6 عوامل تنعش السوق العقاري خلال 3 أشهر

توقعات بزيادة النمو في الربع الرابع من 2020

6 عوامل تنعش السوق العقاري خلال 3 أشهر

الجمعة ١٩ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد مختصون عقاريون أن القطاع العقاري والسكني شهد نموا ملحوظا في الربع الأول من العام الحالي، نتيجة عدة عوامل على رأسها: زيادة الوحدات السكنية، واستقرار المؤشر العام لأسعار العقارات ودعم القطاع الخاص للسوق بضخ وحدات جاهزة بأسعار متفاوتة، تناسب جميع الشرائح، إضافة إلى مبادرات ومشروعات وزارة الإسكان التي طرحت وحدات متنوعة تناسب الفئات المتعددة، فضلا عن ضمانات ما بعد البيع الممتدة وتطبيق معايير الاستدامة.

وتوقع المختصون أن يتأثر السوق العقاري بجائحة كورونا في الربعين الثاني والثالث من العام الحالي، فيما يستعيد عافيته في الربع الرابع خاصة في ظل استقرار أسعار النفط، مما يدعم الاقتصاد المحلي وينعش السوق.


وقال رئيس اللجنة العقارية بغرفة الشرقية سابقا، خالد بارشيد: إن القطاع العقاري والسكني حقق ارتفاعا في الربع الأول من العام الحالي، مرجعا ذلك إلى التطورات الإيجابية بالقطاع على رأسها: ارتفاع معدل النمو في الوحدات السكنية مقارنة مع الربع الرابع من 2019، واستقرار المؤشر القياسي العام لأسعار العقار والذي شهد ارتفاعا طفيفا يعادل 2.1 % فقط كنتيجة للأثر الإيجابي لبرامج الإسكان ومنها خيار الوحدات تحت الإنشاء (البيع على الخارطة).

وأضاف أن مساهمة القطاع الخاص ضمن أسباب نمو القطاع، إذ ضخ وحدات جاهزة في السوق بأسعار متفاوتة فيما أن العدد المعروض ليس كافيا مما سبب نفاد المخزون للشريحة المستهدفة وهي شريحة قدرتها الشرائية تتمثل في الأسعار التي تتراوح بين 300 ألف و500 ألف ريال للشقق السكنية، أما الشريحة التي قدرتها الشرائية من 750 ألفا إلى أكثر من 1.5 مليون فهي موجودة بالسوق ولكن حركة البيع فيها بطيئة.

وأوضح أنه بالنسبة لمشاريع وزارة الإسكان والتي تتم بالشراكة مع المطورين العقاريين للوحدات تحت الإنشاء فإن أسعار هذه الوحدات تتفاوت بين 250 ألف ريال و500 ألف ريال للشقق السكنية، و500 ألف ريال إلى 850 ألف ريال للفلل السكنية مما يمنح المواطن الذي يبحث عن تملك مسكنه الأول خيارا مميزا لقدرته المالية، إضافة لجودة البناء العالية نظرا لوجود إشراف هندسي مستقل عن المطور وأيضا متابعة وزارة الإسكان للتأكد من الجودة وحفظ حقوق المشتري.

وأضاف أن من ضمن الأسباب ضمانات ما بعد البيع الممتدة وتطبيق معايير الاستدامة التي تم إقرارها مؤخرا وتم تطبيقها في بعض المشاريع من خلال وزارة الإسكان وإيجاد عدد من الحلول والمبادرات التي تساهم في تحقيق أهدافها في زيادة نسب تملك المواطنين للوحدات السكنية وتنظيم القطاع العقاري السكني.

وقال المحاضر في القيادة الإستراتيجية والتنظيمية في القطاع العقاري ماجد الركبان إن النشرة الدورية لإحصائيات سوق الإسكان الصادرة عن وزارة الإسكان تشير إلى استمرار معدل النمو في عدد الوحدات السكنية الجاهزة وتحت الإنشاء في الربع الأول 2020 نتيجة الدعم الإسكاني المقدم من الدولة والذي أدى إلى زيادة حركة البناء والإنشاء.

وأوضح أن التقرير تضمن وجود 85.928 وحدة تحت الإنشاء في الربع الأول 2020 مقابل 73.434 في نفس الربع لعام 2019، مرجعا الارتفاع إلى ارتفاع التمويل والدعم الإسكاني لمختلف مبادرات وزارة الإسكان والذي نتج عنه الانتهاء من 82.563 وحدة سكنية جاهزة للاستخدام في الربع الأول كان نصيب منطقة مكة المكرمة 19.400 وحدة سكنية ثم الرياض 17.900 ثم المنطقة الشرقية 10.666.

ولفت إلى ارتفاع الطلب على منتجات شقق التمليك بنسبة ارتفاع 2.2% سنويا في مقابل انخفاض بنسبة 2.6% لمنتجات الفلل، والذي يشير إلى قدرة مطوري الشقق السكنية على استقطاب العملاء نحو تملك الشقق عوضا عن الإيجارات وهو ما نتج عنه انخفاض في أسعار الإيجارات الفعلية للمساكن لعام 2019.

وتوقع الركبان أن تؤثر أزمة كورونا سلبا على نمو القطاع في الربع الثاني ، ويستمر حتى الربع الثالث نتيجة عدة عوامل على رأسها : المنع الكلي والذي نتج عنه توقف في أعمال الإنشاءات وصاحبه انخفاض في أسعار النفط.

وأشار إلى أن من المرجح أن يستعيد السوق الإسكاني عافيته مع بداية الربع الرابع لعام 2020 نتيجة التحسن التدريجي لسوق النفط والذي بدأت تتضح معالمه وتأثيره المباشر على المالية العامة للدولة والذي سينعكس إيجابيا على الاقتصاد بشكل عام.
المزيد من المقالات
x