السياحة واختراق التباطؤ الاقتصادي

السياحة واختراق التباطؤ الاقتصادي

تكامل القطاعات الاقتصادية يخدم مبدأ التنوع الاقتصادي ويعمل على إكساب الاقتصاد الوطني مزيدا من الحيوية والقدرة على النمو ومواجهة التحديات وعبور الأزمات، لذلك في الاقتصادات نشهد تطويرا لافتا في البنى التحتية لبعض القطاعات التقليدية التي لم يكن لها كبير تأثير في الدخل الوطني ولكنها مع نشاط الاقتصاد العالمي أصبحت مصدر دخل أساسي لكثير من الاقتصادات، ومنها بطبيعة الحال القطاع السياحي.

أصبحت صناعة السياحة موردا رئيسيا لعدد من الدول، وبالتالي فإنها تخدم نمو الاقتصاد الكلي لارتباطها بغيرها من القطاعات الأخرى، مثل العقار والطرق والنقل، سواء كان بريا أو بحريا أو جويا، والتجارة والصحة، إلى جانب توفير الوظائف الدائمة والموسمية، وبلادنا، ولله الحمد، مؤهلة سياحيا بما يجعل هذا القطاع موردا لا يقل كثيرا عن النفط أو الطاقة بصورة عامة، فصناعة الترفيه يمكن أن تخدم النمو من خلال المشاريع العملاقة في سواحلنا على الخليج والبحر الأحمر، إلى جانب الطبيعة الساحرة في الجنوب وكذلك الشمال، إضافة إلى المواقع التاريخية والأثرية العريقة في الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط.


وحين نضيف إلى ذلك السياحة الدينية من خلال مواسم العمرة، فإننا سنحصد معدلات دخل إضافي مرتفعة ومؤثرة في النمو، وتنعكس ولا شك على بقية القطاعات الخدمية، وفي هذا الإطار فإن دور وزارة السياحة يزداد حضورا في المشهد الاقتصادي مع إطلاق موسم «صيف السعودية» الذي يعكس نقطة انطلاق لأدوار أكبر إن شاء الله.

وكما ذكر معالي وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة، أن السياحة تشكل 10% من متوسط إجمالي دخل اقتصادات العالم، وضرب مثلا بإسبانيا التي يشكل دخلها من هذا القطاع 18% وفرنسا 16%، بينما في المملكة 3.5% ويستهدف رفع مساهمة القطاع إلى 10% بحلول 2030، ولذلك تستمر الوزارة في رفع هذه النسبة من خلال افتتاح 38 موقعا سياحيا في سبع وجهات سياحية بحلول 2022م، وذلك له قيمة مضافة أخرى تتعلق بزيادة الوظائف لتصل إلى نحو 1.6 مليون فرصة وظيفية مع اكتمال تلك الوجهات، ما يعني دورا مثاليا في تنويع الاقتصاد الوطني.
المزيد من المقالات
x