من «ترامب » إلى « مارك» .. «لعنة فلويد» تطارد « فيسبوك »

من «ترامب » إلى « مارك» .. «لعنة فلويد» تطارد « فيسبوك »

الخميس ٠٢ / ٠٧ / ٢٠٢٠
- شركات عالمية كبرى تقاطع الموقع تضامنا مع حملة "ايقاف الكراهية من أجل الربح"

- خسائر بالمليارات و"مارك" يعلن التراجع والاستجابة لبعض المطالب


- رواد "فيسبوك" في إجازة لمدة 30 يوماً وربما أكثر، من إعلانات 530 علامة تجارية

الاحتجاجات التى اندلعت منذ اسابيع فى أمريكا بعد قيام أحد ضباط الشرطة من أصحاب البشرة البيضاء بقتل رجل ذوبشرة سمراء تحت قدمة خنقا ، طاردت الرئس الامريكي دونالد ترامي ووصلت الى حد نه خاف على نفسه وهو داخل البيت الابيض ، ويبدو ان هذه الاحتجاجات التى التى حركتها مشاعر رفض العنصرية والتمييز طالت أيضا أشهر واقع التواصل الاجتماعى فى العالم " فيسبوك" وأصبحت تؤرق نوم صاحبه "مارك زوكربيرغ" الذى يخسر أموالا بأرقاما فلكية منذ أن انطلق حملة «إيقاف الكراهية من أجل الربح» ، حيث كان مقتل جورج فلويد هو عود الثقاب الذي أشعل فتيل الحملة، وما تلاها من تصاعد لخطاب الكراهية، فقد أدرج فسيبوك مثلاً موقع "بريتبارت" الإخباري المحافظ كمصدر موثوق به ضمن خدمته الإخبارية، كذلك موقع "ديلي كولر" اليميني، الذي استخدم فيسبوك للتحريض على العنف ضد المتظاهرين.

فرواد "فيسبوك" في إجازة لمدة 30 يوماً وربما أكثر، من إعلانات 530 علامة تجارية، كما يبدو أنهم يقتربون من التخلص إلى الأبد من الإعلانات والمحتوى الذي يحرض على العنف والكراهية ضد جنس أو عرق أو أقليةاستجابة لهذه الحملة .

« شركات كبرى »

لم تكن الاستجابة للحملة من شركات صغيرة بل شركات عالمية كبرى مثل Coca-Cola و McDonald's و Starbucks ، فشركة كوكاكولا أعلنت وقف إعلاناتها على كل مواقع التواصل الاجتماعي لثلاثين يوماً على الأقل، بينما أعلنت شركات ريبوك وليفي وكلوركس تجميد الإنفاق في بعض الحالات لمدة ستة أشهر ، مايكروسوفت كانت قد أوقفت إعلاناتها على فيسبوك وانستغرام منذ شهر مايو، وستستمر بالحملة حتى أغسطس، وكانت الشركة قد أنفقت نحو 115 مليون دولار على إعلانات فيسبوك عام 2019 ، أما علامة أديداس الرياضية وفرعها ريبك، أعلنت تعليق الإعلانات على منصتي فيسبوك وأنستغرام حتى نهاية يوليو، وكذلك شركة بست باي للأجهزة الإلكترونية، وكذلك شركة فورد، وإتش بي، وبوما ، شركة كلوركس لمواد التنظيف قررت وقف الإعلانات حتى شهرديسمبر، وضمن القائمة كذلك إيدجويل بيرسونال كير وهوندا ودياجو ويونيليفر وهوندا وفولكس فاغ.

«شخصيات عالمية »

وتأتي هذه الخطوات أيضًا بعد دعوات سياسيين رفيعي المستوى، بمن فيهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، للمعلنين لاستخدام نفوذهم الهائل على شركات التواصل الاجتماعي لإجبارهم على تغيير طرقهم، مع العلم أن الغالبية العظمى من إيرادات Facebook تأتي من الإعلانات. ، وايضا الأمير البريطانى هارى وغيرهم .

« مارك يرضخ »

وأمام هذا الضغط الكبير أبدى زوكربيرغ ، مؤشرات إلى أنه سيتحرك، فقد أعلنت شركة فيسبوك أنها ستبدأ تحديد المحتوى الذي يروج للكراهية، وستعلن عن المزيد من الإجراءات ، ولكن هذه التغييرات لن تكون كافية لوقف حملة "إيقاف الكراهية من أجل الربح" ، وإذا استمرت المقاطعة حتى الخريف، وإذا شاركت شركات أخرى فيها، فقد يكون هذا العام حاسما بالنسبة لموقع التواصل الاجتماعي، ومن الاجراءات التى قام بها مارك " أنه أزال وحظر مئات الحسابات المرتبطة بمجموعة أمريكية "عنيفة ومناهضة للحكومة " ، وقد حذف فيسبوك 220 حسابا من منصته التي تحمل الاسم ذاته و95 حسابا آخر من انستاغرام، إضافة إلى 28 صفحة و106 مجموعات " تتألف منها حاليا الشبكة" ، وقال فيسبوك "أزلنا أيضا أكثر من 400 مجموعة إضافية وأكثر من 100 صفحة أخرى بسبب انتهاك سياستنا المتعلقة بالأفراد والمنظمات الخطرة".

« خسائر بالمليارات »

وقد خسر الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرج، أكثر من 7 مليارات دولار من ثروته، بعدما أعلنت شركات كبرى عن حملة المقاطعة ، وتراجع زوكربيرج إلى المركز الرابع في قائمة مجلة فوربس لأغنى أغنياء العالم، و هوى سهم شركة فيسبوك بنسبة 8.3% في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي في السوق الأمريكي، لتهبط القيمة السوقية للشركة بحوالي 56 مليار دولار، وفقًا لوكالة بلومبرج.
المزيد من المقالات
x