الإستراتيجية النووية الجديدة لروسيا مثيرة للقلق

الإستراتيجية النووية الجديدة لروسيا مثيرة للقلق

الاحد ٢١ / ٠٦ / ٢٠٢٠
سلط موقع «ذي إستراتيجيست»، التابع لمعهد السياسة الإستراتيجية الأسترالية، الضوء على الإستراتيجية الروسية الجديدة للحرب النووية.

وبحسب مقال لـ «بول ديب»، نشرت روسيا أمراً تنفيذياً رسمياً بعنوان «المبادئ الأساسية لسياسة الدولة في الاتحاد الروسي بشأن الردع النووي»، دخل حيز التنفيذ في 2 يونيو عندما وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين.


وتابع يقول: هذه هي المرة الأولى في تاريخ الاتحاد الروسي، الذي يمتد لما يقرب من 30 عامًا الذي يتم فيه نشر تفسير لسياسة الحرب النووية الروسية.

ومضى يقول: تحدد الوثيقة القصيرة نسبيًا والمكونة من 6 صفحات سلسلة من الرسائل الفظة الموجهة أعداء روسيا المحتملين.

وأضاف: بينما تعتبر الوثيقة الأسلحة النووية وسيلة ردع وتصف استخدامها بأنها إجراء متطرف، إلا أنها توضح بشيء من التفصيل الظروف، التي يمكن أن تؤدي إلى صراع نووي.

ونوه الكاتب بأن الرسائل الواضحة من هذا الإعلان هي حتمية الانتقام في حالة وقوع هجوم نووي على روسيا، وأن روسيا تنوي إبقاء قوات قادرة على إلحاق ضرر غير مقبول مضمون بحق خصم محتمل.

وأشار إلى أن ما قد ينطوي عليه هذا الضرر غير المقبول ليس واضحًا، ولكن في الحرب الباردة كان يعني ضمنيًا أن العدو سوف يتوقف عن الوجود كمجتمع حديث فعال.

وبحسب الكاتب، فإن أهم المخاطر العسكرية الرئيسية التي قد تتطور إلى تهديدات عسكرية مباشرة لروسيا يتمثل في تكديس أي خصم محتمل للقوى التقليدية التي تمتلك أسلحة نووية في أراضي الدول المجاورة لروسيا وحلفائها، وكذلك في المياه المجاورة.

وأوضح أن ثاني المخاطر يتمثل في نشر الدول، التي تعتبر روسيا خصمًا محتملاً لأنظمة الدفاع الصاروخي والصواريخ الباليستية والصواريخ الباليستية المتوسطة والقصيرة المدى والأسلحة غير النووية عالية الدقة وأقل من سرعة الصوت وضربات الطائرات بدون طيار وأسلحة الطاقة الموجهة.

أما ثالث هذه المخاطر، فهو تطوير ونشر أصول الدفاع الصاروخي ونظم الهجمات في الفضاء الخارجي.

وأضاف: إن من بين المخاطر الأخرى، التي قد تقود إلى حرب نووية، حيازة الدول لأسلحة نووية أو أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل التي يمكن استخدامها ضد روسيا وحلفائها، وكذلك وسائل إيصال هذه الأسلحة، وكذلك الانتشار غير المنضبط للأسلحة النووية ووسائل إيصالها والتكنولوجيا والمعدات اللازمة لتصنيعها. وإضافة إلى ذلك نشر الأسلحة النووية ووسائل إيصالها في أراضي الدول غير الحائزة للأسلحة النووية.

ونبه الكاتب إلى أن هذه الوثيقة تحدد علانية وللمرة الأولى المواقف، التي تفكر فيها روسيا باستخدام الأسلحة النووية، مثل وصول بيانات موثوقة حول إطلاق صواريخ باليستية تهاجم أراضي روسيا و/‏ أو حلفائها (بند إطلاق تحذير)، واستخدام الأسلحة النووية أو أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل من قبل خصم ضد روسيا و /‏ أو حلفائها، أو هجوم من قبل خصم ضد مواقع حكومية أو عسكرية مهمة في روسيا، قد يؤدي تعطيلها إلى تقويض إجراءات رد القوة النووية، والعدوان على روسيا باستخدام الأسلحة التقليدية عندما يكون وجود الدولة في خطر.
المزيد من المقالات