الوباء يعرقل خطط مبادرة الحزام والطريق

الوباء يعرقل خطط مبادرة الحزام والطريق

الثلاثاء ٠٧ / ٠٧ / ٢٠٢٠
قال موقع «مودرن دبلوماسي» إن تفشي فيروس كورونا ستكون له تداعيات بالغة على مشروعات مبادرة الحزام والطريق.

وبحسب مقال لـ«محسن رشيد»، فإن تفشي الوباء يؤثر بالسلب على العديد من الأعمال التجارية والمشاريع الكبيرة المهمة في باكستان مثل مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان نتيجة نقص العمالة.


وأشار إلى أن هذا المشروع جزء من مبادرة الحزام والطريق، التي تمر برا عبر جنوب شرق وجنوب آسيا ووسط آسيا وروسيا وأوروبا، وعبر طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، وهو طريق بحري يمتد من سواحل الصين ويمر بجنوب شرق وجنوب آسيا، ثم جنوب المحيط الهادئ ثم الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وحتى أوروبا.

ونبه الكاتب إلى تضرر مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان كثيرًا، على خلفية إيقاف العمل في هذا المشروع بسبب غياب الأيدي العاملة، التي تم إجبارها على البقاء في المنازل بسبب الإغلاق وتجنب انتشار الفيروس على نطاق واسع.

وأردف يقول: أصبحت جميع المناطق والأعمال التجارية في ميناء غوادر مغلقة تماما، وكل هذه المشاكل تؤثر على مشروع الممر الاقتصادي.

ومضى يقول: لمواجهة هذا الوضع الصعب، قررت الحكومة الصينية العمل مجددًا في مشاريع مبادرة الحزام والطريق، حيث تؤمن الحكومة الصينية أنه بمجرد انتهاء أزمة الوباء، ستقود مشاريع الحزام والطريق التعافي في الاقتصاد العالمي ومشاريع التنمية المستدامة.

ونبه إلى أن باكستان بدأت تتجه إلى التعايش مع الوباء عبر اتباع الإجراءات التشغيلية الموحدة، لأنه لو أغلقت جميع المصانع والصناعات وفرق التنمية أبوابها لوقت محدد، فسينهار الاقتصاد الباكستاني بالتأكيد وسيموت الناس نتيجة للجوع والبطالة.

وتابع: بالتالي، تعقد الحكومة الباكستانية مشاورات شاملة مع حكومة الصين والشركات الصينية العاملة في مشاريع الممر الاقتصادي بين البلدين.

وأردف: في هذا الإطار، تتخذ الحكومة الباكستانية إجراءات وقائية وتوفر حماية للعمالة الصينية في مشروع الممر الاقتصادي. إضافة إلى هذا، فإن العمال الصينيين العائدين إلى باكستان سيتعين عليهم الخضوع لحجر صحي مضاعف من أجل سلامتهم وسلامة العمال الآخرين.

وشدد الكاتب أنه في الوقت نفسه ينبغي إدراك حقيقة أن هناك قوى في العالم لا ترغب في نجاح مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، ولهذا تُضخم بشكل عشوائي من تأثير الوباء على تطوير الممر الاقتصادي.

ومضى يقول: طبقت الشركات الصينية أسلوب الإدارة المغلقة، وطبقت جميع مشاريع الممر الاقتصادي بصرامة خطط الوقاية والسيطرة. بحسب معلوماتي، لم ينتشر الفيروس في مواقع التطوير والبناء.

وتابع: تقدم الشركات الصينية المشاركة في بناء مشاريع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان أيضًا مساعدات للوقاية والسيطرة على الوباء في عدة مواقع في باكستان، وقدمت مواد لمكاتب الحكومة المحلية والمدارس والمستشفيات.

وأضاف: عندما كان العالم يعاني من فيروس كورونا، قدمت الصين مساعدات مادية لمختلف البلدان في شكل معدات طبية ولوازم وقاية وإمدادات طبية. وبالرغم من الوضع الصعب الذي واجهته الصين، إلا أنها قدمت الكثير للدول الأخرى، ما زاد من ثقة تلك البلدان في الصين.

ومضى يقول: من غير الواضح متى ستصبح الأنشطة الاقتصادية المحلية والعالمية مستقرة، ما يخلق حالة عدم يقين بشأن جدوى هذه المشاريع. ولهذا السبب تواجه الممرات العابرة للحدود ومبادرة الحزام والطريق أيضا عمليات تأجيل وإلغاء. وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، يعزز الصينيون مبادرة الحزام والطريق.

ولفت إلى أنه في ظل أن استدامة التمويل لمشاريع الحزام والطريق تمثل تحديا، ونظرًا للتوقعات التي تشير إلى أن الصين ستقوم بتنظيم رأس المال من أجل تلبية حاجاتها المحلية الأساسية، فإن الوباء وما نتج عنه من تباطؤ في النمو الاقتصادي، ربما يتسببان في مزيد من التأجيل للمشاريع وربما القضاء تمامًا على بعض مشاريع مبادرة الحزام والطريق ومشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان.
المزيد من المقالات
x