أردوغان يحشد المرتزقة.. والجيش الليبي يحصن «سرت والجفرة»

أردوغان يحشد المرتزقة.. والجيش الليبي يحصن «سرت والجفرة»

قال مصدر عسكري ليبي لـ(اليوم) إن الجيش الوطني الليبي رصد استمرار دفع الرئيس التركي أردوغان بالمرتزقة إلى قاعدة مصراتة الجوية على مدار الساعات الأخيرة، مشددًا على أن سلاح الجو الليبي قادر على تدمير غرفة العمليات ومنظومة الدفاع الجوي التركية بقاعدة مصراتة، كما دمّر نظيرتها في قاعدة «الوطية» قبل أيام.

وكانت طائرة تابعة لخطوط الأجنحة الليبية وصلت إلى مطار مصراتة «الجمعة» قادمة من تركيا وعلى متنها 156مرتزقًا سوريًا.



علمًا بأن المرصد السوري كشف في إحصائية أخيرة أن تركيا أرسلت 16 ألف مرتزق إلى ليبيا، عاد منهم 5600 إلى سوريا.

يأتي هذا فيما استقبلت تركيا 192 عسكريًا ليبيًا لتلقي تدريبات مكثفة في مجال مكافحة الإرهاب، حسب ما زعمت وزارة الدفاع التركية التي أكدت أن الهدف هو بناء جيش ليبي محترف في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وحكومة السراج. كما تعتزم تركيا إجراء مناورات عسكرية ضخمة في ثلاث مناطق قبالة السواحل الليبية.

سرت والجفرة

بدوره، كشف قائد قوة عمليات إجدابيا التابعة للجيش الوطني الليبي اللواء فوزي المنصوري عن تجهيز خط دفاعي لمدينتي «سرت والجفرة»، مشيرًا إلى انتظار تعليمات القيادة العامة للجيش بشأن التقدم في هذه المحاور.

وأوضح المنصوري لـ«بوابة إفريقيا الإخبارية» أن قوات الجيش الليبي جاهزة للرد على أي هجوم من ميليشيات الوفاق المدعومة بالمرتزقة والأتراك، لافتًا إلى أن قوات الجيش رصدت تحركات في محيط سرت والجفرة، وشدد على أن قاعدة الجفرة الجوية ومدينة سرت خط الدفاع الأول عن الحقول النفطية.

من جانب آخر، اصطفت عشرات السيارات تحمل مقاتلين مدججين بالسلاح ينتمون لما تسمى كتيبة «ثوار طرابلس» فيما يشبه استعراضًا للقوة، الجمعة، في شوارع العاصمة الليبية طرابلس، وتعد «ثوار طرابلس» إحدى فصائل ميليشيات الوفاق، والتي نشب خلاف قوي بين قياداتها ووزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا خلال الأشهر الماضية. وغيّرت الكتيبة اسمها إلى «الكتيبة 116» ونقلت تبعيتها لوزارة دفاع الوفاق بعد وقف مستحقات أنصارها من وزير الداخلية.

تهريب الأسلحة

فيما أكد وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني في مباحثاته مع نظيرته الفرنسية فلورنس بارلي، الجمعة، التزامهما المشترك بشأن مكافحة انتهاكات الحظر على تهريب الأسلحة إلى ليبيا، كما شدد الوزيران على الحاجة إلى إعادة إطلاق عملية برلين للسلام في ليبيا.

وجدد جويريني تأكيده على عدم وجود حل عسكري للأزمة الليبية، لافتًا إلى ضرورة احتواء أي انحراف في استقطاب الأزمة.

وطالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس السبت، حكومة الوفاق بنزع سلاح المجموعات المسلحة، وأعربت عن قلقها العميق إزاء الاشتباكات الأخيرة بين عناصر إجرامية، بينهم أفراد في جماعات مسلحة في منطقة «جنزور» السكنية في طرابلس، مشيرة إلى أن هذه الاشتباكات تسببت في ترويع السكان، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأدانت البعثة مثل هذه الأعمال الطائشة التي تعرّض المدنيين للخطر المباشر.
المزيد من المقالات