أخطاء الأسرة في تربية الفرد تنعكس على المجتمع

أخطاء الأسرة في تربية الفرد تنعكس على المجتمع

الاحد ٢٨ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أوضحت المتخصص في علم النفس أميرة الخطيب، أن علاقة الصحة النفسية بأساليب التنشئة الأسرية جزء أولي وأساسي من التنشئة الاجتماعية. وأضافت: إن الأنماط الوالدية المستخدمة في تنشئة الأبناء وما ينتج عنها من آثار ليست بالبسيطة وتؤثر على شخصيات الأبناء وتوافقهم النفسي والاجتماعي.

صورة مبدئية

وأكدت أن الوالدين عند اختيارهما لأحد أساليب التنشئة الاجتماعية الأسرية يتفاعلان مع ثقافة المجتمع، ولا بد أن تكون لديهم صورة مبدئية عن تشكيل شخصية ابنهم بشتى مراحل النمو والنتائج الوخيمة عند تبنيهم لأسلوب تربية غير سليم، وأنه سيؤثر على صحة الفرد النفسية وجوانب شخصيته المختلفة وتكوين صورته الاجتماعية.

الخلافات الزوجية

وأضافت: إن الخلافات الزوجية أيضا تورث اضطرابات عديدة للفرد، فالأسرة هي اللبنة الأساسية إما أن يتفق الزوجان ببناء أسرة يتخللها التوافق والاطمئنان وإعداده ليكون مواطنا صالحا في مجتمعه، فإذا أخطأت الأسرة في تربية الفرد فإن العواقب سترجع على المجتمع ككل، أو سينتهي بهما التعايش مع المشاكل وعدم التآزر بعضهم مع بعض وصراع الأدوار والتفكك الأسري، فكثرة المشاجرات بين الوالدين أمام الأطفال تنمي شعور الخوف والقلق والانعزال عن الأسرة، كما أن قلة خبرة وثقافة الوالدين بأساليب التنشئة الصحية واهتمامهم المفرط بالطفل يحرمه من الاستقلال بشخصيته وعلاقاته.

الصحة النفسية

وذكرت أن موضوع الصحة النفسية من أهم المشاكل التي قد يواجهها الإنسان، إذ شهدت الفترة الأخيرة تغيرات كثيرة ومختلفة في الحياة البشرية مما أدى إلى تنوع مشكلات الأفراد، فالصحة النفسية لا تقل أهمية عن الماء والغذاء، فهي تشكل أهمية بالغة في شتى جوانب شخصية الإنسان وكافة مجالات الحياة وتعد مهمة للمجتمع بشكل عام وللفرد بشكل خاص، كما أن تحقيقها يساعد الفرد على التوافق النفسي مما يجعله يفهم ذاته ويحوزه الرضا عن نفسه وعن الآخرين ويصبح الفرد آنذاك قادرا على التحكم بعواطفه وانفعالاته وضبط سلوكه، ويصبح حينها قويا وعازما على مواجهة المشاكل اليومية والأزمات والشدائد، بالتالي يصدر سلوكيات سوية ويبتعد بأكبر قدر من الإمكان عن السلوك اللاسوي ويعيش حياة خالية من الصراعات والاضطرابات والتوتر، بالتالي يكمن لديه الشعور بالسعادة والرضا والتوازن فيما بين جوانب شخصيته بوجه خاص وتوافقه بدرجة كبيرة مع البيئة الخارجية بوجه عام، كما أن الحياة التي يحياها الفرد وهو سقيم نفسيا لا تقل ضيقا عن الحياة التي يحياها الفرد وهو عليل الجسم، حيث إن الصحة النفسية السليمة قد تساعد أو تهون من قسوة المرض العضوي الجسدي وليس العكس بصحيح.

خصائص مميزة

وأبانت الخطيب بأن أهم ما تتميز به الشخصية المتمتعة بالصحة النفسية من خصائص هي التوافق، ويتضمن الرضا عن النفس والتوافق الاجتماعي ويشمل التوافق الزواجي والتوافق الأسري والتوافق المدرسي والتوافق المهني والشعور بالسعادة مع النفس: كالشعور بالسعادة والراحة النفسية لما للفرد من قبول الماضي والتصالح معه والتطلع لحاضر سعيد ومستقبل مشرق والاستفادة من مسرات الحياة اليومية، وإشباع الحاجات النفسية الأساسية، والشعور بالأمن والطمأنينة، ووجود اتجاه متسامح نحو الذات، واحترام النفس وتقبلها والثقة فيها، ونمو مفهوم موجب للذات، وتقدير الذات حق قدرها.

ويتمثل الشعور بالسعادة مع الآخرين، في حب الآخرين واحترامهم وتقبلهم، ووجود اتجاه متسامح نحو الآخرين والقدرة على إقامة علاقات اجتماعية سليمة ودائمة والقيام بالدور الاجتماعي المناسب والتفاعل الاجتماعي السليم، والاستقلال الاجتماعي.

ويأتي بعد ذلك تحقيق الذات واستغلال القدرات: كفهم النفس والتقييم الواقعي الموضوعي للقدرات والإمكانات والطاقات واستثمارها إلى أقصى حد ممكن، ووضع أهداف ومستويات طموح يمكن تحقيقها، وإمكان التفكير والتقرير الذاتي، وتقبل نواحي القصور، وتقبل مبدأ الفروق الفردية واحترام الفروق بين الأفراد وبذل الجهد في العمل والشعور بالنجاح فيه والرضا عنه، والكفاية والإنتاج، ثم القدرة على مواجهة مطالب الحياة وتتمثل دلائل ذلك في النظرة السليمة الموضوعية للحياة ومطالبها ومشكلاتها اليومية، والعيش في الحاضر والواقع والبصيرة والمرونة والإيجابية في مواجهة الواقع، والقدرة على مواجهة إحباطات الحياة اليومية، وبذل الجهود الإيجابية من أجل التغلب على مشكلات الحياة وحلها، والقدرة على مواجهة معظم المواقف التي يقابلها، وتقدير وتحمل المسؤوليات الاجتماعية، وتحمل مسؤولية السلوك الشخصي، والسيطرة على الظروف البيئية كلما أمكن والتوافق معها، والترحيب بالخبرات والأفكار الجديدة.

ثواب وعقاب

وعن أساليب التنشئة الأسرية أوضحت أنها تتمثل في التوجيه المباشر، التوجيه عن طريق المشاركة في المواقف الاجتماعية المختلفة، والتوجيه عن طريق الثواب والعقاب، الاستجابة للأفعال بصورة مباشرة وأشارت إلى أن الأساليب غير السليمة في التنشئة قد يترتب عليها عواقب وخيمة لدى الأبناء ومنها الحرمان، الإهمال، النبذ، الإفراط في العقاب، والتسامح والتساهل، والرعاية والحماية.

باكستان.. مصرع 20 شخصاً إثر اصطدام قطار بحافلة ركاب

"التعاون الإسلامي" تدين إطلاق الحوثي طائرات "مفخخة" باتجاه المملكة

12 مساراً.. اعتماد إستراتيجية التحول الرقمي للقطاع البلدي

أرتيتا متفائل ببقاء أوباميانج

كلوب: افتقرنا للرشاقة أمام سيتي

المزيد

مكاتب تأجير السيارات «تحتل» أرصفة وشوارع الخبر

إحباط محاولة تهريب 360 ألف حبة كبتاجون في تبوك

المملكة في قائمة الأعلى تعافي من كورونا

اقتصاديون: تخفيف أعباء مليوني موظف سعودي وعائلاتهم

الواسطة القاتلة

المزيد