الموروثات المجتمعية.. مصدر لنقل عدوى «كورونا»

مختصون يحذرون: مخالفة الأنظمة «خطر» على المجتمع

الموروثات المجتمعية.. مصدر لنقل عدوى «كورونا»

الثلاثاء ٣٠ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد عدد من المختصين أن التجمعات غير المنضبطة، سواء في الاستراحات، أو أي مواقع أخرى، بمثابة بؤر جديدة لانتشار فيروس «كورونا» المستجد، ونقل العدوى لأشخاص ليس لهم ذنب من كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة.

وقالوا ان المجتمع له خصوصيته وطبيعته وسلوكياته وبعض الممارسات المجتمعية والآداب العامة، من المصافحة، والمعانقة، والتقبيل، والسلام، وتشكل موروثًا ، وينبغي أن نتوقف عن تلك الممارسات، وأوضحوا أن المواطن يعد حجر الزاوية في نجاح الخطط الوقائية والاحترازية؛ لتجاوز أزمة «كورونا»، وأن مخالفة الأنظمة تشكل خطرًا، ليس على الشخص نفسه، بل على كل من حوله.


الحداد: «المصافحة» قد تصيب من حولنا

قال الاستشاري المشارك في الطب الوقائي والصحة العامة د. علي الحداد: إنه على الجميع استشعار المسؤولية المشتركة، والعودة بحذر، بالتزامنا جميعًا، مضيفًا: «نحن في مجتمع له خصوصيته وطبيعته وسلوكياته من عدة نواحٍ، لدينا بعض الممارسات المجتمعية والآداب العامة، من المصافحة، والمعانقة، والتقبيل، والسلام، وتشكل موروثًا لدينا، ولكن ينبغي أن نتوقف عن تلك الممارسات، ونتريث ونستذكر أن هذه اليد التي قد سنصافح بها قد تكون مصدرًا للعدوى وقد تتسبب في إصابة من هم حولنا ممن نحب من أقارب أو أصدقاء».

وتابع: «من الواجب علينا التقيد التام بالاحترازات الصحية، خاصةً مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ولكل منا دور مهم في المرحلة القادمة، دور شخصي، ودور مجتمعي تجاه من هم حولنا في محيط المنزل من أسرتنا، وزملائنا في محيط العمل، والمجتمع عامة، بالتذكير بالتقيد والالتزام، كي نكافح هذه الجائحة ونحد من انتشارها ونسهم في خفض أعداد الإصابات».

الحمدان: «الجائحة» لم تنحسر.. و»الاحترازات» ضرورة

بين المتخصص في طب الأسرة بمركز الخدمات الطبي بجامعة الملك عبدالعزيز د. مشاري الحمدان، أنه بعد الوصول للمرحلة الثالثة، برفع منع التجول، وعودة الحياة إلى طبيعتها، حثت حكومتنا الرشيدة -أيدها الله-، ممثلة بوزارة الصحة، على ضرورة استشعار المسؤولية من قبل جميع المواطنين والمقيمين، وقد تكثر الأيام المقبلة التجمعات الأسرية، وتجمعات الشباب في الاستراحات.

وحذر من يعتقد أن الجائحة انتهت، وأن فرص العدوى قلت، بأن هذا الأمر غير صحيح، ولا تزال التجمعات، والتي أغلبها غير ضرورية، وأنها قد تكون بؤرًا لنقل العدوى، وإن كان لابد منها، فيجب التقيد بالإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية، والالتزام بالتباعد الاجتماعي لمسافة مترين، وعدم المصافحة، وارتداء الكمامة، أو تغطية الأنف والفم، وألا تتجاوز التجمعات البشرية 50 شخصًا كحد أقصى.

آل حسن: الرسالة واضحة «قرار سلامتك بيدك»

أشار المتخصص في المشكلات الأسرية د عبدالعزيز آل حسن، إلى ما مر به العالم من جائحة «كورونا»، وما تم اتخاذه من إجراءات لمكافحتها، وأن ذلك لا يمكن أن يستمر إلا اذا كان هناك تدابير وقائية من البشر، وها هي المملكة تعود لحياتها الطبيعية بعد توقف جزئي وكامل لخروج الناس واختلاطهم لتوجه لهم رسالة واضحة، وهي «قرار سلامتك بيدك»، مع استمرار الإجراءات الصحية لمن قد يتعرضون للعدوى أو يصابون بالمرض.

وأضاف: إن الواجب على كل شخص أن يتخذ أساليب الوقاية كالتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة، وتفعيل تطبيق «توكلنا»، وتطبيق «تباعد»، فهذه أدوات مساندة ومساعدة، ويبقى الوعي واتخاذ القرار شخصيا والمسؤولية جماعية وليست فردية.

/////////

أكدت المستشارة القانونية بهيئة حقوق الإنسان في فرع منطقة مكة المكرمة منى العتيبي، أن كافة القرارات والإجراءات الاحترازية التي سنتها القيادة الحكيمة -أعزها الله-، كانت بالمجمل تعبيرا صريحا وفعليا وواقعيا لحقوق الإنسان في المملكة، إضافة إلى أنها لم تفرق بين المواطن والمقيم والمخالف، وهذا ما يترجم حماية المملكة لحقوق الإنسان، مراعية في ذلك كل من هم على أرضها دون أي تمييز.

وأوضحت أن المملكة أثبتت للمجتمع الدولي القيمة الحقيقية للإنسان، وعرفانا للوطن الذي قدم ولا يزال يقدم التضحيات، فلابد أن نتكاتف جميعًا ونصبح يدًا واحدةً في الالتزام بالتعليمات الصحية الوقائية والتباعد الاجتماعي، وعلينا استشعار المسؤولية في الالتزام بجميع البروتوكولات الوقائية لمختلف القطاعات ومنها التجمعات للمناسبات في الاستراحات.

واختتمت: «يمكن للجميع الاطلاع عليها من خلال موقع وزارة الصحة الرسمي، وأن مخالفة أي من تلك التعليمات الوقائية قد يعرض المخالف للعقوبات المحددة والصادرة من وزارة الداخلية كلائحة الحد من التجمعات والتي تُعد مخالفة لأحكام اللوائح والأنظمة».

الراجحي: «الحياة الطبيعية» تتوقف على البروتوكولات الصحية

أبانت مستشارة الجودة والسلامة الغذائية سلوى الراجحي، أن الحياة الطبيعية عادت في المملكة بمفهومها الجديد -نعود بحذر- القائم على التباعد الاجتماعي والالتزام بالإجراءات والبروتوكولات والتدابير الوقائية، وفقًا للخطة التي أعلنت في 26 مايو الماضي.

وأكدت أن الجهات الرسمية لم تتوان في توضيح هذه البروتوكولات والتدابير الوقائية مع فرض العقوبات لمن لم يلتزم بها للمساعدة في تحقيق التباعد الاجتماعي، وتنظيم التجمعات البشرية التي تمثل سبباً مباشراً لتفشي فيروس كورونا المستجد، بما يضمن الحيلولة دون تفشي الفيروس، وللوصول للحالة صفر لن يتم إلا بتضافر الجهود بين المواطنين والمقيمين مع الجهات المسؤولة والالتزام بما يرونه ملزماً لنعود للحياة الطبيعية دون وجود الفيروس.

فضل: على الجميع استشعار المسؤولية

قال التربوي د. فارس فضل، إنه مع عودة الحياة لطبيعتها، ستكثر التجمعات العائلية والشبابية في المنازل أو في المطاعم أو في الاستراحات، ويجب على الجميع استشعار المسؤولية تجاه المجتمع.

وتابع: «فقط علينا أن نلتزم بتعليمات وزارة الصحة، وهي أن نرتدي الكمامة، ونترك مسافة آمنة بيننا وبين الآخرين، ونغسل أيدينا باستمرار، وجميعنا يستطيع فعل ذلك، فلنلتزم ونجتمع ونتواصل وننعم بحياة طبيعية صحية آمنة، وإلا فإننا نكون قد هيأنا بيئة تساعد على انتشار فيروس كورونا بيننا بشكل أكبر».

الزهراني: الوعي «حجر الزاوية» في نجاح الخطط

قال المواطن فارس الزهراني، إن المواطن يُعد حجر الزاوية في نجاح كافة الخطط الوقائية والاحترازية لتجاوز أزمة «كورونا»، وإن مخالفة الأنظمة تشكل خطرا ليس على الشخص نفسه بل على كل من حوله وعلى المجتمع، لذلك لا بد أن يعي الجميع أن كافة الأرقام المتزايدة للمصابين والتي تعلنها وزارة الصحة بشكل يومي سببها الرئيس التجمعات سواء في الاستراحات أو المنازل، وهذا ينسف جهود الدولة في السيطرة على الوباء.

وطالب بتشديد الرقابة على المواقع التي تكثر فيها الاستراحات وعمل جولات ميدانية مفاجئة، ومخالفة جميع من يتواجدون في تلك الاستراحات المخالفين للاشتراطات الوقائية.
المزيد من المقالات
x