انتخابات سنغافورة تتحول إلى كابوس للحزب الحاكم

انتخابات سنغافورة تتحول إلى كابوس للحزب الحاكم

السبت ٠٤ / ٠٧ / ٢٠٢٠
قال موقع «آسيا تايمز» إن الانتخابات العامة التي طال انتظارها في سنغافورة تحولت إلى كابوس لحزب العمل الشعبي الحاكم.

وبحسب مقال لـ «جوزيف ناثان»، وهو استشاري في العديد من وكالات الاستشارات السنغافورية، قام لي هسين يانغ، الأخ الأصغر لرئيس الوزراء لي هسين لونج، بإطلاق أول هجوم انتخابي من خلال الانضمام إلى حزب التقدم السنغافوري، وتذكير السنغافوريين بأنه يتعيّن عليهم عدم التصويت لصالح حزب العمل الشعبي. وتابع الكاتب يقول: يمكن لأشقاء رئيس الوزراء التحدث بصراحة عن العديد من الأشياء المتعلقة بأخيهم وزوجته هو تشينغ، وعن والدهم الراحل لي كوان يو، وإلى حد ما، ضد حزب العمل الشعبي والمؤسسة الحاكمة دون خوف من مقاضاتهم.


وأردف يقول: هذا امتياز لا تحصل عليه زوجة وأولاد لي هسين يانغ، مما يضعهم في وضع مماثل لوضع أي مواطن سنغافوري عادي آخر. وتم اتهام نجله، لي شينجوو، بمشاركة منشور خاص على فيسبوك في عام 2017 يدّعي أن سنغافورة لديها نظام قضائي رخو، وأن الحكومة متشددة للغاية.

وأشار الكاتب إلى أن هسين يانغ انتهز الفرصة لتذكير السنغافوريين بصراحة بالقضايا المهمة التي لم يتم حلها وتعاني منها البلاد، والتي تقسم سنغافورة كدولة، مما جعل للانتخابات معنى وهدفًا يمكنه ربط السنغافوريين بها.

ونوّه الكاتب إلى أن البلاد لم تعُد متماسكة كما كان يُنظر إليها سابقًا، وذلك بسبب الحكومة وسياساتها التي قوّضت أهمية التعهد الوطني فيما يتعلق بالمساواة بغض النظر عن العرق أو اللغة أو الدين.

ولفت إلى استمرار حالة السخط على الرئاسة المنتخبة للبلاد، مشيرًا إلى أن اعتبار ثارمان شانموغاراتنام غير مناسب لمنصب رئيس الوزراء لمجرد أنه من أصل عرقي هندي، ليس سوى مثال. وأكد على أن الجيل الحالي في حزب العمل الشعبي مختلف عن الجيل الأول، بحسب حسين يانغ.

وتابع الكاتب يقول: مما زاد الطين بلة، أن الغطرسة التي يتسم بها سياسيو حزب العمل الشعبي، إلى جانب عدم كفاءتهم الصارخة، تجعل من الصعب على حزب العمل الشعبي استعادة الثقة أو توحيد البلاد.

وشدد على أن هذا مأزق خطير يتعيّن على سنغافورة التغلب عليه بطريقة ديمقراطية، مضيفًا: «مع ذلك، في حين أن جودة السياسيين الحاليين في حزب العمل الشعبي قد انخفضت بشكل هائل، لم نفقد كل شيء في سنغافورة».

ومضى يقول: تقدم المرشحون من عدة أحزاب بديلة، بسمات وخبرة وخلفية مرغوبة أكثر بكثير، إلى الأمام، مما جعل انتخابات هذا العام مسابقة شخصية في التفاني وصدق المرشح في معالجة أوجه عدم المساواة التي تواجهها غالبية السنغافوريين.

ولفت إلى أن التحدي الذي يواجه هؤلاء السياسيين من الأحزاب البديلة هو أن الانتخابات في سنغافورة ليست حرة ولا نزيهة.

ومضى يقول: إضافة إلى الدعاية التي يقوم بها حزب العمل الشعبي، يواجه المرشحون من الأحزاب البديلة أيضًا قيودًا عديدة وقبضة خانقة على وسائل الإعلام منذ أن تم تحديد موعد الانتخابات في خضم جائحة كورونا. واختتم بقوله: إن سقوط حزب العمل الشعبي، إذا كان سيحدث في هذه الانتخابات، فسيعود إلى حد كبير إلى غطرسته وعدم كفاءته.
المزيد من المقالات
x