«الحالة الثقافية».. توثيق للإنجازات والتخطيط لغد أفضل

«الحالة الثقافية».. توثيق للإنجازات والتخطيط لغد أفضل

الخميس ٠٩ / ٠٧ / ٢٠٢٠
نظمت وزارة الثقافة ندوة افتراضية؛ لمناقشة «تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية»، ونشرته عبر موقعها ومنصاتها الرقمية، متضمنا معلومات وإحصائيات عن واقع النشاط الثقافي في المملكة حتى نهاية عام 2019.

واستضافت الندوة، عبر القناة الرسمية لوزارة الثقافة على يوتيوب، أربعة رؤساء تنفيذيين للهيئات الثقافية، وهم: الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية سلطان البازعي، والرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم د. سمية السليمان، والرئيس التنفيذي لهيئة التراث د. جاسر الحربش، والرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام م. عبدالله آل عياف القحطاني، وأدار الحوار المذيع خالد العقيلي.


بداية تحدثت السليمان حول ارتباط العمارة والتصميم بالثقافة، وذكرت أن الإشكالية في النظر إلى العمارة أنها منتج اقتصادي، ولكن فعليا هويات المدن نرى لها انعكاسات في العمارة سواء كانت رموزا أو معالم أو تاريخا، مؤكدة أن العمارة منتج ثقافي من إنتاج الإنسان لاحتياجات مجتمع، لذلك من المهم إعطاء هذه المساحة حقها.

وذكر البازعي أنه من ناحية المسرح، فهو لا ينطلق من الصفر، بل من تجربة عريقة ذات حضور، لكن ما كان ينقص المسرح والفنون الأدائية هو وجود البيئة التنظيمية الداعمة لنمو هذا القطاع، وحتى نصل للممارسة من الهواية إلى الاحتراف، فالمسرح شكل ومكون أساسي من مكونات الثقافة، والشعب الذي يرتاد المسرح هو شعب واع ومتقدم؛ فالمسرح يحمل قيما تعليمية وثقافية وفكرية كبيرة.

وأوضح الحربش أن إعادة تقديم الهوية والمنتجات التراثية بشكل مختلف يتماشى مع عناصر التسويق والاستثمار هو مؤشر مختلف للنجاح، وهذه ممارسة عالمية عريقة، كما أن مهمة هيئة التراث متعددة العناصر، منها المحافظة على الموجود وحمايته وتقديمه، وهناك مهمة الاستكشاف حيث إن المملكة لم يستكشف من مواقع الآثار والتراث فيها إلا القليل، ومعنى وجود المسار غير المستكشف فرصة لتقديم صورة المملكة على أنها أحد الأماكن التي تحتضن حضارات قديمة، وفرصة لتقديم المملكة في المسار السياحي، والتحدي هو جعل الزائر أو السائح يذهب لموقع الجذب الثقافي بنفسه ويبدأ ذلك بالجيل الجديد.

وذكر آل عياف أن التقرير صدر في وقت مهم، لأنه يوثق مرحلة ثقافية مهمة تمر بها المملكة، كما أنه يوثق للمستقبل كل الإنجازات التي عمل عليها الأفراد والمؤسسات لدفع عجلة الثقافة، وأخيرا فإنها وثيقة مهمة لجعلنا نفهم اليوم للتخطيط لغد أفضل، وفيما يخص جزئية الأفلام، فقد استعرض التقرير التحديات ووصف الواقع، كما استعرض اقتراحات لتطويره، وتحدث آل عياف عن التحديات التي تواجه قطاع الأفلام، وهي إنشاء بنية تحتية لتنفيذ أفلام سعودية بمعايير عالمية للمبدعين في الوطن ولاستقطاب الكوادر العالمية، بالإضافة للاهتمام بالمبدعين والمبدعات في المملكة في جميع مراحل صناعة الفيلم، والدعم المادي وغير المادي، وآخر تحد هو الحرص على تقليل الصعوبات في الأنظمة، إما عبر تيسيرها أو التنسيق مع الشركاء؛ لخلق بيئة جاهزة ومحفزة لصناعة الفيلم.
المزيد من المقالات
x