آثار كورونا نوبات القلق أخطر من الفيروس

مختصون لـ اليوم: دعم مصابي «كوفيد 19» نفسيا.. مسؤولية مجتمعية

آثار كورونا نوبات القلق أخطر من الفيروس

الخميس ١٨ / ٠٦ / ٢٠٢٠
أكد مختصون واستشاريون أسريون أهمية تعامل المجتمع مع مصابي فيروس «كورونا» المستجد بشكل إيجابي، تجنبا لتعرض المرضى لاضطرابات نفسية، مشيرين إلى أن نوبات القلق قد تكون أخطر من الفيروس نفسه، وشددوا على أهمية تعايش الحالات مع الوباء بإيجابية، وعدم التركيز على الأخبار السلبية المتعلقة بالفيروس وانتشاره، لتسريع وتيرة الشفاء والتعافي.

التعايش الإيجابي مع المرض يسرع وتيرة الشفاء


قال المستشار الأسري علي محمد التركي، إن أي حالة تخضع للحجر الصحي في ظل جائحة كورونا هي عرضة للإصابة بعدد من الاضطرابات النفسية والاجتماعية، ومن أبرزها القلق والاكتئاب.

وبين أن أبرز أسباب القلق لدى المريض هو الاهتمام المبالغ فيه بكل ما يكتب عن الوباء، سواء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو محطات التلفزة أو غيرهما، فضلا عن متابعة الاهتمام العالمي الكبير بالجائحة، مشيرا إلى أن نوبات القلق والاكتئاب قد تكون أخطر من الفيروس نفسه.

وأضاف المستشار الأسري أن «العزلة»، أيضا، قد تكون السبب في مزيد من الاضطرابات النفسية، فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، وحينما ينقطع بشكل مفاجئ عن العالم والمحيطين به، قد يصاب بنوبة اكتئاب، مشيرا إلى أن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق المجتمع للتخفيف عنه، إضافة إلى مسؤولية المصاب نفسه من خلال التعامل بإيجابية مع المرض، والذي يشمل استدعاء مفهوم التوكل على الله والدعاء والإيمان بالقدر.

وأوضح «التركي» أن وسائل العلاج تشمل محاولة ملء الوقت بـ «الأنشطة البديلة»، من خلال القراءة والاطلاع والبحث والتسلية والاستفادة من الخدمات التقنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومزاولة الأنشطة اليومية المعتادة، إضافة إلى الابتعاد عن كل مصادر الأخبار السلبية مع عدم إهمال مفهوم «التواصل عن بعد» مع الأصدقاء والأقارب.

وبين أن الوقاية من الاكتئاب تتطلب متابعة الأخبار الإيجابية المتعلقة بالمرض كأعداد المتعافين المتزايدة وانخفاض الإصابات في عدد من المدن والمناطق والمحافظات.

وأكد أن كل هذه الأمور تساعد بشكل كبير على التعايش الإيجابي مع المرض، والوقاية من الاكتئاب والوصول إلى بر الأمان والتعافي السريع من الوباء.

مستشار أسري: احذروا «النفور» من المصاب

أكد المستشار الأسري والتربوي محمد عبدالله العامر أهمية تعامل المجتمع مع مصابي فيروس «كورونا» المستجد، وتقديم الدعمين النفسي والمعنوي لهم بطرق إبداعية، خاصة الأقارب من الدرجة الأولى إضافة إلى الأصدقاء والجيران وزملاء العمل.

وبين «العامر»، أن مسؤولية المجتمع تشمل غرس المفاهيم الإيمانية، ومن بينها إعانته على الصبر وتذكيره بالثواب والأجر والدعاء له باستمرار، خاصة وأن المرض هو ابتلاء من رب العالمين يثاب عليه المبتلى. وأشار إلى ضرورة التعامل الإيجابي مع المصاب من خلال دعمه نفسيا، وعدم الحديث معه حول المرض، ولكن الاكتفاء فقط بالدعاء إضافة إلى استخدام الكلمات الإيجابية، مشيرا إلى أهمية التعامل مع المصاب بـ «كورونا» كأي مريض آخر، دون بث أي شعور سلبي للمريض أو النفور منه.

وأكد أهمية إدراك المريض أن «كورونا» أقل خطورة من الأمراض الفتاكة بالإنسان، وأن يضع نصب عينيه أن «لكل داء دواء» وأن المرض ابتلاء وتكفير للذنوب وأن عليه الصبر وعدم إساءة الظن بالآخرين، والتعامل دون حساسية مفرطة.

استشارات نفسية للتعامل مع حالات القلق

قال مدير إدارة الإرشاد الأسري بجمعية التنمية الاسرية بالأحساء د. تركي عبدالرحمن الخليفة: إن الجمعية تستقبل جميع الحالات التي تحتاج إلى إرشاد أو توجيه في كافة المجالات سواء الأسرية أو التربوية أو الزوجية، ومن بينها استشارات التعامل مع مرضى فيروس «كورونا» المستجد.

وأوضح أن عددا كبيرا من مرضى «كورونا» يعاني من الخوف والقلق، كما أن كثيرا من المحيطين بالمرضى يعانون أيضا من التفكير الدائم الذي قد يصل إلى الوسواس القهري، خشية الإصابة بالفيروس، موضحا أن الجمعية استقبلت عدة حالات من المتعافين بعد إصابتهم بحالة قلق شديدة خشية عودة المرض مرة أخرى.

وبين «الخليفة» أن إدارة الإرشاد تعاملت مع هذه الحالات، من خلال أجندة علاج نفسية، لبث روح الطمأنينة وتقديم الدعم بشتى الوسائل العلمية لإزالة نوبات التوتر والقلق.

فحص في العيادات على مدار 24 ساعة

أوضحت المديرية العامة للصحة في محافظة الأحساء لـ «اليوم»، أن أعراض فيروس «كورونا» المستجد تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة إضافة إلى مشكلات في الجهاز التنفسي مثل الكحة وضيق التنفس وفقدان حاسة الشم.

وناشدت المديرية أصحاب تلك الأعراض التوجه مباشرة إلى أقرب عيادة لفحصهم، مشيرة إلى أن العيادات تعمل على مدار 24 ساعة وبدون موعد مسبق.

وبينت أن العيادات بالمديرية تشمل مراكز (المعلمين، الجشة، الشعبة)، مشيرة إلى أهمية اتباع الإجراءات الوقائية مثل ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي مع الآخرين في هذه المراكز، كما يمكن للمريض استخدام «إذن طبي طارئ» من خلال تطبيق «توكلنا»، لزيارة العيادات أثناء فترة منع التجول.
المزيد من المقالات