فضيحة جديدة.. جزيرة موريتانية لأمير قطر السابق

فضيحة جديدة.. جزيرة موريتانية لأمير قطر السابق

الخميس ٠٩ / ٠٧ / ٢٠٢٠
تلاحق نظام الحمدين فضيحة جديدة؛ إذ يحقق البرلمان الموريتاني في منح الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز، إحدى الجزر الموريتانية كهدية إلى أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وبدأت لجنة التحقيق في البرلمان، الاستماع لبعض المسؤولين المرتبطين بالقضية.

كان حمد بن خليفة ساند انقلاب ولد عبدالعزيز على أول رئيس مدني لموريتانيا في أغسطس 2008 ما أنهى تجربة تناوب ديمقراطي قصيرة ونادرة في بلد اشتهر بالانقلابات.


وزار حمد بن خليفة نواكشوط على غرار زيارات قام بها الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير لكسر عزلة إقليمية ودولية واجهتها حكومة الانقلاب في حينه.

كما شكّلت الدوحة أول وجهة خارجية للرئيس الموريتاني السابق، بَيد أن علاقته مع قطر ساءت كثيرًا خلال سنواته الأخيرة في السلطة على خلفية دعم قطر «إخوان موريتانيا» قبل قطع العلاقات بين البلدين تماشيًا مع قرار المقاطعة العربية للدوحة.

ويواجه رئيس موريتانيا السابق محمد ولد عبدالعزيز اتهامات بـ «أفعال قد تشكّل مساسًا خطيرًا بالدستور والقوانين»، ومنها منح جزيرة موريتانية لأمير قطر السابق.

وحسب مصادر موريتانية فإن لدى لجنة التحقيق البرلمانية «وثيقة سرية» تتضمن رسالة وجهها السفير القطري في نواكشوط محمد بن كردي طالب المري في 12 يناير 2012 إلى وزارة الخارجية القطرية تفيد بأن ولد عبدالعزيز «قرر منح إحدى الجزر الجميلة الواقعة في محاذاة شاطئ المحيط الأطلسي قرب حوض آرغين السياحي» لأمير قطر السابق، والتي تضم أكبر محمية طبيعية للطيور النادرة في العالم.

واستدعت لجنة التحقيق البرلمانية الرئيس السابق للمثول أمامها أمس الخميس، لكنه رفض استلام الاستدعاء ما يعني غيابه عن حضور جلسة الاستجواب.

ويُعد ملف منح إحدى الجزر الموريتانية لجهة خارجية، واحدًا من أخطر الملفات التي بحوزة لجنة التحقيق، ويشير نواب برلمانيون معارضون إلى أن هذا الملف سيكون أحد المبررات القوية لتوجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الرئيس السابق.

وقد يصوّت البرلمان الموريتاني، الإثنين القادم، على قانون جديد لتشكيل محكمة سامية وهي سلطة اتهام قادرة على توجيه تهمة الخيانة العظمى للرئيس السابق ومحاكمته إذا ما أثبت تقرير لجنة التحقيق المنتظر ضلوعه في جرائم تمس سيادة موريتانيا ومصالحها الجوهرية.

وتحدثت المصادر عن خلاف بين ولد عبدالعزيز وحمد بن خليفة، سببه نصائح قدمها الأخير للأول، بخصوص أهمية تكريس الديمقراطية وإصلاحات اقتصادية في البلاد.
المزيد من المقالات
x