المقارنة بين الأطفال تضر ولا تنفع

المقارنة بين الأطفال تضر ولا تنفع

الأربعاء ٢٤ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أوضحت المستشار التربوي والتميز المؤسسي حنان الحمد أن بعض الأهالي يعتبرون المقارنة بين الأطفال أسلوبًا تربويًا وتحفيزيًا للطرف الأقل أداء أو المختلف عن الصورة المتوقعة من أطفالهم، وهو في حقيقة الأمر أسلوب غير مقبول تربويًا لعدة أسباب، منها: أنه لا يراعي اختلاف شخصية الأبناء وطريقة تفكيرهم وتعاملهم مع المواقف المختلفة، واختلاف مهاراتهم وقدراتهم.

وأضافت: «فالمقارنة إذن لا تحقق الهدف المرجو وهو التحفيز؛ لأنها تؤدي إلى إحباط الطفل الأقل أو المختلف في الأداء، ما يؤثر على ثقته بنفسه وقد يوتر العلاقة بينه وبين أخيه أو أخته المقارن به، وقد يتحول هذا التوتر إلى كراهية أو عدوانية في السلوك تجاههم أو الغيرة، وقد يمنح هذا الأسلوب قوة وسلطة للطفل المقارن به فيتصرف بتسلط وفوقية مع أخيه أو أخته، وهذا قد يؤثر على علاقته بمحيطه مستقبلا».


وعن أحد الأساليب التربوية الشائعة أيضًا ألا وهو أسلوب النهي والردع دون إيضاح الأخطاء الحاصلة من الطفل، فأخبرت الحمد أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تكرار الخطأ من الطفل؛ لأنه لم يفهم لماذا تم نهيه أو زجره، فالطفل لابد أن توضع له قائمة مرجعية لما هو مسموح وغير مسموح به، وبالتالي تتم مناقشة خطئه مع والديه باللغة، التي تناسب عمره.

وأكملت: هناك منطلقات أساسية تعتبر مرجعية مهمة أولها التربية، فلابد أن ترتكز على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وقيمه، وقيم وركائز الوطن، ما هو مقبول وما هو غير مقبول في الإطار الاجتماعي، وهذا يتضمن العادات والتقاليد الإيجابية، وقيم الأسرة وهي الدائرة الأقرب للطفل، وبما أننا في زمن العولمة وحتى لا ينفصل الطفل عن محيطه العالمي، الذي يمكن أن يصله بلمسة أصبع باستخدام الأجهزة الذكية، فلابد أن تتم توعية الطفل بالقيم الإنسانية الخيرة.

وأضافت: كما لا يمكن إغفال التنشئة الصحية والنفسية والعقلية السوية للطفل، قائلة: «ولعل أهم مبدأ في تربية أطفالنا هو المبدأ النبوي الشريف لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)»، وهذا يشمل الجانب المادي والنفسي والجسدي والفكري للطفل، ما يعني التنشئة التي ذكرتها سابقًا، فالمجتمعات السوية تبنى من خلال أطفال نشأوا على الثقة بالنفس، وتعزيز الشخصية، وفهم الاختلاف بين أطفالنا يساعد على تحقيق هذا.
المزيد من المقالات
x