ما بين شاكر وناكر!!

ما بين شاكر وناكر!!

الأربعاء ٠٨ / ٠٧ / ٢٠٢٠
التوهج الرياضي بمختلف مجالاته، في اللعب أو التدريب أو الإدارة أو الإعلام له وسائل للنجاح والإبداع والنجومية، وإحدى تلك الوسائل وجود إنسان أو أكثر أخذوا بيد ذلك النجم وسلكوا معه بدايات صعود السلم، ورسموا له خارطة النجاح التي وصل لها، وشق طريقه بعد ذلك مستفيدا من نصائح أو توصيات متواصلة أو متقطعة، أو حتى الاستغناء عن أولئك الأشخاص الفاعلين، ليقف في النهاية فوق خشبة مسرح النجومية، وسط عاصفة من التصفيق، والأضواء التي تسلط عليه، لا يرى حوله سوى أناس تصفق، ولكن!

ربما وهو في تلك اللحظة يرى شيئا واحدا، وهو وجه أو وجوه أولئك الأشخاص، الذين أثروا في مسيرته، وأوصلوه إلى هذا المكان، مطلقا ابتسامته لهم، ومؤكدا لهم برسالة قلبية، أنتم السبب بعد الله سبحانه وتعالى في نجاحي، مستذكرا لهم ولشخصهم في كل مقال، وكل لقاء، فهم لا ينتظرون الشكر منك، ولكنهم ينتظرون التقدير فقط.


وربما ذلك الشخص فوق المسرح، لا يرى حوله أحدا، وبعبارة أنا مَنْ صنعت نفسي بنفسي، ولا أحد له فضل عليّ في نجوميتي، وهنا يبدأ مشوار الرحيل، والهبوط السريع من السلم، فيعتزل ذلك اللاعب سريعا، ويفشل الإداري أو المدرب في مهمته، ويتعثر الإعلامي هنا وهناك لأن المجال الإعلامي مهما بلغت من درجة فيه، لا بد من الاستمرار في التعلم من دروسه المختلفة.

لدينا نماذج مشرفة، وأخرى عكس ذلك في كل مجال رياضي، ليلتفت أولئك حولهم ليقيّموا أنفسهم، هل هم من فئة المستذكرين لمَنْ ساهم في صنع نجاحهم، أم الناكرين لهم ولجهودهم؟!

alyousif8@hotmail.com
المزيد من المقالات
x