صندوق لتمويل الاستثمار التعديني العام المقبل

«الصناعة» تنشئ شركات لتنمية القطاع

صندوق لتمويل الاستثمار التعديني العام المقبل

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن توجه الوزارة لإنشاء صندوق للتعدين، يهدف إلى إيجاد مصادر تمويل مستدامة من أجل تطوير ودعم النشاط والقطاع التعديني، وتتألف موارده من المقابل المالي للرخص والخدمات التي تقدمها الوزارة والغرامات والعوائد المالية للمنافسات.

ووفقا لنظام الاستثمار التعديني الصادر أمس، الذي يتكون من 63 مادة ويبدأ التطبيق بعد 180 يوما، يكون للصندوق حساب باسمه في مؤسسة النقد العربي السعودي أو في حسابات بالبنوك المرخصة بالمملكة، ويصدر وزير الصناعة والثروة المعدنية بالاتفاق مع وزير المالية لائحة تتضمن آلية تخصيص المبالغ أو بعضها لقطاع التعدين والخدمات والجهات المرتبطة بها، وحسب نظام الاستثمار التعديني تنشئ الوزارة شركة أو أكثر تابعة لها للقيام بخدمات ذات العلاقة بقطاع التعدين.


وكان نظام الاستثمار التعديني الجديد، الذي صدرت موافقة مجلس الوزراء عليه مؤخرا، يعد واحدا من أهم مبادرات الإستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية في المملكة، وأهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية وهو من أهم برامج تحقيق «الرؤية»، التي من شأنها الإسهام في إيجاد بيئة استثمارية جاذبة في قطاع التعدين تحقيقا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

ومن بين أهم التعديلات في النظام الجديد إنشاء صندوق التعدين لضمان وجود التمويل المستمر للقطاع ودعم أنشطة برامج المسح الجيولوجي والاستكشاف، الأمر الذي سيؤدي إلى جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية وتسارع عجلة الأنشطة في هذا المجال، وبالتالي تحقيق مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

ووفقا لنظام الاستثمار التعديني، أن من بين مرتكزات إستراتيجية التعدين والصناعة المعدنية ومبادراتها المتعددة حوكمة القطاع وتعزيز الشفافية وزيادة ثقة المستثمرين بالقطاع، وهي أمور كفلها نظام الاستثمار التعديني الجديد، إضافة إلى تحقيق الاستدامة للقطاع من خلال الاهتمام الكبير، الذي أولاه النظام للمحافظة على البيئة ومراقبة وتحقيق الامتثال للوائح البيئة والصحة والسلامة للعاملين في القطاع والمجتمعات المحلية وتحفيزهم على المشاركة، ما سيؤدي، بطبيعة الحال، إلى تحقيق منافع مجتمعية جمة تسهم في تنمية المناطق المجاورة للمشاريع التعدينية.

ومن المنتظر أن يحقق في المستقبل القريب نقلة نوعية لقطاع التعدين والصناعة المعدنية في المملكة، بما يحقق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية في المملكة، التي تقدر قيمتها في مواقع التمعدن بنحو خمسة تريليونات ريال، حيث إنه من المتوقع أن يرفع قطاع التعدين مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 240 مليار ريال، وأن يسهم في خفض الواردات بنحو 37 مليار ريال، وأن يولد أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.

ويحظى قطاع التعدين والصناعة المعدنية باهتمام ودعم متواصلين من خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، ليحقق أهدافه المتمثلة في المساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية الإيرادات غير النفطية، والمساهمة في الناتج المحلي.
المزيد من المقالات
x