العمالة السائبة بـ«أم الساهك».. بؤرة جديدة لـ«كورونا»

جولات ميدانية لضبط المخالفين وتوفير بيئة عمل آمنة

العمالة السائبة بـ«أم الساهك».. بؤرة جديدة لـ«كورونا»

يتجمعون في مجموعات بدون ضوابط، يتجولون في الشوارع، ينقضون على كل من يقف قريبًا من أماكن تجمعهم، لا يؤطرهم إطار، ولا يضبطهم قرار، يعرضون خدماتهم على كل من يطلب المساعدة، يطلبون أسعارًا، ويقبلون التفاوض عليها، كل الأعمال يفهمون فيها ويتقنونها، تنقلهم بمركبتك، وترجعهم بها، إنها مجموعة من العمالة السائبة يتواجدون قرب نهج الشفاء بحزم أم الساهك.

خدمات متنوعة


أكد م. مبارك الهاجري «مواطن»، أن التقاطع الذي ينتهي من دوار حزم أم الساهك، وبالقرب من مجمع نهج الشفاء، وتبديل الغاز، يضج بالعمالة السائبة، خاصة بعد الظهر، ويكثر تواجدها كل يوم، تعرض خدماتها لكل من يقف بجانبها، بأسعار مرتفعة، فهي ترفع العفش، وتحمل الإسمنت، وتدخل الرمال للمنازل، وتصلح الكهرباء، والماء، ولا تعتذر عن أي خدمة يريدها من يقصدها.

تباين الأسعار

وأضاف: تطلب أسعارا مرتفعة، ويكون التفاوض عليها، فتتنازل هي حينًا، وتلين أنت ما إن كنت محتاجا لها، فتحميل قلاب الرمال وإدخاله للمنزل تطلب سعر 200 ريال، وليس هنا مكمن الخطر في رفع الأسعار، بل الخطر في احتمالية تفشي فيروس «كورونا» المستجد فيها، فهي عمالة سائبة تتجمع دون كشف عليها، فيمكن إن كانت مصابة أن تنقل الفيروس إلى داخل منازلنا دون أن نشعر، فيجب الانتباه من ذلك، ويجب أن يعلم الجميع أن الكل مسؤول، فأعداد الإصابات بفيروس كورونا ترتفع كل يوم، برغم ما بذلته الدولة -أعزها الله-، وذلك بسبب عدم تقيدنا بالقرارات الصحية، وبسبب عدم الوعي الكافي، فالعودة يجب أن تكون بحذر وليس بتسيب وعدم مبالاة. ولفت م. الهاجري إلى أن أكثر هذه العمالة تعمل في المزارع، وفي أعمال مختلفة، وتلتقي العديد من العمالة، ولا ندري هل تتقيد بالاشتراطات الصحية والتباعد الجسدي أم لا، فمن يقصدها ينقلها بمركبته، والبعض يرجعها إلى المكان الذي أخذها منه، ومن هنا نقترب من الخطر.

تقيد والتزام

وقال عمدة أم الساهك ثلاب الهاجري، إن الحكومة -أعزها الله-، راهنت علينا في التقيد والالتزام، فقد أدت ما عليها بنسبة 100%، متابعًا: «الدولة أنفقت الكثير من أجل المواطن، فهل نحن بقدر المسؤولية للوفاء لها في ذلك؟».

خطورة الإصابة

وأشار ثلاب الهاجري إلى أن هناك تجمعات للعمالة السائبة في مواقع مختلفة في أم الساهك وحزمها نشاهدها كل يوم، أحيانًا نشاهد بين 10 إلى 15 فردًا في موقع واحد، وأحيانا أكثر من ذلك، وأكثر التجمعات تكون بجانب مؤسسة صحية هي نهج الشفاء، وهذه العمالة تعمل أثناء الفترة الصباحية، وتنتشر، تطلب العمل في الفترة المسائية في هذه المواقع، وهنا مكمن الخطر، فمن يضمن خلوها من الإصابة بفيروس «كورونا»، ومن يتأكد من الحرارة عند كل عامل قبل أن يدخل للمركبة والمنزل، فهي تتواجد وتعرض خدماتها في الشارع، ولا ضوابط لها.

إجراءات احترازية

وأكد ثلاب أن هناك مؤسسات وأماكن يجب أن نلجأ لها عند طلب عامل للمنزل، تكون مسؤولة عنه وتجعله متقيدا بالإجراءات الصحية المهمة ومراقبا من قبل كفيله بالتقيد بالاحترازات والإجراءات الصحية، وهذه مسؤولية جماعية على المواطنين، ونحن نطالب الجهات الرقابية للدوائر الحكومية باتخاذ اللازم تجاه هذه العمالة السائبة، فالكل مسؤول.

جولات ميدانية

من ناحيته، قال مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية عبدالرحمن المقبل، إن العمل مستمر لتنفيذ جولات ميدانية وحملات تفتيشية، تستهدف ضبط المخالفين؛ لتوفير بيئة عمل آمنة وجاذبة، لتعقب وضبط مخالفي أنظمة العمل والإقامة بمشاركة الجهات الأمنية.

وحث المواطنين على التعاون والإبلاغ عن المخالفين، خاصة أن الحملات تمكنت من القبض على عدد من المخالفين لنظام الإقامة، وتسليمهم إلى الجهات المعنية، تمهيدًا لاستكمال الإجراء المناسب بحقهم.

وفيما يخص المؤسسات الوهمية، أكد المصدر أنه في حال تلقي الجهات المختصة شكوى من مواطن أو صاحب مؤسسة نظامية سيتم التعامل مع الشكوى وتطبيق النظام.
المزيد من المقالات
x