بصيص أمل لسوق الأسهم رغم التحديات المالية

بصيص أمل لسوق الأسهم رغم التحديات المالية

الاثنين ١٣ / ٠٧ / ٢٠٢٠
للمرة الأولى منذ 4 أشهر، أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على ثبات فوق مستوى 7.400 نقطة، وذلك بعد أن حقق مكاسب أسبوعية بلغت 104 نقاط أي بنسبة 1.43 %، ولا شك في أن هذا الإغلاق ممتاز من الناحية الفنية؛ لأن المستوى المذكور آنفًا كان عقبة كؤودًا أمام المؤشر العام، وعدم تجاوزه يعني أن السوق ممكن أن يتراجع إلى مستويات أبريل الماضي من جديد، لكن بهذا التجاوز بدت الأمور الفنية أكثر تفاؤلًا من الناحية الفنية المستقبلية.

لكن مع ذلك لا يمكن أبدًا إغفال الجانب الأساسي والمالي، حيث إن الفترة الحالية هي فترة إعلانات الربع الثاني، والتي كانت من أقسى الأوقات للشركات على الإطلاق، وهذا يعني أنه من المتوقع أن تكون النتائج في مجملها متراجعة بصورة لافتة، هذا بالإضافة إلى أن تداعيات فيروس كورونا لم تنتهِ حتى الآن، بل إن بعض الدول التي رفعت حالة منع التجول بدأت تتحدث عن إعادته بعد الانتشار الكبير للفيروس؛ لذلك فإن الأوضاع لا تزال حساسة للغاية.


التحليل الفني

رغم أن النماذج السلبية بعيدة الأمد، بدت بحالة من الضعف الكبير بعد اختراق مقاومة 7.400 نقطة والاستقرار أعلى منها، إلا أنه لا يمكن الاعتماد بشكل كبير على هذا الأمر خاصةً أن أخبار النتائج قد تعصف بتحليلات الكثير من المحللين خصوصًا نتائج الشركات القيادية، والتي من المتوقع أن تشهد تراجعًا ملحوظًا سيؤثر بلا شك على ربحية الشركات وتوزيعاتها النقدية، وبالتالي سيعيد الكثير من المستثمرين النظر في مراكزهم الاستثمارية.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع الطاقة ما زال يحاول أن يتجاوز قمة 5.100 نقطة، والاستقرار أعلى منها حتى تعود الإيجابية له من جديد، لكن حتى الآن لم تفلح هذه المحاولات، لكنه ما زال مستقرًا فوق دعم 4.900 نقطة، وهذا أمر جيد.

أيضًا أجد أن قطاع المواد الأساسية ما زال يتداول فوق مستوى 4.550 نقطة، وهذا يعني أن أي تراجع للقطاع ما هو إلا حركة تصحيحية فقط، ما لم يكسر الدعم المذكور حينها سيُشكل القطاع ضغطًا مباشرًا على السوق.

ورغم الأداء الجيد لبعض المصارف الأسبوع الماضي إلا أنه لم يتمكن القطاع من تجاوز أقرب مقاومة له عند 6.500 نقطة وهذا يعني أنه سيتجه للدعم الأهم عند 6.200 نقطة، والتي بكسرها سيضغط القطاع بشدة على السوق، وقد يكون ذلك إشارة على تراجع لافت لأرباح البنوك ولتوزيعاتها النقدية على المساهمين.

من جهة أخرى أجد أن قطاع الاتصالات ما زال مستقرًا فوق مستوى 6.350 نقطة، وهذه إشارة إيجابية توحي بأن القطاع في مرحلة تصحيح أفقية سيستأنف بعدها المسار الصاعد في إشارة إلى إيجابية النتائج، ولا شك في أن القطاع من أكبر المستفيدين من فترة منع التجول السابقة.
المزيد من المقالات
x