هل «تايوان» هدف الصين بعد هونغ كونغ؟

هل «تايوان» هدف الصين بعد هونغ كونغ؟

الاحد ١٢ / ٠٧ / ٢٠٢٠
تساءلت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية عما إذا كانت تايوان هي الهدف التالي للصين بعد هونغ كونغ.

وبحسب مقال لـ «مايكل غرين»، أستاذ الدراسات الآسيوية بجامعة جورج تاون الأمريكية، و«إيفان ميديروس»، المدير السابق للشؤون الآسيوية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، فإن قانون الأمن القومي الجديد والصارم الذي فرضته الصين في هونغ كونغ يقوض استقلال الإقليم وهويته.


وتابعا: إن القانون الجديد مأساة عميقة لشعب هونغ كونغ، ولكن للأسف، ليس هناك الكثير مما يمكن أن يفعله المجتمع الدولي لوقف تنفيذه.

واقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها ستضاعف الضغط على حكومة هونغ كونغ. لكن القيام بذلك قد يضر باقتصاد الإقليم أكثر من اقتصاد بكين ويعجل من استيعاب الإقليم في الصين.

وأردفا: لذلك، نصح بعض المحللين بضبط النفس الأمريكي، مشيرين إلى أن لمسة أكثر نعومة يمكن أن تشجع بكين على تخفيف تنفيذ القانون وتجنب جعل الوضع أسوأ.

ومضيا بالقول: لكن هناك قضايا أكبر على المحك. يجب على صناع القرار السياسي في الولايات المتحدة أن يفكروا أكثر من هونغ كونغ عند صياغة ردهم.

وأشارا إلى أن رد الفعل الأمريكي الفاتر يمكن أن يعطي بكين انطباعًا بأنها يمكن أن تواصل الإفلات من العقاب على القضايا الخلافية الأخرى في آسيا. وبحسب الكاتبين، فإن ظل تايوان يلوح في الأفق في هذا السياق.

وتابعا: ما لم تُظهر الولايات المتحدة العزيمة والقدرة على مقاومة الإكراه والعدوان الصينيين، فقد يستنتج قادة الصين في النهاية أن مخاطر وتكاليف العمل العسكري المستقبلي ضد تايوان منخفضة، أو على الأقل مقبولة.

وأردفا: بالطبع لا يوجد خط مستقيم من هونغ كونغ إلى تايوان. إن الهجوم الصيني على الجزيرة ليس وشيكًا ولا حتميًا. لكن تصرفات بكين الأخيرة في هونغ كونغ، وفي أماكن أخرى من آسيا، تثير أسئلة مقلقة حول أهدافها المتطورة وزيادة استعدادها لاستخدام التكتيكات القسرية لتحقيقها. باختصار، يجب على واشنطن أن تحرص على عدم لعب مباراة ضيقة في هونغ كونغ عندما تكون بكين في وضع يمكنها من المنافسة الأوسع من أجل مستقبل آسيا.

ولفت الكاتبان إلى أن الصين في عهد الرئيس شي جين بينغ، أصبحت أكثر ميلًا إلى الاحتكاك في الشؤون الدولية مما كانت عليه في السابق وأكثر جرأة حول استخدام الإكراه لتعزيز المصالح الصينية، وغالبًا على حساب الولايات المتحدة وغيرها من القوى، مثل اليابان والهند.

وأضافا: في الأشهر الأخيرة، زادت الصين من ضغوطها العسكرية وشبه العسكرية على البلدان المجاورة التي لديها نزاعات إقليمية معها، بما في ذلك الهند واليابان وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا.

ومضيا بالقول: سواء كان الغرض من هذه المناورات العدوانية هو تذكير العالم بعزم الصين أو الاستفادة من الإلهاء الناجم عن جائحة فيروس كورونا، فإنها تقدم تذكيرًا صارخًا لشهية شي للمخاطرة والميل للصراع والرغبة في تأكيد المطالب الإقليمية.

وأضافا: عندما قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا، وضم شبه جزيرة القرم في عام 2014، كان يعتمد على دروس اكتسبها من غزوه لجورجيا عام 2008.

ولفتا إلى أن غزوه لجورجيا لم يكلف روسيا سوى القليل ولم يلقَ سوى إدانة دولية ضعيفة.

ومضيا بالقول: تايوان وأوكرانيا تحتلان سياقات جيوسياسية مختلفة تمامًا، وكما أخذ بوتين في حسبانه رد فعل الولايات المتحدة على إجراءات روسيا في جورجيا، وقراره بغزو أوكرانيا، كذلك فإن قادة الصين سيأخذون في الاعتبار رد فعل الولايات المتحدة على قانون أمن هونغ كونغ عند اتخاذ قرارات بشأن العدوان المستقبلي في آسيا.

وأضافا: بالنظر إلى قلة تكلفة حملة بكين في هونغ كونغ حتى الآن، فنحن قلقان من أن بكين ستخلص إلى استنتاجات خاطئة حول تكاليف الإكراه المستقبلي ضد تايوان.
المزيد من المقالات
x