طموحات أردوغان العثمانية تهوي بالاقتصاد التركي

انخفاض احتياط النقد الأجنبي و431 مليار دولار الدين الخارجي

طموحات أردوغان العثمانية تهوي بالاقتصاد التركي

أعلن صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره أخيرا، أن تركيا جاءت مع دولة جنوب أفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى ما أقل من حد «كفاية الاحتياطي الأجنبي» متجهة إلى تسجيل الركود الثاني في أقل من عامين، يأتي ذلك فيما يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عسكرة السياسة الخارجية التركية ودعم الميليشيات الإرهابية، تحقيقا لمطامعه العثمانية وأوهامة الإمبراطورية، وكشف التقرير أن احتياطي النقد الأجنبي في تركيا دون حد الكفاية مع استمرار التوقعات المتشائمة للنمو والتضخم والعجز المالي، وأعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، أن إجمالي الدين الخارجي لتركيا وصل إلى 431 مليار دولار في نهاية مارس الماضي.

ولفت تقرير البنك الدولي الذي جاء بعنوان «الشروط التمويلية خففت ولكن خطر الإفلاس كبير»، إلى أن بعض الدول تتعرض لانخفاض في مستويات احتياطات النقد الأجنبي، وتحتاج إلى إعادة هيكلة للديون؛ ومن بينها تركيا.


كما خفضت وكالة فيتش توقعاتها للنمو الاقتصادي التركي للمرة الثانية خلال شهرين بسبب الخسائر التي تكبّدها قطاع السياحة، بحسب ما نقل موقع أحوال التركي أمس الأربعاء.

وقالت فيتش في تقرير إنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3,9 % خلال 2020، وخفض توقعاتها السلبية السابقة البالغة 3 %. كما خفضت من توقعاتها نمو روسيا والمكسيك والبرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة.

وذكرت صحف تركية أن الدولة ملزمة بسداد 164.6 مليار دولار أمريكي من الديون خلال عام واحد، وأن العجز الجاري خلال الربع الأول من العام وصل إلى 12.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار بنهاية العام، وهذا يعني أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار.

وأكد الخبير الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور وحيد أبو شنب أن العملة تعد رمزا للدولة، وقوة العملة ومتانة اقتصادها ومستوى الديون توضح مدى قوة الدولة اقتصاديا أو عجزها عن تحقيق النمو، موضحا أن تراجع العملة التركية لسبع سنوات متتالية في عملية نزيف مستمر يوضح مدى معاناة تركيا الأخيرة.

وبين أبو شنب أن انخفاض الليرة من مستوى 1.16 ليرة لكل دولار في عام 2013 إلى مستوى 7.2 ليرة خلال العام الحالي يعد انهيارا للعملة، يعد تراجعا حادا نسبته 83.89% خلال 7 سنوات، ويؤكد مدى ضعف العملة والاقتصاد التركي بسبب السياسات التي شنتها أخيرا، مؤكدا أن تركيا تعاني ديونا خارجية كبرى بالعملات الأجنبية، مع شح سيولة العملات الأجنبية.

وقال أبو شنب: الاستثمارات الأجنبية لم تعد تضخ داخل تركيا، بسبب مشاكلها الاقتصادية، وتدخلاتها السياسية، ما انعكس سلبا على المستثمرين.

من جانبه قال المحلل الاقتصادي م. محمد فهد السعود: تركيا تحتاج إلى ما يقارب 164.6 مليار دولار للخروج من الأزمة الحالية وسداد ديون قصيرة الأجل تستحق خلال 12 شهراً، حيث بلغت ديون تركيا الخارجية المتراكمة حوالي 225.8 مليار دولار حتى نهاية فبراير الماضي.

ولجأت الحكومة التركية إلى الاستدانة داخليا عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية، فيما بلغ العجز في الحساب الجاري لتركيا خلال الربع الأول من العام 12.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار بنهاية العام، وهو ما يعني وفق تقديرات الخبراء أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار، ولم تنجح تركيا إلا في توفير 10 مليارات دولار من مفاوضات التبادل ومقايضة العملة مع قطر فقط، وذلك بعد رفض البنك المركزي الأوروبي وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إدراج تركيا في نظام المقايضة، لعدم الثقة في مؤسساتها الاقتصادية.
المزيد من المقالات
x