«كورونا».. الخطر قائم

«كورونا».. الخطر قائم

زيادة الحالات «متوقعة» و«غير مقلقة»

بيّن المختص في الوبائيات بطب الأسرة والمجتمع د. قاسم الداود، أن زيادة الحالات أمر متوقع، خاصة مع عودة الحياة لطبيعتها بعد فترات الإغلاق والحظر، مشيراً الى أن الأرقام لا تدعو للقلق، والمهم هو أعداد الحالات الحرجة.

وأضاف «الداود» إن الذي يؤخذ في الاعتبار -فقط- هو أعداد الحالات الحرجة، لافتا إلى أهمية النظر في أرقام الإصابات وفقاً لنسبة عدد السكان، ومقارنتها مع الدول الأخرى.

وبيَّن أن نسب الإصابة في المملكة، غير مقلقة، خاصة مع تدني نسب الوفيات، وارتفاع معدلات الشفاء والتعافي، وتصدر المملكة قائمة النظم الصحية الأفضل في العالم، مشيرا إلى أهمية اتباع الإجراءات الاحترازية والإرشادات الصحية، لتفادي الأزمة.

التهاون بالاحترازات سيضاعف أعداد الإصابات

قال الأستاذ المساعد بقسم طب الأسرة والمجتمع بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل والمتخصص في الطب الوقائي والصحة العامة د. عاصم العبدالقادر: إن ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، أمر مقلق، خاصة مع التزايد المتسارع في عدد الحالات الحرجة، مع تخطي المملكة حاجز الـ200 ألف مصاب.

وأضاف: إننا قد نصل إلى النصف مليون مصاب في أشهر قليلة إذا لم نلتزم بتوجيهات وزارة الصحة، مشيرا إلى أن الأمر الإيجابي هو وصول نسبة التشافي إلى 70 %، و معدل الوفيات ما زال أقل من 1 %، وهو بلا شك أفضل من دول كثيرة في العالم.

وتابع: يجب أن نضع في عين الاعتبار، أنه وفقا لدراسة أجريت بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن العدد الحقيقي للمصابين هو 10 أضعاف العدد المؤكد بالفحص المخبري، مشيرًا إلى أهمية اتباع الإجراءات الاحترازية بدقة شديدة وعدم التهاون بأي شكل من الأشكال.

أكد مختصون أهمية تحديث إستراتيجية مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، خلال الـ8 أشهر القادمة، وفقاً لمعطيات تطور الوباء وأرقام الإصابات والوفيات، مشددين على أهمية دور علم الأوبئة الصحية في تطوير سياسات الصحة العامة أولا بأول. وأوضحوا لـ«اليوم» أن ارتفاع نسبة التعافي بالمملكة لـ 70 %، وانخفاض معدل الوفيات لأقل من 1 %، مؤشر إيجابي، يعكس نجاح المنظومة الصحية في محاصرة الوباء، إلا أنه لا ينبغي إغفال التطورات الجديدة للفيروس، الأمر الذي يستلزم الفحص الموسع وتتبع وتقصي الحالات والمتابعة المستمرة وتطوير السياسات.

رسم سياسات صحية وفقا لمنحنى العدوى

قالت استشاري طب الطوارئ وإدارة الكوارث بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. نسرين مغربي: إن التحدي القادم لمواجهة أزمة كورونا، يتمثل في صنع السياسات والقرارات بناء على البيانات والدراسات المرجعية العلمية، التي يتم تحديثها وتطويرها بشكل مستمر، مشيرة إلى أن التوجه الحالي لا يركز فقط على المنحنى المسطح أو فعالية الاستجابة، ولكن على دعم الإستراتيجيات العلمية لاحتواء هذا الوباء في المرحلة القادمة.

وبيَّنت أن الدول الآسيوية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، تتمتع باستجابة أعلى، كما أن الجهود المبذولة تستهدف الوصول لأعلى نسبة فحص بناء على عدد السكان، مشيرة إلى أن الفحص الموسع وتتبع وتقصي الحالات والعزل والمتابعة هي الأدوات التي أثبتت جدواها، وقد استخدمها المركز العالمي للوباء كسلاح أساسي.

وأضافت «مغربي» إن البيانات تخضع لتطوير وتحديث مستمر، مما يتطلب المتابعة المستمرة من قبل واضعي السياسات الصحية الوطنية ومخططي الصحة العامة، إضافة إلى التعاون بين جميع الجهات والقطاعات لمشاركة البيانات واستحداث أنظمة ذكية آلية موحدة يمكنها استخلاص هذه البيانات لحظياً ودون الحاجة للتدخل البشري وهو الطريقة المثلى للتعامل مع تغير معطيات الأزمة.

وتابعت: «العمل المطلوب خلال الـ 8 أشهر القادمة، هو تكثيف الرعاية الصحية العامة التي تدعم إستراتيجيات احتواء الجائحة، والتعامل مع الحالات الحرجة إضافة إلى معرفة اتجاهات تطور الوباء»، مشيرة إلى أن العنصر الأهم هو عدد حالات التعافي ونسبة الوفيات وتأثيرها الخطي المباشر على تدخلات سياسات الصحة العامة بدلا من التركز على الأرقام الجديدة المصابة.

المسؤولية مشتركة بين المجتمع والنظم الصحية

أكد الاستشاري المشارك في الطب الوقائي والصحة العامة د. علي الحداد: أن الجائحة ما زالت في تصاعد مستمر، خاصة مع تجاوز عدد الإصابات 11 مليون حالة عالمياً، و200 ألف مصاب محلياً، وهو مؤشر لاستمرار سلسلة انتقال العدوى، مشيرا إلى أن الخطر ما زال قائما، في ظل عدم توافر لقاح آمن وفعال حتى الآن.

وأضاف الحداد: إن هناك مؤشرات إيجابية فيما يخص معدلات الوفيات والتعافي جراء هذه الجائحة في المملكة، التي تسجل أعلى نسب شفاء حول العالم، حتى ضمن الفئات الأكثر خطورة مثل الحالات المزمنة.

وبيَّن أن الإجراءات الصحية المتبعة في المملكة، من بين أفضل النظم عالمياً، مشيرا إلى أن المواطنين والمقيمين يتصدرون قائمة أولويات واهتمامات القيادة الرشيدة، التي وفرت رعاية طبية عالية المستوى والجودة، وبادرت بالجهود الاحترازية الاستباقية المهمة منذ بداية هذه الجائحة.

وأشار إلى أن مسؤولية انتقال العدوى الآن، مشتركة بين المجتمع والنظم الصحية، مشيرا إلى أهمية اتباع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المختلفة، وعدم التساهل في تنفيذ كافة التوصيات الصحية المتعلقة بالوقاية من انتقال العدوى.

رئيس الوزراء الكويتي: صحة الأمير في تحسن ملحوظ

كايشينيا "الشباب" يخضع لحجر احترازي.. ويغيب عن لقاء الوحدة

روسيا.. 5 آلاف إصابة جديدة بكورونا

غرامة مالية لمخالفي ارتداء الكمامة في أكبر مدينة فيتنامية

587 حالة شفاء من كورونا في الكويت

المزيد

المملكة تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف سجنًا بجلال أباد

ضبط 87 من العمالة الوافدة يمارسون الذبح العشوائي بالدمام

صور.. إنقاذ 10 أشخاص احتجزتهم أمطار مكة

"شرطة الشمالية" تغرم 146 مخالفاً لم يرتدوا الكمامات

شاهد .. شوارع الشرقية تتزين بحلة جديدة تراعي السلامة المرورية

المزيد