رئيس أرامكو: إنجاز 60 % من مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة

3.5 مليار دولار استثمارات بـ«سبارك»

رئيس أرامكو: إنجاز 60 % من مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة

الثلاثاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢٠
كشف رئيس شركة أرامكو السعودية م. أمين الناصرعن إنجاز 60% من مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك» البالغة مساحتها 50 كيلو مترا مربعا، وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى خلال العام القادم، مشيرا إلى أن المدينة تضم حاليا عددا من الاستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، وكانت شركة شليمبر جير هي من أول الاستثمارات التي اكتملت بالمدينة، إلى جانب مساهمة الدولة بإنشاء البنية التحتية للمدينة بقيمة 6 مليارات دولار.

جاء ذلك خلال لقاء عدد من قيادات أرامكو السعودية في لقاء افتراضي نظمته أمس غرفة الشرقية، للحديث عن أثر جائحة «كورونا» فيما يعد اللقاء هو الأول للشركة بعد إدراج جزء منها للاكتتاب العام في سوق الأسهم.


وقال الناصر: إن العائد الاقتصادي من مدينة الملك سلمان للطاقة سيصل إلى 6 مليارات دولار، قيما ستوفر 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال الخمس عشرة سنة القادمة.

وتطرق الناصر إلى مشروع مجمع الملك سلمان للصناعات البحرية، مشيرا إلى أن الدولة تكفلت بتنفيذ البنية التحتية بحجم استثمارات 5 مليارات دولار، فيما تم إنجاز 40% وسيكتمل مشروع المجمع في عام 2022.

وأكد أن جهود أرامكو تهدف إلى تطوير المشاريع الارتكازية كمدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) ومجمع الملك سلمان البحري العالمي في رأس الخير، لإحداث نهضة صناعية تُسهم في بناء منظومة المحتوى المحلي، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

ونوه الناصر بأن جائحة «كورونا» تسببت في تباطؤ الحركة الاقتصادية وتوقفها في بعض الأحيان، فيما توقعت التقارير الصادرة بهذا الشأن انكماشا بنسبة 4.9% لإجمالي الناتج المحلي العالمي، وتأثرت بذلك العديد من القطاعات، بينما عمدت الدول وبعض الشركات إلى تأجيل بعض من مشاريعها أو تعليقها مع تأخير اتخاذ قرارات نهائية فيما يرتبط ببعض الاستثمارات والتمويل، وتأثرت مشاريع البناء والتشييد في عدة مشاريع كبرى ومنها بطبيعة الحال مشاريع النفط والغاز، وكذلك المشاريع الكيميائية، مشيرا إلى تفاؤله بأن الأسوأ في جائحة «كورونا» أصبح في الخلف والشركة ملتزمه بتنفيذ خططها ودعم القطاع الخاص.

وأكد أن صناعة النفط واجهت ما يمكن وصفه بأصعب التحديات في تاريخها، حيث انخفض الطلب العالمي على النفط في الجزء الأول من الربع الثاني لهذا العام من 100 مليون برميل إلى 75 مليون برميل، أي أن معدل الانخفاض تراجع بمقدار 25 مليون برميل، وكذلك انخفاض أسعار بعض أنواع النفط بحوالي سالب 40 دولارا.

ولفت إلى أن بعض الشركات الكبرى العاملة في مجال النفط تأثرت بشكل كبير جراء ذلك وتوقفت لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية عن توزيع جزء من أرباحها، والبعض الآخر سيعلن خلال الربع الثاني عن شطب جزء كبير من الأصول لديها، إلى جانب التوقعات بإعلان شركات عن إفلاسها.

وأضاف: إن شركة أرامكو طبقت مفهوم رأس المال المرن في المشاريع، إذ أعادت جدولة البعض منها دون أن تؤثر على إستراتيجية الشركة أو التزاماتها ناحية عملائها أو الطاقة القصوى لإنتاج أرامكو من النفط والبالغة 12 مليون برميل يوميا، إلى جانب تخفيض المصروفات التشغيلية والرأسمالية للشركة.

وأوضح أن شركة أرامكو دوما تسعى إلى التركيز على التحديات ورسم ملامح مستقبل مشرق مع القطاع الخاص الذي نعتبره العنصر المساند لأعمال الشركة، والذي أثبت نجاحه ونجاح برنامج «اكتفاء» أثناء تعرض معاملنا للهجمات الإرهابية من خلال توفر كافة المقاولين والمعدات الضرورية التي ساعدت على تخطي الأزمة.

وأوضح أن الشركة خلال أزمة «كورونا» أتمت استكمال الاستحواذ على 70% من شركة «سابك»، مشيرا إلى جاهزية الشركة في التعامل مع الجائحة، رغم مصاعبها إلا أنها كانت حافزا لتحقيق المزيد من مستويات الكفاءة، وخاصة عبر تسريع التحول الرقمي.

وأكد أن الشركة تقدر الوضع الحالي لجائحة كورونا وتأثيرها على الشركات والمقاولين، مشيراً إلى أن أرامكو أجرت مراجعة شاملة للخطابات الواردة من المقاولين والشركات وعملت على تسهيل وتحفيز عدد من المقاولين والشركات بتوجيه من وزارة الطاقة، فيما إن التحفيزات بدأ العمل عليها بأثر رجعي اعتبارًا من الأول من مارس وتمديدها حتى 30 نوفمبر من هذا العام.

وأشار إلى أن أرامكو تعتمد في تقييمها للمقاولين بناء على أدائهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ومع ذلك لا يزال المقاولون يخضعون للتقييم خلال هذه الأوضاع لقياس كيفية تعاطيهم مع جائحة كورونا، ومستوى استجابتهم لها، وكذلك مدى تقيدهم بالتعليمات الصادرة من الحكومة، مؤكدا أن أرامكو لا تلجأ للمقاولين الأجانب أو من خارج المملكة إلا في حال عدم امتلاك المقاولين المحليين للقدرات الفنية والخبرات اللازمة.

ونوه بأن استيفاء متطلبات الأمن السيبراني أصبح شرطًا في تأهيل القطاع الخاص واستمراريته مع أرامكو، فيما أن التقنية وخاصة التحولات الرقمية لعبت دورًا متزايدًا في صياغة بيئة الأعمال الحالية والمستقبلية وتحقيق المزيد من الابتكارات والفرص، مشيرا الى أن أرامكو أسست دائرة أعمال يقودها مسؤول تنفيذي بمستوى نائب رئيس لتحديد فرص التحولات الرقمية وتسريع وتيرة تنفيذها بما يزيد من ربحية الشركة، وتعزيزالموثوقية والكفاءة التشغيلية، وأثبتت الجائحة جدوى الاستثمار في التحولات الرقمية.

ووصف النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية أحمد السعدي برنامج «اكتفاء» بعصارة التعاون الذي تم بين شركة أرامكو والقطاع الخاص في المملكة، وأثمر بنجاحه لأعوام عدة حيث رفعت الشركة حافز تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة بمقدار خمسة أضعاف، وهذا يعتبر أحد عوامل نجاح البرنامج، من خلال الاجتماعات المتواصلة بين الشركة والقطاع الخاص وكذلك اللقاءات في معرض المخصص لهذا البرنامج.

وأوضح أن الحافز سيضيف للشركات الكبرى رغبة في زيادة الفرص المتاحة في سلاسل إمدادها وتأهيل الشركات الصغيرة للمشاركة، مشيرا إلى أن أي تأثير على قطاع المقاولات سينعكس على مشاريع أرامكو وتأخيرها، ولهذا توجد متابعة قوية للمشاريع أو المصنعين من ناحية توريد المواد ووصول الخدمات إلى الشركة في الوقت المحدد.

من جهته قال نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد بأرامكو محمد الشمري: إن برنامج «اكتفاء» ساعد على تمكين المحتوى المحلي وزيادة عدد المصانع المحلية منذ إطلاقه خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها والذي يحث الشركات الكبرى على تحفيز هذا النوع من المصانع، مشيرا إلى أن الشركة ستراعي موقف المقاولين والموردين فيما يخص أزمة كورونا، وأن أرامكو لم تتأخر في مساعدة الموردين في تسهيل أعمالهم لتوصيل البضائع في أسرع وقت ممكن.

وأوضح أنه يتم تقييم الموردين كل 3 سنوات وليس سنة واحدة، كما أنها ستعلق بعض التقييمات المتعلقة بالموردين والمقاولين، لإننا مررنا بوضع استثنائي.
المزيد من المقالات