«غسل البلازما».. أمل جديد لمصابي «داء ديفك»

يصيب النساء أكثر من الرجال.. و«جامعي الخبر» يعالج عشرات الحالات

«غسل البلازما».. أمل جديد لمصابي «داء ديفك»

قالت «إ.هـ» إن قصتها مع «داء ديفك» بدأت بمعاناتها من هجمات في العين، مشيرة إلى أنها توجهت إلى أكثر من مركز، ونتيجة للتشخيص الخاطئ، تم علاجها بـ«الكورتزون» فقط إلى أن تحسنت حالتها بشكل مؤقت.

وأضافت: بعد سنة عادت الهجمات في العين وذهبت إلى مستشفى الظهران، الذي حولها إلى مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر لإجراء الأشعة وإعطائها «كورتيزون» بالوريد لمدة 4 أيام، مشيرة إلى أن د. فوزية الشمراني، هي أول من شخصت حالتها بـ«مرض ديفك».


وتابعت أنه بعد علاج قليل بـ «الكورتيزون»، تجدد ت الأعراض إلى أن فقدت الحركة، وهنا بدأ علاجها بـ «تبادل البلازما»، بعد موافقة مدير الجامعة، وكانت تحتاج إلى 10 جلسات، مشيرة إلى بعد جلسة الغسيل الثانية استطاعت المشي، وبعد 7 جلسات شعرت بتحسن كبير.

وبينت أنها فوجئت بعد ذلك بتجدد الأعراض في العينين وذهبت إلى المستشفى الجامعي الذي بدأ علاجها بعقار «الرتكسماب»، وبدأت تشعر بتحسن كبير، مشيرة إلى أنها خضعت لـ4 جلسات حتى الآن.

حذر مختصون من التشخيص الخاطئ لالتهاب النخاع والعصب البصري، المعروف بـ«داء ديفك»، خاصة أن أعراضه تتشابه في البداية مع «التصلب اللويحي»، مشيرين إلى أن «غسل البلازما»، والذي يتم بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر هو العلاج الأكثر فعالية حتى الآن، وطالبوا بضرورة نشر التوعية والتثقيف الصحي بشأن هذا المرض.

قالت الأستاذ المساعد واستشاري طب الأعصاب تخصص أمراض عصبية مناعية وتصلب لويحي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ومستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. فوزية الشمراني: إن التهاب النخاع والعصب البصري والمعروف أيضا باسم «داء ديفك»، هو اختلال التهابي في المناعة الذاتية يهاجم، خلاله، الجهاز المناعي الأعصاب البصرية والنخاع الشوكي، مما يؤدي إلى التهابهما، موضحةً أنه نوع آخر مختلف وأقل شيوعاً من مرض التصلب اللويحي.

وأضافت: إن الكثير من المرضى يجهلون هذا المرض وأحيانًا يتم تشخيصه في البدايه بأنه داء التصلب اللويحي، مشيرةً إلى عدم وجود إحصائيات محددة لعدد المرضى في المملكة، لكن المعروف أنه شائع عند النساء أكثر من الرجال بنسبة رجل واحد مقابل 8 نساء.

وحول أعراض المرض، أوضحت «الشمري»، أن المريض يعاني من فقدان البصر وشلل بالنصف السفلي من الجسم أو في عضلات الأطراف الأربعة كلها وتكمن معاناة المرضى في عدم سرعة التشخيص، مشيرة إلى أن العلاج الصحيح من خلال استخدام تقنية غسل البلازما، إضافة إلى علاج الهجمات عن طريق مسار علاجي قصير لجرعات عالية من الستيرويدات بالوريد.

وبينت أنه عندما تقدم تأخر المرض، أو عدم استجابته لعلاج الستيرويدات، قد يكون تبادل البلازما علاجا فعالا وهو ما تفتقده أكثر المستشفيات ويجهله كثير من الأطباء أو يشعر بالخوف من عمل هذا الإجراء للمريض على الرغم من أنه أكثر فعالية لتجنب حدوث الفقد الدائم للإبصار أو الشلل.

وأشارت «الشمري» إلى علاج سيدتين وصلتا لمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر وكانتا تعانيان من شلل، وتم عمل غسيل بلازما مباشرة لهما على شكل جلسات واستعادتا قدرتهما الحركية الكاملة.

وبينت أن المستشفى الجامعي بالخبر الوحيد الذي يوفرعلاج غسيل بلازما لهذا النوع من المرض.

وأضافت «للأسف لا توجد جمعية لهذا المرض بالذات، كما أن الجهل في تشخيصه يؤكد الحاجة إلى بيب متخصص في الأمراض العصبية المركزية المناعية والتصلب المتعدد، وهذا تخصص نادر في المنطقة الشرقية والمملكة بشكل عام».

وتابعت «بفضل الله ثم تدريبي في هذا المجال تخصصت فيه ووفقت في تشخيص وعلاج حالات كثيرة، أغلبها عانت من تشخيص خاطئ في البداية على أنه تصلب لويحي».

التشخيص الخاطئ لالتهاب النخاع والعصب البصري «كارثي»

قالت رئيس جمعية أرفى فاطمة الزهراني: إن الجمعية تنظم علاج المصاب بـ«داء ديفك»، من خلال عمل دراسة حالة للمصاب، والتعرف على احتياجاته، حتى يتمكن من التعايش مع المرض بشكل إيجابي، ومتابعته بشكل دوري لحين إتمام عملية الشفاء.

وأضافت: إن نشاط الجمعية يشمل جلسات نفسية علاجية وإرشاد أسري وثقيف وتوعية حول المرض وكيفية التعايش معه، إضافة إلى جلسات العلاج الطبيعي، وتوفير الاحتياجات الطبية المختلفة، مع إشراك المصاب في برامج الدعم التي تقدمها الجمعية، ومن بينها برامج (همس الصديق – امسك الطريق – ناصية شفاء).

«أرفى» تنظم برامج لعلاج المصابين

قالت بدرية العنزي المتعافية من «داء ديفك» إن قصتها بدأت مع المرض منذ 3 سنوات بعد إنجابها طفلها، مشيرة إلى أن المرض بدأ بفقدان البصر في عينها اليسرى.

وأضافت: إنه نظراً لعدم وجود طبيب أعصاب عيون بمحافظة حفر الباطن تم تحويلها إلى مستشفى الظهران للعيون، وبعدها بشهر أصبحت لا تستطيع المشي وترددت على العديد من المستشفيات لمدة شهر كامل ولم يتمكن طبيب من تشخيص حالتها بشكل صحيح.

وبينت أنه جرى تحويلها إلى مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، واكتشفت أنها مصابة بـ«داء ديفك»، وبدأ العلاج بـ«تبادل البلازما»، إضافة لبرامج العلاج الطبيعي إلى أن تماثلت للشفاء.

وأشارت إلى أنها عانت كثيرًا بسبب جهل الكثير من الأطباء بطبيعة المرض وتشخيصه، وكانت تضطر للانتقال لمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، لمسافة تجاوزت الـ 500 كم.

المزيد من المقالات
x