المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الولايات المغلقة والعاطلون عن العمل

مكاسب التوظيف أكبر بكثير في المناطق التي أعيد فتحها بشكل أسرع

الولايات المغلقة والعاطلون عن العمل

14.5 ٪ معدل البطالة في ولاية نيويورك الأكثر تضررا في أمريكا من فيروس كورونا المستجد خلال شهر مايو.

أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، معدلات البطالة خلال شهر مايو الماضي للولايات الخمسين، وما يلفت النظر فيها هو الاختلاف الذي جاء أكبر من المعتاد بين الولايات في معدلات التوظيف، حيث تتعافى بعض اقتصادات الولايات بشكل أسرع بكثير من غيرها، ويميل أسوأ أداء للظهور في الولايات التي فرضت أقسى عمليات الإغلاق.

وكان معدل البطالة الوطني 13.3 ٪ في مايو، ولكن لا تزال 10 ولايات لديها معدلات بطالة أعلى من 15 ٪، وتلك الولايات من أعلى إلى أسفل، هي: نيفادا (25.3 ٪) وهاواي (22.6 ٪) وميشيغان (21.2 ٪) وكاليفورنيا ورود آيلاند وماساتشوستس (16.3 ٪) وديلاوير (15.8 ٪) وإلينوي ونيوجيرسي (15.2 ٪) وولاية واشنطن (15.1 ٪).

ويعتمد اقتصادا نيفادا وهاواي بشكل كبير على السياحة التي تأثرت بالوباء. لكن كل هذه الولايات العشر كانت لديها بعض عمليات الإغلاق الصارمة. ويعتبر معدل ميشيغان مفاجئًا بشكل خاص مقارنة بالمعدلات المنخفضة في ويسكونسن (12 ٪) وإنديانا (12.3 ٪، بانخفاض من 17.5 ٪ في الشهر السابق).

وفي نيويورك، الولاية الأكثر تضررا من الفيروس، كان معدل البطالة 14.5 ٪ في مايو، بانخفاض إلى حد ما من 15.3 ٪ في الشهر السابق.

ويدير الديمقراطيون تسع من الولايات العشر ذات معدل البطالة الأعلى في أمريكا، حيث يميلون إلى مطالبة الاقتصاد بالبقاء مغلقًا، وفي بعض الحالات لا يزالون يقاومون الانفتاح.

والاستثناء الوحيد هو كولورادو، حيث كان الحاكم الديمقراطي جاريد بوليس Jared Polis من أوائل الذين أعادوا فتح الاقتصاد. وقراره يؤتي ثماره الآن، حيث انخفض معدل البطالة في كولورادو في مايو إلى 10.2 ٪ من 12.2 ٪ في أبريل.

والولايات الأخرى الأقل بكثير من المعدل الوطني تشمل جورجيا (9.7 ٪)، أركنساس (9.5 ٪)، أريزونا (8.9 ٪)، يوتا (8.5 ٪)، ونبراسكا (أدنى معدل في البلاد عند 5.2 ٪). تميل هذه إلى أن تكون الولايات التي قاومت عمليات الإغلاق الكلية أو أعيد فتحها في وقت أقرب.

وقد يكون بعض هذا الاختلاف مرتبطا بالعوامل الجانبية الإحصائية من تحولات العمالة السريعة التي يصعب تتبعها. وبمرور الوقت، ينبغي أن تميل المعدلات إلى الاقتراب من المتوسط الوطني الأمريكي.

ولكن حتى الآن تفرق هذه الأرقام بين نوعين من الولايات الأمريكية، حيث يتعافى النوع الأول وهو الولايات التي أعادت فتح أبوابها بشكل أسرع، وخففت المزيد من المعاناة الاقتصادية. بينما بقى النوع الثاني المتمثل في الولايات التي فرضت قسطًا كبيرًا من عمليات الإغلاق لمحاولة الحد من انتشار الفيروس، وتخطت حتى الهدف الأصلي المتمثل في حماية المستشفيات ونظام الرعاية الصحية متخلفة عن الركب.

وليس من الواضح ما إذا كانت عمليات الإغلاق المشددة في هذه الولايات خفضت معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد -مقارنة بالولايات الأخرى- حتى مع استمرارها في إحداث المزيد من الضرر الاقتصادي.

ويقدم كل هذا دروسًا للأشهر المقبلة، حيث يناقش المرشحون بالانتخابات السياسات التي من شأنها أن تحفز الانتعاش الاقتصادي السريع. والقرار الأكثر أهمية هو السماح للناس بالعودة إلى أعمال الحياة والتجارة.
المزيد من المقالات
x