العقوبات وسياسة الملالي تقصم ظهر الاقتصاد الإيراني

العقوبات وسياسة الملالي تقصم ظهر الاقتصاد الإيراني

الاثنين ٢٢ / ٠٦ / ٢٠٢٠
وصل سعر صرف الدولار الأمريكي أمس الإثنين إلى 20 ألف تومان إيراني، وهو أكبر انخفاض وصل له سعر العملات الأجنبية في إيران، مسجلاً بذلك سابقة له. وذكرت مصادر إيرانية غير رسمية أن سعر صرف الدولار الأمريكي وصل لأكثر من 20 ألف تومان.

ونقلت وكالة أسنا الإيرانية في وقت سابق تصريحا لعضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني قوله، إن محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد في حكومة حسن روحاني تم استدعاؤهما إلى هذه اللجنة لشرح الوضع في سوق الصرف الأجنبي، كما قال النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إن عائدات النفط في البلاد انخفضت من 100 مليار دولار، سنوياً، إلى 8 مليارات دولار العام الماضي.


وأقر روحاني أول أمس الأحد بأن الحظر الأمريكي وخاصة في مجال صادرات النفط سبب صعوبات في تداول العملة الصعبة وعرقلة وصولها إلى البلاد. وقال في تصريحات خلال جلسة للجنة الاقتصادية التابعة للحكومة نشرتها وكالة أنباء إرنا، إن الظروف التي خلقها انتشار فيروس كورونا وإغلاق بعض المنافذ الحدودية حال دون دخول الواردات إلى البلاد.

ووفقاً لتقرير صادر من البنك الدولي في مطلع هذا العام، فإن الاقتصاد الإيراني في حالة تقلص، حيث انخفض بنسبة 8.7 % في العام الفائت مقارنة بعام 2018، وأيضاً تراجع الناتج المحلي الإيراني بنسبة 4.9 % في عام 2018 مقارنة بالعام الذي سبقه.

كما أن العقوبات الأمريكية التي فرضت ولا تزال تصدر على فترة حزمة جديدة على قطاعات وشخصيات سياسية إيرانية لها تأثير كبير على تراجع الاقتصاد الإيراني، ويشار إلى أن الحكومة الأمريكية اتهمت إيران بـ«زعزعة استقرار المنطقة، ودعم الإرهاب»، واتبعت سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني «لوقف أنشطته الصاروخية».

وساعدت السياسة الخارجية الإيرانية في زيادة نسب الفقر في الداخل الإيراني، حيث ركزت حكومة طهران في دعم ميليشياتها في سوريا والعراق وأهملت شعبها، وفي اعتراف لعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت، الذي زار سوريا في مطلع عام 2019، قال إن نظام الملالي منح النظام السوري مبلغ 30 مليار دولار، وتؤكد المعارضة الإيرانية أن المبالغ التي صرفها نظام طهران في سوريا أكبر بكثير لإبقاء بشار الأسد في السلطة، مضافاً لها تكاليف تسليح الميليشيات ونفقاتهم طيلة 9 سنوات ماضية، فضلاً عن النفط المجاني أو الرخيص جداً الذي كان يصدر من إيران إلى موانئ سوريا في السنوات الماضية.
المزيد من المقالات
x