأحيان، أن الوالدين سوف يبقيان لآخر العمر، لذلك يجب على الوالدين تقوية شخصية الطفل كي لا تكون هشة، وكي يتمكن من معرفة كيفية إدارة الأزمات، وواحدة من هذه الأزمات هي فقدان أحد الوالدين».
المزيد من المقالات
x