بالفساد.. تخسر أوكرانيا ثقة العالم

بالفساد.. تخسر أوكرانيا ثقة العالم

الاثنين ٢٢ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد موقع «ذي دوران» أن العالم سيظل ينظر إلى أوكرانيا باعتبارها شريكا غير موثوق، بسبب الفساد.

وبحسب مقال لـ «أنستاسيا فرانك»، فإن مشكلة تفاعل السلطات الأوكرانية مع الشركاء الخارجيين من الدول والمستثمرين مشكلة ملحة وقديمة، يعود تاريخها إلى التسعينات من القرن العشرين، مباشرة بعد تشكيل دولة أوكرانيا المستقلة.


وتابعت الكاتبة تقول «تقريبا كل حكومات أوكرانيا، التي كانت تحل محل بعضها البعض في كثير من الأحيان، حددت إحدى أولوياتها في خلق مناخ موات لجذب الاستثمار الأجنبي».

وأردفت تقول «رغم ذلك، فإن الممارسة كشفت أن كل التصريحات لم تتجاوز في الغالب الوعود الفارغة، والآن يمكننا أن نرى صورة متطابقة لما كانت عليه أوكرانيا منذ 30 عاما».

وأشارت إلى وجود العديد من الأمثلة لكيفية قيام الحكومة الأوكرانية بأخذ الشركات التي أتت من الخارج كرهائن، حيث حاولت حلبها كالأبقار للاستيلاء غير القانوني على رأس مالها وممتلكاتها.

ونوهت الكاتبة بأن النظام السياسي لا ينظر إلى الشركاء الأجانب باعتبارهم يعملون لصالح أوكرانيا وشعبها، وإنما كفرصة للمسؤولين للثراء من خلال الفساد.

ولفتت إلى أن إحدى المشكلات الهامة هي اعتماد النظام القضائي على ممثلي السلطات، موضحة أن السياسات في كثير من الأحيان لها تأثير مباشر على النظام القضائي في اتخاذ القرارات، وهذه الحقيقة تحد كثيرا من قدرة الدولة على جذب شركاء خارجيين.

وأشارت إلى أن الساسة في أوكرانيا لا يفهمون أن ما يهم المستثمراستقرار النظام والقواعد التي يمكن أن يعمل من خلالها، وليس الشعارات الديمقراطية والقرب من الدول الغربية.

ومضت تقول: حتى في ظل الظروف الحالية، بعد وصول الرئيس فولوديمير زيلينسكي وفريقه إلى السلطة، يمكن بالفعل رؤية مجموعة كاملة من المشاكل المتعلقة بالفساد السياسي والاقتصادي.

ونوهت بأن السلطات الأوكرانية تمارس منذ سنوات ضغوطا وتجري تحقيقات لابتزاز الشركات، والحصول منها على أموال إما في شكل التزامات لصالح خزينة الدولة أو رشاوى للمسئولين.

ونبهت إلى وجود شركات من جنسيات مختلفة ومنها أمريكية وكندية وتعمل في قطاعات متباينة تم التحقيق معها بدعاوى اختلاس أموال عامة.

وأشارت إلى أنه بسبب هذا السلوك، يضطر الشركاء الغربيون للتصرف بنفس الطريقة، حيث تخضع مجموعة كاملة من السلع المستوردة من أوكرانيا لتعريفات وضرائب إضافية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأردفت: كما يوجد استبعاد جزئي لأوكرانيا من النظام العام للأفضليات في الولايات المتحدة، كما يتم تقييد وصول المنتجين الأوكرانيين للمنتجات العضوية إلى السوق الأمريكية من خلال تطبيق إجراءات مكافحة الإغراق من قبل الطرف الأمريكي.

وأضافت: لهذه الأسباب فإن الجانب الأوكراني ليس شريكا موثوقا به لشركائه الخارجيين الذين يرغبون في القيام بأعمال تجارية في البلاد.

وتابعت: نتيجة لذلك، لن تكون هناك طفرة استثمارية في البلاد، ولن تدخل إلى السوق الشركات الكبيرة التي يمكنها إحياء اقتصاد أوكرانيا، حتى يتم تغيير نظام سلطة الدولة بالكامل في أوكرانيا وإصلاح القطاع المالي والاقتصادي بأكمله.

وأردفت: لا يمكننا أن نتوقع أي اتجاهات إيجابية من حيث توسيع التعاون مع الشركاء الخارجيين. وسوف تظل أوكرانيا ينظر إليها على أنها شريك غير موثوق به لا يستطيع توفير الأمن للاستثمار حتى لو كان لديه شركاء إستراتيجيون.
المزيد من المقالات
x