المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أين ينفق المعلنون أموالهم بعد مقاطعة فيسبوك؟

جي ميل وتيك توك يكتسبان زخما كبيرا لأول مرة

أين ينفق المعلنون أموالهم بعد مقاطعة فيسبوك؟

الاحد ٠٥ / ٠٧ / ٢٠٢٠

سنحول الإطلاق المخطط له لحملة العودة إلى المدرسة لشهر يوليو إلى يوتيوب YouTube وتيك توك TikTok.. شركة في إف كورب

«نستثمر مليارات الدولارات كل عام للحفاظ على مجتمعنا آمنا، ونعمل باستمرار مع خبراء خارجيين لمراجعة سياساتنا وتحديثها».. متحدثة رسمية باسم إدارة فيسبوك

تسبب انتشار مواقع شركة فيسبوك Facebook العالمية بين المستهلكين، وقدراتها القوية على استهداف الإعلانات، في ظهورها كوسيلة إعلانية لا بد من التعامل معها بالنسبة للعديد من المعلنين.

ومن المتوقع أن تجمع منصات شركة فيسبوك الرقمية بما فيها موقعا فيسبوك وإنستجرام نحو 23.4٪ من عائدات الإعلانات الرقمية في الولايات المتحدة هذا العام، لتأتي بذلك في المرتبة الثانية بعد شركة ألفابت Alphabet المسؤولة عن محرك البحث العالمي جوجل، وقبل منافستها التالية أمازون Amazon، وذلك وفقًا لبيانات شركة الأبحاث إي ماركتر eMarketer.

لكن توجد الآن قائمة متزايدة من الشركات، التي توقف إعلاناتها مؤقتًا على فيسبوك خلال شهر يوليو أو لفترة أطول من ذلك، استجابةً لدعوة جماعات الحقوق المدنية إلى مقاطعة ما وصفوا به الموقع بأنه «لا يحرز تقدمًا في منع خطاب الكراهية أو مكافحة التضليل».

وبينما تنتظر صناعة الإعلانات لترى كيف ستسير المواجهة بين المعلنين وفيسبوك، فإن المقاطعين لديهم سؤال آخر ليجيبوا عنه، ألا وهو: كيف ستكون إستراتيجية التسويق الخاصة بهم بدون فيسبوك؟.

ووفقًا لأحد مشتري الإعلانات في وكالة إعلانية كبرى، ففي بعض الأحيان، لا تحظى بدائل فيسبوك باهتمام المعلنين الكافي؛ لأن إعلانات فيسبوك بالذات تعتبر خيارًا آمنًا. وقال المشتري: «إذا وضعت دولارًا لإعلانك التالي في فيسبوك، فستكون متأكدًا من أنه سيؤتي ثماره». وأضاف: ولكن إذا وضعت نفس الدولار في مكان آخر، قد لا تكون متأكدًا.

وقالت إدارة فيسبوك يوم الجمعة إن الموقع سيبدأ في تصنيف الخطاب السياسي الذي ينتهك قواعده، كما سيتخذ إجراءات أخرى لمنع قمع الناخبين وحماية الأقليات من الانتهاكات. ورغم ذلك، لم يمنع هذا التصريح المزيد من الشركات من الانضمام إلى المقاطعة. وتشمل قائمة المعلنين الذين يقولون إنهم لن يشتروا إعلانات على فيسبوك أو إنستجرام في شهر يوليو الجاري على الأقل، كلًا من: ليفي ستراوس Levi Strauss، وبيم صانتوري Beam Suntory، وهيرشاي Hershey، وبابتاجونيا Patagonia، ونورث فيس North Face. وقال قسم المبيعات والتسويق في شركة هوندا موتور Honda Motor بالولايات المتحدة، وإدي باور Eddie Bauer وريكراشنيل إيكويبمنت Recreational Equipment وكلوروكس Clorox يوم الإثنين إنهم سيوقفون الإعلان مع فيسبوك حتى شهر ديسمبر المقبل.

وقالت متحدثة باسم فيسبوك يوم الإثنين: «نستثمر مليارات الدولارات كل عام للحفاظ على مجتمعنا آمنًا ونعمل باستمرار مع خبراء خارجيين لمراجعة سياساتنا وتحديثها». وأضافت: «لقد انفتحنا على التدقيق في الحقوق المدنية، وحظرنا 250 منظمة متحيزة لذوي البشرة البيضاء من فيسبوك وإنستجرام»، مشيرة إلى أن فيسبوك يعثر بنفسه على ما يقرب من 90٪ من خطاب الكراهية ويتخذ إجراء بشأنه قبل أن يبلغ المستخدمين عنه، ولكنه سيواصل العمل مع مجموعات الحقوق المدنية وغيرها للقيام بالمزيد.

على الجانب الآخر، يحاول بعض المعلنين الذين ينسحبون من فيسبوك الآن معرفة ما إذا كانت إستراتيجياتهم ستنجح.

وقالت: «في إف كورب VF Corp»، الشركة المالكة للعلامة التجارية لحقيبة ظهر جانسبورت Jan Sport، يوم الجمعة عندما انضمت إلى المقاطعة: «نحن نقف مع مجتمع السود، وندعم أولئك الذين يقاتلون من أجل سياسات أكثر صرامة تمنع المحتوى العنصري أو العنيف أو الكراهية والمعلومات الخاطئة من التداول على هذه المنصات». وأضافت: «على هذا النحو، سنحول الإطلاق المخطط له لحملة العودة إلى المدرسة لشهر يوليو إلى يوتيوب YouTube وتيك توك TikTok».

وقالت متحدثة باسم موقع يوتيوب، الذي يُعد جزءًا من منظومة محرك البحث جوجل، وخدمة التواصل الاجتماعي لتبادل الفيديو TikTok، المملوكة لشركة بايتيدانس المحدودة Bytedance Ltd، إنهما بالفعل جزء من حملة جانسبورت JanSport لكنهما ستضطلعان بدور إعلاني أكبر في حملتهما مستقبلًا.

وقالت متحدثة باسم العلامة التجارية للملابس نورث فيس North Face، المملوكة أيضًا لشركة في إف: «من المرجح أن نزيد الإنفاق الإعلاني مع الشركاء الحاليين، مثل: جوجل Google وبينتريست Pinterest»، لكنها تستكشف أيضًا الفرص في التسويق بالعمولة، حيث تحصل مواقع الويب على عمولات لإحالة الزيارات إلى علامة تجارية، واستهداف المستهلكين في مكان آخر عبر الويب، على حد قولها.

وقالت جوي هوارد Joy Howard، مدير التسويق في شركة داشلان Dashlane، إن الشركة المتخصصة في إدارة كلمات المرور ستنفق المزيد على رعاية المحتوى والإعلانات التصويرية عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي مثل بينتريست. وأضافت إنها ستتعاون أيضًا مع جهات تسويق أخرى لجذب عملاء جدد من خلال العروض الترويجية المشتركة.

وقالت هوارد: «هناك اهتمام كبير بفعل الأشياء بطريقة مختلفة». واستطردت: «الناس متشوقون لإيجاد بدائل».

أيضًا، ستعيد شركة الملابس الخارجية إيدي بور Eddie Bauer توجيه بعض الأموال إلى الأدوات التي تستخدمها بالفعل، مثل الإعلانات التي تظهر عندما يبحث المستهلكون في جوجل Google أو أمازون Amazon عن عبارات مثل «السراويل القصيرة»، وذلك وفقًا لما قاله داميان هوانج Damien Huang، رئيس الشركة.

وتخطط إيدي بور أيضًا لاختبار تحديثات الإعلان داخل منصة البريد الإلكتروني جي ميل Gmail، والتي تعاملت معها سابقًا، بالإضافة إلى اختبار مواقع جديدة للترويج للعلامة التجارية مثل تيك توك TikTok وتطبيق سناب شات Snapchat من شركة سناب Snap Inc.

وقالت العلامة التجارية للملابس والتصميم إيلين فيشر Eileen Fisher، إنها ستزيد الإنفاق على تكتيكات الإعلان الحالية، مثل: استخدام شبكة جوجل الإعلانية وموقع التجارة الإلكتروني الياباني راكوتين Rakuten Inc، وذلك لجذب عملاء جدد وإعادة الاتصال بالعملاء الحاليين باستخدام الإعلانات الصورية عبر الإنترنت، على سبيل المثال. وستعتمد أكثر على برامج التسويق مثل تلك التي تقدمها شركة ريورد ستايل RewardStyle، والتي تساعد في العثور على الأشخاص المؤثرين على الإنترنت، ممن قد يروّجون للعلامات التجارية بين متابعيهم.

وقالت جيمي هبانيك Jamie Habanek، مديرة تسويق العلامات التجارية، إن المديرين التنفيذيين في الشركة يستكشفون أيضًا إمكانية استخدام خدمات البث التليفزيوني على الإنترنت في وقت لاحق من العام، ويرجع ذلك جزئيًا إلى زيادة معدلات المشاهدة مؤخرًا، لأن عمليات الإغلاق أثناء جائحة فيروس كورونا أجبرت الأشخاص على البقاء في منازلهم.

وقالت هبانيك: «إنه تحوّل كنا نتحدث عنه بالفعل ويمكن أن يصبح أكثر أهمية إذا قررنا أن نبتعد عن فيسبوك وإنستجرام لفترة أطول من الوقت».

ولن تقوم كل شركة مقاطعة لفيسبوك وإنستجرام بإعادة توجيه الإنفاق الإعلاني نحو قنوات الإعلان والتسويق الأخرى. وقالت شركة أر إي آي REI، التي تعمل في تجارة التجزئة الخارجية، إنها ستنفق أموال الإعلانات في قطاع آخر في أعمالها بدلًا من ذلك.
المزيد من المقالات
x