عودة الأنشطة التجارية تعزز النمو الاقتصادي وتدعم القوة الشرائية

توقعات بالتعافي من تداعيات كورونا بنهاية الربع الثالث

عودة الأنشطة التجارية تعزز النمو الاقتصادي وتدعم القوة الشرائية

الاثنين ٢٢ / ٠٦ / ٢٠٢٠
توقع اقتصاديون أن تؤدي عودة الأنشطة التجارية بعد صدور الموافقة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين بعودة الحياة لطبيعتها، إلى نمو يسهم في تعزيز كفاءة الاقتصاد بشكل تدريجي ويدعم القوة الشرائية، مشيرين إلى أن التعافي سيكون تدريجيا وتصاعديا بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، وحتى منتصف 2021، وهو ما يدعمه التعافي الملموس في الطلب على الطاقة الذي ساهم في انتعاش أسعار النفط.

وأشاروا إلى أن المملكة وضعت خططا لتسريع عملية التعافي من الركود الاقتصادي الذي تأثر به العالم نتيجة تداعيات انتشار فيروس كورونا، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي.


وقال المحلل الاقتصادي، فهد الثنيان: إن صندوق النقد الدولي توقع في آخر تقاريره أن يتأثر الاقتصاد السعودي نتيجة تداعيات فيروس كورونا ليتراجع بنسبة 2.3 % في العام الحالي، وهو ما يمثله نسبة التراجع المتوقعة على مستوى الاقتصاد العالمي، وذلك قبل معاودة النمو بنحو 2.9 % في العام المقبل. وأضاف أن التعافي التدريجي التصاعدي للاقتصاد سيكون بداية من الربع الثالث في العام الحالي، وحتى النصف الأول من 2021؛ وهو ما يدعمه التعافي الملموس في الطلب على الطاقة الذي أسهم في انتعاش أسعار النفط؛ نتيجة للالتزام بتنفيذ اتفاقية خفض الإنتاج بقيادة المملكة بعد استئنافه في مايو الماضي.

وأكد الثنيان أن تدخل حكومة المملكة سواء بالدعم المالي المباشر لبعض البنود أو بالإعفاءات ودعم الرواتب في القطاع الخاص بحزم دعم تجاوزت 200 مليار ريال يأتي على رأس قائمة أهم ممكنات التعافي المنشود الذي يتطلب حدا أدنى من الثقة، مشيرا إلى أن بيئة الأعمال الرقمية تتميز بتطور مستمر أسهم في استمرارية الحد الأدنى من متطلبات تنفيذ الأعمال خلال فترة التوقف؛ وهو الجانب الذي يعول عليه بثقة كبيرة في دعم عودة مشجعة لقطاع الأعمال؛ مع عدم إغفال تأثير جائحة كورونا على سلوكيات الأفراد وازدياد التحفظ بشأن زيارة المطاعم والمتاجر الأمر الذي قد يؤدي لتفاوت سرعة التعافي من نشاط إلى آخر.

وقال الباحث الاقتصادي حسن الزهراني إنه في ظل عودة القطاعات التجارية بشكل كامل سوف يسهم ذلك في تعزيز كفاءة الاقتصاد بشكل تدريجي ودعم القوة الشرائية التي سوف تتضح ملامحها في نهاية السنة المالية ٢٠٢٠، مشيرا إلى أن انخفاض حجم الإيرادات ومعدلات النمو الاقتصادي أدى إلى انحسار اقتصادي أثر على القطاعين العام والخاص مما قلص أرباح الأعمال ودخل الأفراد.

وأشار إلى أن من أهم العوامل الرئيسية لتسريع عملية التعافي من الركود الاقتصادي نظاما مصرفيا قويا يمكنه تقديم العديد من القروض الجديدة ووجود التوافق الهيكلي بين السلع والخدمات التي تستطيع الشركات الموجودة في الاقتصاد إنتاجها والسلع والخدمات التي يطلبها المستهلكون.

وبين الزهراني أن ما قامت به المملكة في خضم الأزمة الاقتصادية من ضخ سيولة نقدية مباشرة حافظ على مستوى نمو الشركات وحمايتها من الانهيار ودعم بشكل فوري لرواتب العاملين بالقطاع الخاص بما تقدر نسبته بـ ٦٠٪ للحفاظ على مستوى دخل الفرد، وفي نفس السياق اتخذت الدولة العديد من الإجراءات المالية إذ أقرت وزارة المالية اقتراض مبلغ ٢٢٠ مليار ريال خلال العام الحالي وخفض مصاريف المشاريع لحماية الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن الدولة عملت في ظل الأزمة الحالية بشكل متوازن على حماية الاقتصاد من الانهيار والعمل بشكل جدي في رفع القيمة التنافسية للاقتصاد السعودي حسب مؤشر التنافسية العالمي، حيث إن المملكة حققت المرتبة ٢٤ من أصل ٦٠ دولة.
المزيد من المقالات
x