أحجار مقبرة المعلاة الشاهدية توثيق مهم لتاريخ مكة وأعلامها

تتعدى الستمائة من أنفس المخطوطات ذات الأصالة العالية

أحجار مقبرة المعلاة الشاهدية توثيق مهم لتاريخ مكة وأعلامها

السبت ٠٤ / ٠٧ / ٢٠٢٠
أكد أستاذ الآثار الإسلامية في الجزيرة العربية د. سعد الراشد أن الأحجار الشاهدية كاملة أو كسر من أحجار الشواهد، والنصوص الكتابية المنقوشة على واجهات الأحجار تبدو واضحة في بعضها وأخرى نصوصها مطموسة كليا أو جزئيا، وقال: نتوقع بعد إجراء الدراسات التحليلية لمضامينها أن نجد معلومات عن أسماء الشخصيات التي كتبت لهم هذه الشواهد وأسماء كاتبيها.

تواريخ كتابتها


وأضاف: في الغالب أن الشواهد الحجرية تشتمل نصوصها على آيات قرآنية، وأدعية مأثورة لصاحب الشاهد «ذكرا أو أنثي»، وبعضها عليها تاريخ كتابة النقوش أو تواريخ وفاة صاحب الشاهد، ومن معاينة أشكال بعض الحروف على هذه الشواهد يظهر لنا بصفة مبدئية أن هذه الشواهد تتراوح تواريخ كتابتها عبر القرون في الفترة من القرن الثاني إلى القرن السابع الهجري، وهذه الأحجار الشاهدية التي تم الحفاظ عليها، وعرض بعضها في المتاحف من أنفس وأهم الوثائق المخطوطة ذات الأصالة العالية، ليس فقط في مضامين النصوص المنقوشة عليها، ولكن أيضا في توثيق الخط المكي والحجازي الأصيل، وما يتميز به من تطور هندسي وفني غاية في الإبداع، خاصة أن مَنْ كتب هذه الشواهد هم من خطاطي مكة، وكانت الأحجار الشاهدية في مقبرة المعلاة مصدرا توثيقيا مهما لتاريخ مكة وأعلامها.

أحدث التقنيات

وأكد أن الطبقات الأرضية المحيطة بمقبرة المعلاة والنطاق الجغرافي للمنطقة المركزية من المحتمل أنها تحتفظ ببقايا آثارية نتيجة للإصلاح وحركة البناء الذي شهدته هذه المنطقة على مر السنين والقرون، مشيرا إلى أن لأمانة العاصمة جهودا مسبقة تنامت مع تأسيس إدارة الآثار والمتاحف في المملكة في الثامن من ذي القعدة عام 1383، وقال: لهذا نتوقع أن أمانة العاصمة والهيئة الملكية لتطوير مكة ستضعان نصب أعينهما هذا الأمر، باستخدام أحدث التقنيات عند تنفيذ أعمال التطوير والمرافق الخدمية، وهذا ما يتم التقيد به في العواصم والمدن التاريخية الكبيرة في العالم، وهذا الدور سيكون بمتابعة من وزارة الثقافة ممثلة في هيئة التراث.

تطوير المقبرة

وأشار إلى أن الدولة تولي مقبرة المعلاة اهتماما خاصا بصفتها مقبرة مكة الكبرى على مر العصور، وكونها موقعا إسلاميا مميزا بحكم أن مَنْ دفن فيها هم من الصحابة والتابعين والعلماء والمؤرخين، ومن أمراء ووزراء ووجهاء ومن عامة الناس وخاصتهم، وعندما شرعت الدولة في تطوير مقبرة المعلاة في عام 1404هـ - 1984م، وتحسين الشوارع والمنطقة المحيطة، سلمت أمانة العاصمة إدارة الآثار أكثر من ٦٠٠ حجر شاهدي وأجزاء من الشواهد، وتم بحمد الله نشرها في مجلد كبير من وكالة الآثار والمتاحف في عام 1425هـ - 2004م، واستمر التعاون بين إدارة الآثار والمتاحف في مكة المكرمة وأمانة العاصمة المقدسة، مقدما شكره لأمانة العاصمة المقدسة على جهودها في المحافظة على التراث في مكة المكرمة، وتعاونها مع جهة الاختصاص عن الآثار والتراث في قبلة المسلمين.
المزيد من المقالات
x