مبادرات الدولة في تقوية الاقتصاد

مبادرات الدولة في تقوية الاقتصاد

لم تتوقف جهود الدولة في السيطرة على أي تأثيرات قائمة أو محتملة لجائحة فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني، وقد بدأ ذلك مبكرا بإعلان الحكومة عن مجموعة من المبادرات العاجلة، وصلت إلى 142 مبادرة، استهدفت الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، تجاوزت بقيمتها 214 مليار ريال، وأثبتت فاعليتها في تحقيق التوازن وتقليل خسائر المنشآت بسبب التباطؤ الاقتصادي.

وتواصلت ذات الجهود في إطار القراءة المستمرة لاتجاهات المؤشرات الاقتصادية، وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الأمر السامي بتمديد عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، بهدف تحقيق الاستفادة الكاملة من المبادرات التي أعلنت منذ بداية جائحة كورونا، وحرصا من المقام السامي على تخفيف الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات الجائحة على الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين.


تلك المبادرات تستوعب بصورتها الكلية كل أشكال الدعم والتحفيز الاقتصادي، وملخصها دعم وإعفاءات وتأجيلات وإيقافات مؤقتة، ما يضعنا في مسار متوازن يتجه بالنمو بعيدا عن التباطؤ أو التأخر الذي يتسبب في تشويهات اقتصادية لا تتناسب أبدا مع تطلعاتنا وطموحاتنا، لذلك فإن ما تم من إجراءات وتدابير يمنحنا مزيدا من الحيوية والثقة في متانة اقتصادنا الوطني والمحافظة على فرص نموه وتوسعه والذهاب بعيدا في مجموعة العشرين ومؤشر التنافسية الدولية سواء خلال الجائحة أو بعد عبورها.

فرص اقتصادنا الوطني في النمو تظل قائمة وجديرة بأن تمضي لتحقيق الغايات التي نستهدفها خلال العشرة الأعوام المقبلة، وينبغي علينا كمواطنين ومستهلكين مواكبة مبادرات الدولة برفع الثقة في أن القادم أجمل بإذن الله، وذلك من واقع توفر العديد من العوامل التي تعزز فرص نمو الاقتصاد، ومن ذلك الحاجة المستمرة والكثيفة للطاقة والبتروكيميائيات وهي سلع تتوفر لدينا، ثم توجهاتنا في التنويع وتقوية القطاع غير النفطي، والكفاءة الاقتصادية الكبيرة لرأس المال الوطني على الصعيدين المحلي والدولي وإمكانية جذبه للاستثمار الأجنبي في شراكات وتحالفات دولية كبيرة، وغير ذلك الكثير الذي يجعلنا أكثر قوة في استيعاب صدمات وتحديات مثل هذه الجائحة، لأنه تنتظرنا مزاحمة قوية في المراكز الصدارية لمجموعة العشرين، وسنفعلها بعون الله.
المزيد من المقالات
x