فضائح جديدة ضد قطر!!

النظام القطري دفع 100 مليون دولار لإسكات معارضيه في العالم

فضائح جديدة ضد قطر!!

كشفت شكوى قانونية قدمت إلى المحكمة الاتحادية الأمريكية، النقاب عن أدلة دامغة تثبت ضلوع النظام القطري في نشاط إلكتروني إجرامي منظم على شبكة الإنترنت في جميع أنحاء العالم.

وكشفت القضية تعاون قطر مع شركة أمنية داخل الولايات المتحدة لمساعدة الدوحة في الحصول على عرض لاستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2020 وإسكات الأصوات الأمريكية البارزة التي تنتقد حكومة آل ثاني.


قراصنة أخصائيون

جاء في الشكوى أن من بين موظفي الشركة الأمنية الخاصة «غلوبال ريسك أدفايزر» التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها، قراصنة أخصائيين مدربين تدريباً عالياً من قبل المخابرات الأمريكية، وأن الشركة تلقت من قطر أكثر من 100 مليون دولار لاختراق ومراقبة وإسكات كل من ينتقد الدولة النفطية الغنية، ليس فقط في الولايات المتحدة وإنما في جميع أنحاء العالم.

الشكوى قدمها الرأسمالي الاستثماري والرئيس السابق للجنة المالية في الحزب الجمهوري إليوت برويدي الذي زعم أيضاً أن رسائل بريده الإلكتروني تم خرقها وتسريبها إلى الصحافة بسبب انتقاده البارز لقطر.

وأضاف برويدي في شكواه إن القراصنة هم من الطراز العالمي الذين عملوا سابقا في وكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي آي أيه بالإضافة إلى القوات المسلحة الأمريكية، مؤكداً أن شركة «غلوبال ريسك ادفايزر» أتاحت الفرصة لقطر للوصول إلى بعض من أهم موظفي مكافحة التجسس السابقين للمساعدة في تأمين مكانة قطر كمضيف لكأس العالم لكرة القدم.

كما زعم أن هذا الجهد كان يرأسه الرئيس التنفيذي للشركة كيفين تشالكر وهو عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية وأستاذ مساعد في جامعة ييل وهو من قاد حملة واسعة لإسكات ثيو زوانزيجر، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الألماني الذي كان آنذاك عضوًا في اللجنة التنفيذية للفيفا.

العمليات السوداء

وذكر برويدي في الشكوى أن تشالكر وشركته عملا على برنامج سري يدعى «العمليات السوداء» مستخدمين منصات تكنولوجيا المعلومات لاستهداف أفراد وكيانات عبر قارات متعددة، ومع حلول ربيع عام 2014، نجح تشالكر بالتأثير على عضو اللجنة التنفيذية للفيفا وانزيجر لتأييد بقاء كأس العالم 2022 في قطر مدعياً أنها ستكون وسيلة لتحسين جهود إصلاح العدالة الاجتماعية هناك.

المشروع المنحرف

الشركة الأمنية الخاصة طلبت أكثر من 500 مليون دولار لهذا العمل، بالإضافة إلى حصولها على عقود استشارية بقيمة 100 مليون دولار على الأقل، معظمها تشمل نشاطات غير قانونية، بحسب الشكوى القضائية التي زعمت بأن شالكر وشركة جي آر أي اقترحا على حكومة الدوحة العديد من البرامج لإجراء تحسينات أمنية وطنية وتطوير عمليات المراقبة، بما في ذلك طرح مشروع يدعى «المنحرف»، لتدريب الضباط القطريين على التكتيكات الدفاعية المضادة والعمليات الاستخبارية الهجومية التي تتضمن مهارات متقدمة ومعقدة يحظر القانون الأمريكي على عملاء المخابرات والعسكريين الأمريكيين المدربين السابقين كشفها ونقلها إلى دول وحكومات أجنبية.

التشفير الرناني

يذكر أن خبير الأمن الإلكتروني تشالكر يحمل براءتي اختراع مرتبطتين «بالتشفير الرناني» وهي طريقة لنقل البيانات بأمان عبر أي شبكة إلكترونية، وأن شركته أنتجت مقطع فيديو ترويجيًا في عام 2015 يوضح فيه التقنيات المتقدمة لاختراق الشبكات المستهدفة وطرق قرصنة الخوادم، بما في ذلك حملات القرصنة الاحتيالية.

ووفقا للشكوى فإن شركة «غلوبال ريسك ادفايزر» بعد حصولها على ثقة العائلة المالكة القطرية، وسعت عملياتها لاستهداف الشخصيات البارزة التي تنتقد الحكام القطريين المتمركزين في أمريكا، بما في ذلك إليوت برودي، زاعمة أن الشركة ورئيسها التنفيذي وافقا على شن سلسلة من الهجمات الإلكترونية وعمليات قرصنة للاتصالات والوثائق الخاصة التابعة له لغرض الوصول إلى معلومات سرية خاصة بهدف التلاعب بها ونشرها بطريقة استراتيجية لإلحاق الضرر الاقتصادي ببرويدي الذي كان معارضا دائما لقطر لإيمانه التام بأن حكومة آل ثاني تدعم الإرهاب الدولي.

هجوم إلكتروني

وفي ديسمبر عام 2017 شنت شركة «غلوبال ريسك ادفايزر» هجوما إلكترونيا استهدف الاتصالات الشخصية لبرويدي مستخدمة تقنية القرصنة المعروفة باسم «صياد الرماح» بإشراف تشالكر شخصياً، بناء على المعلومات التي قدمت في الدعوى القضائية والتي زعم فيها المشتكي بأن هذ الهجوم لم يكن معزولا، بل إنه كان عملا منسقا نفذته الشركة بناء على طلب من الحكومة القطرية كجزء من مشاريع الشركة الخاصة غير القانونية في قطر.

مضيفا إن هذه العمليات نفذت تحت إشراف المسؤول القطري علي الذوادي، الذي أطلق عليه زملاء تشالكر الاسم الحركي «Shep»، وهو كبير الموظفين بمكتب الأمير محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني، شقيق أمير قطر الذي أشرف على حملة تأمين استضافة بطولة كأس العالم.

وذكرت الشكوى القضائية أن تشالكر بقي على اتصال وثيق بالذوادي أو «شيب» للاستمرار في قمع منتقدي قطر الأمريكيين من خلال شبكة من المستشارين الإعلاميين الذين استخدموا المعلومات السرية المقرصنة والتابعة لشخصيات أمريكية لشن حملات علاقات عامة منهجية هجومية على هذه الشخصيات المؤثرة مثل برويدي.

مضيفة إن الدوحة وقعت عقدا مع شركة «ستونينغتون ستراتيجيز» للضغط على الجمهوريين و المحافظين للتأثيرعلى سياسة البيت الأبيض.
المزيد من المقالات
x