«العقيق».. الوادي التاريخي الأصيل

ارتبط بالسيرة النبوية.. وكان أشبه بنهر دائم الجريان

«العقيق».. الوادي التاريخي الأصيل

الثلاثاء ٣٠ / ٠٦ / ٢٠٢٠
وادي العقيق من أشهر أودية المدينة المنورة، ويعد جزءا أصيلا من تاريخها وحاضرها، حيث ورد ذكره في الكثير من الكتب التاريخية والجغرافية التي رصدت الجوانب الثقافية والاجتماعية لطيبة الطيبة قديما.

السيرة النبوية


وارتبط اسم الوادي بالسيرة النبوية، ما ميزه عن غيره وأكسبه الشهرة والمكانة في نفوس المسلمين، حيث ورد في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك»، حيث اشتهر بهذا الاسم بعد ذلك.

جنوب المدينة

وينحدر وادي العقيق من جنوب المدينة المنورة بحوالي 100 كيلو متر، ويحاذي جبل عير من جهة الغرب ويمر بذي الحليفة ويلتقي بوادي بطحان شرقا قرب منطقة القبلتين، ثم يكمل سيره باتجاه الشمال الشرقي قليلا ثم شمالا، فيلتقي وادي قناة القادم من شرقي المدينة عند منطقة زغابة متجها نحو الشمال الشرقي.

نهر جارٍ

وفي بعض العصور الماضية كان الوادي أشبه بنهر دائم الجريان، حيث شيدت على ضفافه القصور خاصة في العصرين الأموي والعباسي، ومن أشهر القصور التي بنيت على ضفافه، قصر سعد بن أبي وقاص، حيث لا تزال بعض آثاره قائمة حتى الآن، وقصر عروة، وقصر سكينة بنت الحسين، وغيرها كثير، كما نشأت بالقرب منه مزارع خصبة تغطيها أشجار النخيل وشتلات الخضراوات والفواكه.

المسجد النبوي

وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فرشت أرض المسجد النبوي بحصى ناعمة من أرض العقيق، وامتد العمران حاليا إلى أطراف العقيق حتى ذي الحليفة.

التأهيل البيئي

وأطلقت «هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة» مشروعا للتأهيل البيئي لهذا الوادي، في عملية تطوير لتاريخ زاهر يستحق بالغ الاهتمام، حيث تواصل الهيئة تنفيذ مشروع التأهيل البيئي لوادي العقيق وتطوير المناطق المحيطة به، ضمن أعمال مرحلته الأولى.

تحقيق التوازن

ويهدف المشروع إلى تحقيق التوازن بين البيئة العمرانية والموارد الطبيعية، حيث تمتد الأعمال التطويرية والتأهيلية في المشروع إلى مسافة 15 كيلومترا تقريبا، تبدأ من منطقة ميقات «ذي الحليفة» جنوبا إلى جسر طريق الجرف شمالا، لتشمل عمليات التطوير والتأهيل ضفاف الوادي في عدة مناطق، منها «قصر عروة» وتقاطع طريق السلام وميدان الجامعة الإسلامية، وصولا إلى المناطق الزراعية بالجرف.
المزيد من المقالات
x