نقاط القوة الأساسية في ليفربول

نقاط القوة الأساسية في ليفربول

الجمعة ٢٦ / ٠٦ / ٢٠٢٠
توج ليفربول بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الأولى في 30 عاما قبل سبع جولات من النهاية بعدما حوّل سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إلى موكب احتفالي.

وبإمكان ليفربول تحقيق مجموعة من الأرقام القياسية كذلك، من بينها أكبر عدد من الانتصارات وأكبر حصيلة نقاط وأكبر فارق نقاط.


سيكون موسما للتاريخ، لكن ما الذي يجعل فريق المدرب يورجن كلوب مثل هذه القوة التي لا يمكن إيقافها؟

* نواة من الصلب

بنيت الفرق العظيمة بحق على أسس متينة وليفربول ليس استثناء.

فحين أنفق مانشستر سيتي 35 مليون جنيه إسترليني على الحارس إيدرسون في 2017 أثار الأمر الدهشة لكن في العام التالي دفع ليفربول ما يقرب من ضعف هذا المبلغ من أجل حارس برازيلي آخر هو أليسون بيكر. وكانت صفقة موفقة.

وحافظ أليسون على نظافة شباكه 21 مرة الموسم الماضي مع دخول ليفربول ومانشستر سيتي في سباق ملحمي على اللقب، وهو ما يزيد على أي حارس آخر. وحافظ على نظافة شباكه 12 مرة هذا الموسم رغم غيابه لفترة طويلة في بداية الموسم للإصابة.

ويمتاز أليسون بالهدوء ويوزع الكرة مثل ظهير حر متمرس ويجعل الصعب يبدو وكأنه شيء عادي.

وأمامه كان قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك عملاقا منذ انضمامه قادما من ساوثامبتون في 2018. ونادرا ما كان لصفقة دفاعية مثل هذا التأثير المذهل.

وتعني قدرة فان دايك على التمرير أن ليفربول بوسعه التحول من الدفاع إلى الهجوم في غمضة عين. وفي أساسيات الدفاع، يفعل فان دايك كل شيء برشاقة مذهلة.

وبعد ذلك، يأتي أمام فان دايك محركات ليفربول التي لا تكل. يوفر جوردان هندرسون وجورجينيو فينالدم وفابينيو، بالإضافة إلى جيمس ميلنر كبديل، ضغطا لا هوادة فيه يجده المنافسون خانقا للغاية.

وبدون عمل هؤلاء في تناغم وانسجام، لم يكن بوسع أساتذة هجوم ليفربول التألق.

* اللعب على الأجنحة

عندما رحل فيليب كوتينيو إلى برشلونة في 2018، خشى البعض أن يفقد ليفربول اللمسة الإبداعية. لكنها ازدهرت بدلا من ذلك. وواجه كلوب في بداية عهده صعوبات أمام الفرق التي كانت تركن للدفاع من الخلف وتترك ليفربول يمرر الكرة بلا جدوى.

ثم حدث شيء ما. عزز ترينت ألكسندر-أرنولد خريج أكاديمية الناشئين مكانته في مركز الظهير الأيمن وانضم الظهير الأيسر آندي روبرتسون من هال سيتي مقابل مبلغ زهيد بلغ ثمانية ملايين جنيه إسترليني.

يؤدي الاثنان كمحركات سلسلة على كل جناح، ويعدان على نطاق واسع أفضل ظهيرين في العالم حيث يوفر كلاهما السرعة والاختراق والإبداع في فتح أفضل خطوط الدفاع تنظيما.

ويأتي ألكسندر-أرنولد في المركز الثاني وراء كيفن دي بروين ساحر مانشستر سيتي في صناعة الأهداف هذا الموسم برصيد 12 هدفا، بينما يحتل روبرتسون المركز الرابع بصناعته لثمانية أهداف.

* الثلاثي الهجومي

في وجود محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو، يمتلك ليفربول ثلاثيا هجوميا من المستحيل تقريبا احتواء خطورته.

وبالإضافة لسرعتهما البالغة وقدراتهما الفتاكة على إنهاء الهجمات، يعد صلاح وماني بمثابة الحلم لأي لاعب وسط، ويقومان بانطلاقات ذكية وغير متوقعة دائما.

وأحرز صلاح وماني 32 هدفا في الدوري معا هذا الموسم لكن البطل المجهول في الأمام هو مهاجم كلوب رقم تسعة الحديث فيرمينو، الذي يبذل كل ما في وسعه من أجل الفريق.

* القائد المذهل هندرسون

غرس كلوب حس المسؤولية الجماعية في ليفربول، وهي من سمات كل الفرق العظيمة. لكن القائد جوردان هندرسون هو تميمة النادي.

واحتاج هندرسون إلى سنوات عديدة ليخرج من ظل الموهوب بالفطرة ستيفن جيرارد. وحتى الآن يضع موقع ترانسفيرماركت لتحليل كرة القدم هندرسون البالغ من العمر 30 عاما في المركز 13 عند مقارنة القيمة السوقية لتشكيلة ليفربول.

لكن إسهاماته لا تقدر بثمن. تطورت قدرات هندرسون في التمرير الطويل، وطاقته لا تنضب، وفوق كل ذلك فإنه لا يتسامح مع أي تراجع في مستويات زملائه. ويتجنب هندرسون الأضواء لكن لا يوجد قائد يستحق أكثر منه رفع كأس الدوري الإنجليزي الممتاز عاليا.
المزيد من المقالات
x