توقعات.. كونتي زعيما لحركة خمس نجوم الإيطالية

توقعات.. كونتي زعيما لحركة خمس نجوم الإيطالية

الاحد ٢١ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أثارت شعبية رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، تكهنات بأنه قد يصبح زعيما لحركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسة، حيث يشير استطلاع للرأي إلى أنه من الممكن أن يقوم بتحويل الحزب إلى القوة الرائدة في إيطاليا.

وأشارت وكالة «بلومبرج» للأنباء إلى أن حركة خمس نجوم اختارت كونتي 55‏ عاما، وهو محامٍ ينحدر من مدينة فلورنسا بوسط إيطاليا، ليصبح رئيسا للوزراء في عام 2018، ولكنه مازال لا ينتمي لعضوية الحزب.


وأظهر كونتي منذ ذلك الوقت صمودا مدهشا، في قدرته على النجاة من محاولة من جانب ماتيو سالفيني -الذي ينتمي لحزب «الرابطة» المناهض للهجرة- لانتزاع السلطة في العام الماضي، وتشكيل تحالف ثانٍ، وإدارة حالة الطوارئ الأخيرة المتعلقة بفيروس كورونا المستجد.

إلا أن دعم كونتي الشخصي يزيد من التوترات داخل إدارته، بقيادة حركة خمس نجوم والحزب الديمقراطي المنتمي لتيار يسار الوسط. ويتعرض كونتي لانتقادات من جانب حلفائه بسبب قيادته حملة تهدف إلى القيام بإصلاحات طموحة لتقديمها إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي حال قاد حركة خمس نجوم، سيحظى كونتي بدعم 24.3% من الناخبين، ليتقدم بفارق ضئيل على حزب «الرابطة»، الذي يأتي في المركز الثاني بنسبة 23 %، بحسب استطلاع أجرته شركة «إيبسوس» لاستطلاعات الرأي نشرته صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الأسبوع الماضي.

وتُقارَن تلك النسبة بنتيجة حالية في الاستطلاع نفسه، بنسبة 23.5% بالمائة لحزب «الرابطة»، و17.1% لحركة خمس نجوم، بتراجع عن نسبة 32% التي تم تسجيلها في الانتخابات التي جرت في عام 2018.

ويعتبر الاقتصاد الإيطالي على المحك، بسبب قرار الإغلاق -الذي تم فرضه في البلاد لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)- الذي انتهى في الثالث من يونيو الجاري، بالإضافة إلى مَنْ يقرر كيفية الإنفاق، والتمكن من الحصول على الحصة الإيطالية من خطة لإنعاش الاقتصاد تقترحها الكتلة الأوروبية، وتقدر قيمتها بمبلغ 750 مليار يورو.

وتتضمن مهمة كونتي إقناع المستثمرين القلقين بشأن كم الديون الإيطالية الهائلة، حيث يتوقع البنك المركزي أنه من الممكن أن ينكمش الاقتصاد بنسبة تصل إلى 13.1% هذا العام، بأن الأموال لن يتم إهدارها أو تضييعها.

ويتمتع رئيس الوزراء حاليا بدعم شخصي نسبته 61 %، بتراجع بسيط عن أعلى نسبة تم تسجيلها، وهي 66 % وكانت في شهر أبريل الماضي، عندما التفت جهود الدولة حوله أثناء فترة الطوارئ المتعلقة بفيروس كورونا. كما أظهر الاستطلاع أنه إذا أسس كونتي حزبا، فإنه سوف يفوز بنسبة 14.1% من الأصوات، حيث سيسرق الناخبين بشكل رئيسي من حلفائه في الائتلاف، مع استمرار حزب «الرابطة» في الصدارة.

ورفض كونتي، الذي وصف نفسه بأنه «محامٍ للشعب» عندما تولى السلطة لأول مرة قبل عامين، فكرة تأسيس حزب جديد.

وتذمر نواب البرلمان بسبب عدم قيام كونتي بمنحهم أي إشعار مسبق بشأن قراره باستضافة محادثات ماراثونية تستمر لمدة تسعة أيام، مع وزراء وزعماء في الاتحاد الأوروبي وقادة من قطاعي المال والأعمال.
المزيد من المقالات