مطالب بتوثيق الأعراف التجارية كمرجع للأحكام بقطاع الأعمال

مطالب بتوثيق الأعراف التجارية كمرجع للأحكام بقطاع الأعمال

الاثنين ٢٩ / ٠٦ / ٢٠٢٠
دعا محامون، الغرف التجارية والهيئات الاستشارية إلى توثيق الأعراف التجارية لقطاع الأعمال لتصبح مرجعا للأحكام، مشيرين إلى أن الاستعانة بالقطاع الخاص في المحاكم التجارية تعزز التفاعل السريع والعملي مع الخدمات المطلوبة للقضايا التجارية.

وأشاروا خلال حديثهم لـ«اليوم»، إلى أن نظام المحاكم التجارية أضاف العديد من المزايا للمحامين مثل رفع الدعاوى التجارية عن طريق المحامي، بالإضافة إلى الاعتراض على الأحكام، مبينين أبرز ما تختص به المحاكم التجارية بنظامها الجديد.


وقال المحامي ماجد القاروب إن البدء بتطبيق نظام المحاكم التجارية الجديد يسهم في تغيير جذري لمنظومة العمل التجاري، مشددا على ضرورة استيعاب مستجدات النظام الجديد للمحاكم التجارية من قبل الغرف التجارية ومؤسسات المجتمع المدني في مقدمتها الأجهزة المعنية بقطاع الاستشارات مثل هيئة المقاولين والمهندسين والمحاسبين كونه يتوجب فيه رفع الثقافة الحقوقية لمجتمع الأعمال السعودي بجميع فئاته وطبقاته، ويعتمد على آلية تسرع في التقاضي وعلى وضوح في المبادئ القضائية مما يوجد السهولة في التعامل مع العديد من القضايا. وأضاف أن الاستعانة بالمحامي المرخص من وزارة العدل بما يمنع الوكلاء و(الدعوجية) والمراقبين وغير المرخصين للمحاماة من وزاره العدل يتطلب ليس الاستعانة بهم فقط في خدمات التقاضي في المحاكم التجارية، ولكن أيضا للمجال الاستشاري والعمل فيه إذا ما نظرنا فيما يحدث في قضاء التنفيذ من منع الحبس، إلا في إجراءات قضائية ومنع السندات لأمر ومنع كل العقود المخالفة للأنظمة والتعليمات، وبالتالي هناك احتياج كبير لمراجعة العقود والاتفاقات الداعمة والمستمرة والنموذجية، التي تبرمها الشركات مع العملاء والموردين في جميع أنواع التعاقدات والأعمال.

وأوضح أن رؤية 2030 تتحدث عن الخصخصة وتفعيل فرص الاستثمار في جميع القطاعات بما فيها السلطة القضائية، ولذلك هناك أعمال يمكن أن يتولاها القطاع الخاص بما يحقق للمحاكم التجارية قدرة على التفاعل السريع والعملي مع الخدمات المطلوبة للقضايا التجارية.

وطالب الغرف التجارية بتوثيق الأعراف التجارية لقطاع الأعمال في كل قطاعاته المختلفة وتخصصاته لتصبح أحد مراجع الأحكام بما يتعارف عليه التجار، بالإضافة إلى القوانين، مع مراجعة رجال الأعمال لنظام الشركات ومعرفة حقوقه وواجباته والتزاماته، خاصة أن العقوبات ضخمة تتضمن السجن أو الغرامة لمدة خمس سنوات وخمسة ملايين ريال، مضيفا أن هذه من الأمور التي يجب أن يتنبه لها قطاع الأعمال في المملكة مع النظام الجديد للمحاكم التجارية.

وأكد المستشار القانوني بالقضايا التجارية بندر العمودي أن التطور التشريعي يؤدي إلى رفع جودة القضاء التجاري، وسرعة الفصل في المنازعات، وتعزيز البيئة التجارية بالمملكة، ورفع الأمان الحقوقي التجاري لجذب الاستثمار، لمواكبة رؤية 2030.

وأضاف أن لائحة المحاكم التجارية تضمنت ضوابط الاستعانة بالقطاع الخاص وإجازة الاستعانة بالآراء الفنية والتوسع في الخبراء، لتشمل الاستئناس برأي التجار، في حال كانت المنازعة بين تاجرين، ويكون التاجر المستأنس برأيه ممتهنا للنشاط محل المنازعة وهذه خطوة صحيحة لمراعاة أعراف التجار ويتناغم مع التطور التشريعي.

وأوضح أن نظام المحاكم التجارية الجديد يمنح 8 مهام للمحكمة تمكنها من الاستعانة بالقطاع الخاص فيها، دون إخلال باستقلالية القضاء وضمانات التقاضي من أبرزها: المصالحة والوساطة، التبليغ والإشعار، قيد الدعوى والطلبات وتسليم الأحكام، إدارة قاعات المحاكم.

وأكد المستشار القانوني عبدالإله العبيلان أن نظام المحاكم التجارية ميز المحامين برفع الدعاوى، بالإضافة إلى الاعتراض على الأحكام، وتختص المحاكم التجارية بتسعة محاور هي المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، والدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال.

وأوضح أن للمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة، ومنازعات الشركاء في شركة المضاربة، والدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، والدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس، والدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية، والدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى، والدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم، متى كان النزاع متعلقا بدعوى تختص بنظرها المحكمة، ودعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.

وأكد أنه يجوز للمحكمة الاستعانة بالقطاع الخاص في الآتي: المصالحة والوساطة، والتبليغ والإشعار، وقيد الدعوى والطلبات وتسليم الأحكام، وإدارة قاعات الجلسات، وتبادل المذكرات والاطلاع على المستندات، وإجراءات الاستعانة بالخبرة، وتوثيق إجراءات الإثبات، وإدارة الأقسام المتخصصة في المحكمة، والاستعانة بشركات القطاع الخاص المتخصصة مما سيسهم في عملية تسهيل إجراءات التقاضي.
المزيد من المقالات
x