صفقة «حزب الله» مع واشنطن تكتمل.. عميل مقابل ممول

صفقة «حزب الله» مع واشنطن تكتمل.. عميل مقابل ممول

الأربعاء ٠٨ / ٠٧ / ٢٠٢٠
اكتملت صفقة واشنطن مع حزب الله بوصول رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين إلى بيروت، أمس، وبهذا يكون قد أسدل الستار عن هذه الصفقة التي أبرمها «حزب الله» مع واشنطن من بوابة الحكومة اللبنانية للإفراج عن تاج الدين مقابل إطلاق سراح العميل عامر الفاخوري.

وهكذا أفرجت السلطات الأمريكية عن تاج الدين المتهم بتمويل «حزب الله» بعدما سجن ثلاث سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية.


ونقلت قناة «الحدث» عن مسؤول بالخارجية الأمريكية​ تأكيده أن «ممول ​حزب الله​ اللبناني ​قاسم تاج الدين​ سيبقى على لائحة العقوبات، وأن الخارجية تعارض اطلاق سارحه لكنها تحترم قرار المحكمة»، مؤكدًا أن «العقوبات ستطال أي أمريكي يتعامل تاج الدين».

وأوقف تاج الدين في مارس 2017 وحكم بالسجن في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة خمس سنوات تنتهي في 2023.

وفي السياق يواصل «حزب الله» توسيع نشاطه في التهريب مع اشتداد الأزمة الاقتصادية والمعيشية في لبنان، وبات 95% من اللبنانيين في حالة فقر وعوز.

وفي الوقت الذي أصبح الحزب يحكم سيطرته على مؤسسات الدولة اللبنانية وبشكل خاص الأمنية والعسكرية، يواصل تعزيز السيطرة على الحدود بهدف التهريب والانتقاص من سيادة الدولة، فهو يسيطر على عشرات المعابر مع سوريا، يمرر عبرها التهريب بالاتجاهين لتأمين الإمدادات الغذائية العسكرية، إضافة لنشاطاته في تهريب الدولارات.

وذكرت مصدر إعلامية أن «الحزب فتح معبرًا جديدًا للتهريب مؤخرًا، بالجهة المقابلة لمدينة الزبداني السورية التي يسيطر عليها عسكريًا». وتعتبر هذه المنطقة خارج رقابة الدولة اللبنانية وبعيدًا عن مراقبة الجيش اللبناني والقوى الأمنية، حيث أكدت المصادر أن «سيارات وشاحنات تعبر الطريق الذي عبّده حزب الله بحماية مقاتليه، حاملة كل ما يريد الحزب تمريره بالاتجاهين من البشر والعملات الأجنبية والمحروقات وصولًا إلى المواد الغذائية».

وينقل موقع جنوبية المعارض لـ«حزب الله» عن شاهد عيان قوله إن «هذا الطريق أصبح الشريان الأساسي للحزب في منطقة بعلبك الهرمل، منها يدخل مقاتلوه، وكل أنواع السلع المنوي تهريبها من لبنان إلى سوريا، وكذلك المازوت». وقال: «أحيانًا كثيرة فجأة يطلب من العابرين عليها توقيف عملهم لمدة يوم أو يومين، واقتصار التحرك على التنقل الشخصي العسكري، ليعاودوا نشاطهم لاحقًا».

وفشلت الحكومة التي يسطر عليها الحزب في إغلاق معابر التهريب رغم إعلانها أكثر من مرة عن نيتها بسبب الآثار الكارثية على الاقتصاد اللبناني الذي بات منهارًا تمامًاً.

وتقول المصادر في البقاع التي تعتبر مناطق للحزب أن الفلتان الأمني في المنطقة بات خطيرًا، حيث تجري حالات سلب أشخاص وسرقة منازل، وتشليح، إضافة إلى انتشار مروّجي العملات المزيفة.

وفي الجنوب اللبناني مع تفاقم الأزمة المعيشية يتوسع الخلاف بين جماهير «الثنائي الشيعي» حزب الله وحركة أمل، بسبب الفروقات بين مستوى معيشة عناصر ومناصري «حركة أمل» الذين باتوا يعيشون ضائقة مالية و«حزب الله» الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار. فيما يعاني الجنوب من أزمة مياه، بعد أزمات المازوت والغاز والبنزين.
المزيد من المقالات
x