51.7 مليار ريال قيمة مبادرات «ساما» لدعم القطاع الخاص

51.7 مليار ريال قيمة مبادرات «ساما» لدعم القطاع الخاص

الاثنين ٦ / ٠٧ / ٢٠٢٠
كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» عن أن إجمالي قيمة مبادرات برنامج دعم القطاع الخاص الذي أطلقته في 14 مارس الماضي بلغ حتى يونيو الماضي نحو 51.749 مليار ريال، متجاوزا المبلغ المرصود له البالغ 50 مليار ريال، فيما أكد اقتصاديون أن مبادرات «ساما» تعزز نمو الأسواق وتدعم القوة الشرائية.

وقال الخبير الاقتصادي آياس آل بارود: إن الدولة حرصت على تقليل الأضرار الاقتصادية والمالية لجائحة كورونا، لا سيما أنها تؤثر على أوضاع الشركات في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن مبادرات مؤسسة النقد العربي السعودي تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي من خلال حزمة الإجراءات لدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وضمان استمراريتها في ظل الجائحة.



وأضاف آل بارود: إن برنامج دعم تمويل القطاع الخاص يخفف أعباء تذبذب التدفقات النقدية ويدعم رأس المال العامل في قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتمكينه من النمو خلال الفترة المقبلة والمساهمة في دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على التوظيف في القطاع الخاص.

وأشار إلى أن البرامج، سواء برامج تأجيل الدفعات أم تأجيل دفع مستحقات القطاع المالي لمدة ستة أشهر، إضافة إلى برنامج تمويل الإقراض عبر منح قروض من البنوك وشركات التمويل، تستهدف دعم استمرارية الأعمال ونمو القطاع، فضلا عن تخفيض تكلفة الإقراض للمنشآت المستفيدة من الضمانات خلال العام المالي الحالي، ودعم التوسع في التمويل.

وأوضح آل بارود أن المبادرات تعكس الوعي الاقتصادي من الحكومة لحماية الاقتصاد من الانهيار وتحريك الاقتصاد الداخلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

وأكد المحلل الاقتصادي خالد الدوسري، أن «ساما» سعت من خلال المبادرات إلى تخفيف الأعباء المالية المتوقعة على القطاع الخاص، وبدأت البنوك وشركات التمويل تتواصل مع العملاء لتفعيل المبادرات التي حددتها المؤسسة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما يسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم القطاع الخاص في مواجهة تداعيات جائحة كورونا وآثارها السلبية.

وأضاف إن أغلب القطاعات الاقتصادية تأثرت نتيجة الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي كورونا، مشيرا إلى أن قطاعات التغذية والسياحة والترفيه والنقل الأكثر تأثرا بالأزمة.

وأشار الدوسري إلى أن برامج «ساما» تطرح حلولا للعديد من الأزمات التي تواجه القطاع الخاص، على رأسها: توفير السيولة للمؤسسات المستفيدة مما يجعلها قادرة على مواجهة الظروف والتأثيرات وتخفيف التكاليف عليها ومساعدتها على تحمل جزء من الآثار السلبية جراء ضعف الدورة الاقتصادية، وهذا يعكس اهتمام الدولة بالتغلب على تداعيات كورونا الاقتصادية مما يشجع استقرار النمو والأسواق والقوة الشرائية.

وتتضمن البرامج أربع مبادرات رئيسية هي: برنامج تأجيل الدفعات، وبرنامج التمويل المضمون، وبرنامج دعم ضمانات التمويل، وبرنامج دعم رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية، التي تستهدف التخفيف من آثار التدابير الاحترازية في ظل جائحة فيروس كورونا على قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، من خلال تخفيف أعباء تذبذب التدفقات النقدية، ودعم رأس المال العامل لهذا القطاع وتمكينه من النمو خلال الفترة القادمة، والمساهمة في المحافظة على التوظيف في القطاع الخاص.

وتوزعت عقود الجهات المستفيدة من البرنامج على نحو 26 ألف عقد للمنشآت متناهية الصغر، التي تشمل المستفيدين الأفراد من الأسر المنتجة والحرفيين، وما يقارب 18 ألف عقد لمنشآت صغيرة، ونحو 27 ألف عقد للمنشآت المتوسطة، إضافة إلى توجيه الجهات التمويلية بالتعاون مع الفئات المتضررة من انتشار جائحة فيروس كورونا.

وكانت «ساما» قد خصصت نحو 30 مليار ريال لبرنامج تأجيل الدفعات وقت إطلاقه، إلا أن ازدياد الجهات الراغبة في الاستفادة من البرنامج أدى إلى رفع مبالغ البرنامج لتتناسب مع حجم المبالغ المؤجلة.

وأفادت «ساما» أن عدد عقود التمويل الممنوحة ضمن برنامج التمويل المضمون توزعت على 809 عقود للمنشآت متناهية الصغر بلغت قيمة تمويلها 333 مليون ريال، و217 عقدا لمنشآت صغيرة بلغت قيمة تمويلها 369 مليون ريال، و169 عقدا للمنشآت المتوسطة قدرت قيمة تمويلها بـ 296.6 مليون ريال.

وأطلقت «ساما» بالتعاون مع برنامج «كفالة»، برنامج التمويل المضمون من خلال ضمان ما نسبته (95 %) من قيمة التمويل الممنوح وفق الآليات المعتمدة ضمن البرنامج.

وأوضحت «ساما» أن عدد عقود تمويل المنشآت متناهية الصغر المستفيدة من البرنامج 153 عقد تمويل، بلغت قيمة الرسوم المدعومة للضمانات (الكفالات) المقدمة لها 588.5 ألف ريال فيما بلغ عدد عقود تمويل المنشآت الصغيرة المستفيدة 1619 عقد تمويل، بلغت قيمة الرسوم المدعومة لضماناتها 12.4 مليون ريال.

وأشارت إلى أن عدد عقود تمويل المنشآت المتوسطة المستفيدة بلغ 320 عقد تمويل قدرت قيمة الرسوم المدعومة للضمانات المقدمة لها بنحو 9.8 مليون ريال.

وفيما يتعلق ببرنامج دعم رسوم المدفوعات لجميع المتاجر ومنشآت القطاع الخاص، من خلال تحمل المؤسسة لتلك الرسوم لصالح مقدمي خدمات المدفوعات المشاركين في المنظومة الوطنية، أوضحت «ساما» أن عدد العمليات المعفاة من الرسوم بلغ 248 مليون عملية لخدمة نقاط البيع، و25 مليون عملية للتجارة الإلكترونية، بينما بلغ حجم العمليات المعفاة من الرسوم نحو 36 مليار ريال لخدمة نقاط البيع، ونحو 5 مليارات ريال للتجارة الإلكترونية وبلغ إجمالي قيمة الرسوم المدعومة من المؤسسة نحو 327 مليون ريال.
المزيد من المقالات