لبنان بين فكي كماشة.. الجوع وحزب الله

لبنان بين فكي كماشة.. الجوع وحزب الله

الاثنين ٠٦ / ٠٧ / ٢٠٢٠
بات لبنان واللبنانيون بين فكي كماشة، فمن جهة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، التي تسير سريعا نحو الهاوية مع انهيار العملة وفقدان قيمتها الشرائية، وبين حزب الله الذي يخطط لإلحاق لبنان نهائيا بإيران مع وجود الغطاء السياسي، الذي يمثله التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، والرئيس ميشيل عون مع الدعامة الثالثة وهي حكومة حسان دياب، التي تأتمر بأوامر الولي الفقيه الإيراني مباشرة عبر زعيم حزب الله حسن نصرالله.

المحلات التجارية تقفل يوم إثر آخر وفقدان المواد الغذائية الأساسية يتسع دون أي بارقة أمل في حلحلة الأزمة، فيما حزب الله يفتح المزيد من معابر التهريب ليتمكن من إيصال ما يحتاجه من العراق وإيران عبر الحدود السورية، وذكرت مصادر إعلامية أن الحزب فتح معبرا جديدا خلال الأيام الماضية مقابل مدينة الزبداني السورية، التي يسيطر عليها والحدود على الجانبين.


وأمام هذا الواقع، دعا الرئيس عون أمس اللبنانيين إلى التمسك بالأمل وشحذ الهمم والإبداع وعدم الاستسلام أمام المعوقات والصعوبات، لتخطي الواقع الراهن والعبور إلى ضفة النهوض والاستقرار.

ومع فقدان أي أمل بتحسن الأوضاع المعيشية تزداد حالات الانتحار بين أرباب الأسر وخلال الأسبوع الماضي أقدم أكثر من ثمانية أشخاص على الانتحار بسبب الجوع وعدم تمكن أرباب الأسر تأمين القوت اليومي لعائلاتهم، فيما يواصل سعر صرف الدولار بالارتفاع صعوداً ووصل 9 آلاف ليرة ويتهم المواطن اللبناني حزب الله بالتلاعب بسعر الصرف، خاصة أن معظم الشركات العاملة في الصرافة تخضع لحزب الله، الذي يتحكم بالدولار من خلال التهريب والمعابر غير الشرعية.

ويقارن كثير من المراقبين الأوضاع، التي بات عليها لبنان بأيام الحرب العالمية الأولى عندما حاصر أجداد أردوغان لبنان ومنعوا عنه الأغذية على مدى ثلاث سنوات.

وأمس نفذ ناشطون اعتصاما أمام قصر عدل صيدا، ورفعوا لافتات تطالب بإقرار قانون استقلالية القضاء ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة. وهتفوا لدى دخول القضاة إلى قصر العدل «بدنا قضاء مستقل ما بدنا قضاء مستغل»، ودعوهم إلى «فتح ملفات الفساد والبدء بالمحاسبة، وضرورة استقلالية القضاء ليكون دوره فعالا في محاسبة كل فاسد».

وفي مدينة صيدا الجنوبية، نظم شباب غاضب مظاهرات أول أمس الأحد ضد الحكومة والسلطة الفاسدة وقطع ثوار بلدة الناعمة جنوب بيروت الطريق الدولي لمدة ساعة تقريبا وفتحها الجيش، كما أن الحراك البقاعي يتواصل في عدد من البلادت والمدن كما بيروت وعاصمة الشمال طرابلس.
المزيد من المقالات
x