غضب في لبنان بعد انتحار رجل وسط الشارع بسبب الجوع

غضب في لبنان بعد انتحار رجل وسط الشارع بسبب الجوع

الجمعة ٠٣ / ٠٧ / ٢٠٢٠
يزداد الوضع الاقتصادي والمعيشي تدهورًا في لبنان مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الذي وصل إلى عتبة الـ10 آلاف ليرة، وأقفلت معظم المحلات التجارية في بيروت والمناطق اللبنانية الأخرى؛ بسبب الانهيار السريع للعملة اللبنانية أمام الدولار، وفقدت الليرة قيمتها الشرائية، وبات من الصعب على المواطن اللبناني الحصول على حاجاته الضرورية، وحدثت أول حالة انتحار أمس وسط أحد شوارع بيروت بسبب الجوع؛ ما أثار غضب الشباب في بيروت ومناطق أخرى.

ويواصل الشباب اللبناني حراكه ويتدفق الثوار إلى الشارع في مختلف المناطق اللبنانية، وفي ساحات جديدة، تئن تحت وطأة الغلاء وانقطاع الغاز والمازوت وفلتان سوق المواد الغذائية من دون حسيب ولا رقيب، وفي ظل عجز كامل من الحكومة.


وتجمّع عدد من المحتجين في شارع الحمراء وسط بيروت بعد أن أطلق رجل في الستينيات من عمره النار على نفسه منتحرًا بسبب ما آلت إليه أوضاعه المادية والمعيشية منهيًا حياته وتاركًا الى جانبه سجلًا عدليًا لا حكم عليه وورقة دوّن عليها: «أنا مش كافر بس الجوع كافر».

وعبّر المحتجون عن غضبهم من الحكومة والطبقة السياسية محمّلينهم المسؤولية عما آل إليه واقع اللبنانيين، وأوضاع معيشية سيئة لامثيل لها في تاريخ لبنان.

وقطع المحتجون الطريق رافعين لافتات تحمّل مسؤول السلطة وأحزابها، مسؤولية إقدام المواطن على الانتحار، رافضين ما يشاع عن أنه يعاني من اضطراب نفسي.

وفي بيروت أيضًا حاول عدد من المحتجين اقتحام مدخل وزارة الداخلية احتجاجًا على الأوضاع المتردية، وخاصة انقطاع الكهرباء.

وفي طرابلس تجمّع ناشطو الحراك في ساحة التل بالمدينة، ورفعوا لافتات كُتب عليها، «الفتنة طائفية ثورتنا لبنانية وسلمية»، «حكومة دياب ساقطة». ونظموا تظاهرة جابت الشوارع تحت عنوان «رفضًا للطبقة السياسية التي أوصلتنا إلى الانهيار الاقتصادي»، ورددوا هتافات تندد بالفساد والمسؤولين.
المزيد من المقالات
x