أسلوب كلوب قاد التحول في ليفربول

أسلوب كلوب قاد التحول في ليفربول

الجمعة ٢٦ / ٠٦ / ٢٠٢٠
سيرتبط فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بشخصية وحافز وشغف مدربه يورجن كلوب غير أن هذه الصفات الفردية تتناقض مع أسلوب الإدارة الذي يتجنب السيطرة المطلقة.

وتولى كلوب تدريب فريق فشل في حصد لقب الدوري منذ 1990 ويترنح جراء تفريطه في اللقب مع المدرب بريندان رودجرز في 2014.



وكان التأثير الفوري للمدرب الألماني هو غرس الحماس والثقة التي كان النادي في امس الحاجة إليها.

وقال كلوب "لأن الشعور العام كان كئيبا فأعتقد أن هذا الأمر أعاد الحياة".

وكان دليلا واضحا في الأشهر الأولى لولايته.

وبينما اكتسب أسلوب كلوب في التعامل حب الجماهير ففي الكواليس كان يطبق نهجا تجاوز الصخب وهو ما وصفه خلال فترته في بروسيا دورتموند بأنه "هيفي ميتل فوتبول" في إشارة إلى نوع الموسيقى الصاخب.

وكان مزيجا من الأسلوب الإنجليزي المعتاد بالتركيز على المدرب كقائد وقائد جبهة مع اهتمام المدرب الألماني بالتفاصيل وتحالفه مع أسلوب إدارة أشبه بذلك شديد التخصص المتبع في كرة القدم الأمريكية.

وقال كلوب في مقابلة مؤخرا "لا تتظاهر بأنك تعرف كل شيء ويجب أن تكون مستعدا للاعتراف بذلك. هذه ليست فلسفة حقيقية بل أسلوب حياتي.

"أن تكون محاطا بأشخاص لديهم معرفة أفضل منك في مختلف الأمور".

وهذا بالضبط النهج الذي سار عليه كلوب منذ البداية.

وأوضح أنه لن يدير كل شيء في النادي. وأجاب عندما سأله أحد المسؤولين عن الموعد الذي يريد فيه انطلاق حافلة الفريق للذهاب إلى الملعب قبل المباراة "لماذا تسألني أنا؟".

وكان المدربون السابقون يحددون مثل هذه الأمور دائما لكن كلوب قال شيئين ردا على ذلك، أولا هناك أمور أكبر تشغل باله لكن الأهم أن هناك من يمكنهم الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل أفضل.

وتخلت أندية الدوري الممتاز عن أسلوب الإدارة المنفرد المتمثل في "الرئيس" الذي يتعامل مع الانتقالات والعقود ومواعيد تحرك الحافلة والتدريبات والخطط والتشكيلة.

* "اتصل بي"

ومع ذلك يأخذ كلوب التفويض على محمل الجد أكثر من الآخرين.

وكان نهجا اتبعه في دورتموند عندما شرح لماذا، على العكس من المدربين الآخرين، لا يتنقل لاكتشاف المواهب.

وأضاف "لن أسافر حول ألمانيا لاكتشاف المواهب... هذا غير منطقي. يجب أن تقول لمكتشف المواهب 'هذا ما ستبحث عنه وعندما تجد لاعبا اتصل بي'".

ويملك ليفربول، مثل الأندية الكبرى الأخرى، إدارة مكونة من المتخصصين في اكتشاف المواهب والاستفادة من المعلومات بالإضافة إلى المشاهدة والاستماع.

وعندما يتعلق الأمر بالانتقالات يتعاون كلوب مع مايكل إدواردز المدير الرياضي وهي شراكة ساهمت في إكمال القطع المهمة الناقصة في التشكيلة الفائزة باللقب.

كما هناك تركيز على المتخصصين في التحليل والعلم الرياضي أيضا حيث يعمل كلوب على أسس "الحاجة إلى المعرفة".

وعندما يتلقى كلوب معلومة مهمة فهو موهوب في نقلها للاعبين بطريقة موجزة وفعالة وكثيرا ما يفعل ذلك بنفسه بدلا من تركها للآخرين الذين يتعاملون بالأجهزة اللوحية.

وقال مارك ليلاند المحلل في النادي "إنه على مستوى مختلف فيما يتعلق بمعرفته بموعد تقديم المعلومة أو عدم تقديمها أو ما يجب أو لا يجب تقديمه".

ويسرع كلوب البالغ عمره 53 عاما بوضع ذراعه حول لاعبيه كما أنه موهوب في الاستماع والتوجيه أيضا لكن هذا النهج المريح أو الأقرب للرعاية يخفي الجانب الأكثر صرامة.

لذا فهل هو "مدرب" أم قائد متطلب؟

ولا توجد أي شكوك لدى كلوب "الأمران. صديق وقائد متطلب".

إنه المزيج الرابح.
المزيد من المقالات