نجران.. «قصور الطين» تلهم إبداع الفنانين

مكتسباتها الجمالية تجذب المصورين الفوتوغرافيين والتشكيليين

نجران.. «قصور الطين» تلهم إبداع الفنانين

الخميس ١٨ / ٠٦ / ٢٠٢٠
تستقطب بيوت وقصور الطين في منطقة نجران جنوب المملكة الكثير من المصورين الفوتوغرافيين والفنانين التشكيليين نظير مكتسباتها الجمالية في الجانب المعماري الذي يُعد أحد أبرز أوجه التراث التي تعكس حياة المجتمع في مكان ما وحقبة ما، خصوصًا أن قصور الطين النجرانية بُنيت على طراز فريد يحمل العديد من الجوانب الفنية الأصيلة، وتنتشر في الأحياء الواقعة على ضفتي وادي نجران الشهير، مشكّلة مع النخيل والمزارع وجهًا حضاريًا في غاية الجمال.

عناصر الفن


ويقع على الضفتين الشمالية والجنوبية من وادي نجران حوالي 33 قرية طينية، حيث تشتمل كل قرية تراثية على العديد من قصور الطين والمباني المختلفة في المسميات وفي الشكل وطريقة البناء، ويمثل كل واحد منها مشهدًا على الإبداع والرؤى الفنية والمزاج الجمالي، فتظهر عناصر الفن والتميز والأصالة في شتى تفاصيل البناء.

مناظر طبيعية

وظلت هذه القصور التراثية مزارًا للكثير من الفنانين الفوتوغرافين، سواء من أبناء المنطقة، أو من زوارها الذين يأتون في رحلات فنية تستهدف تصوير بيوت الطين النجرانية بشكل خاص، والمواقع الأثرية والأسواق التراثية بشكل عام، حيث ظهرت بيوت الطين كقيمة فنية في مئات الأعمال الفوتوغرافية.

وألهمت بيوت الطين بزخارفها وشموخها وطرق بنائها البديعة العديد من الفنانين التشكيليين لتكون في لوحاتهم، وعلى أكثر من طريقة ومدرسة فنية، ترمز حينًا للمناظر الطبيعية الخلابة مع الخضرة والأشجار والسيل الجاري، أو رمزًا للهوية والمكان والمجتمع في حين آخر، أو تعدت ذلك لتكون في سياقات السوريالية أو التجريب الفني.

الطبيعة الأصلية

وأوضح الفنان الفوتوغرافي الإيطالي ستيفانو جيوفي أن قصور الطين في مدينة نجران من أشكال الفن المعماري التي لن ينساها أبدًا، مؤكدًا أنها من أجمل ما التقطه في حياته بهذا المجال، باعتبار أنها ما زالت واقفة في بيئاتها الطبيعية والقديمة، وما زال الناس في نجران يهتمون بها بجانب بيوتهم الحديثة دون أن يضيفوا لها ما يغيّر من هويتها وطبيعتها الأصيلة.

منازل ذهبية

وأشار إلى أن لون الطين المخلوط بالتبن يجعل المنازل ذهبية عندما تسطع عليها أشعة الشمس، كما أن شكل القصور ذات الطوابق المرتفعة يصنع صورًا فوتوغرافية في غاية الجمال، حيث إن هذه القصور تضيق كلما ارتفعت وتكون قاعدتها أكثر اتساعًا من سقفها، إضافة إلى القصبات الدائرية والزوايا المائلة في بعض البيوت الطينية، التي مع تكوينات الظل والأشجار والسماء تنتج صورًا فوتوغرافية عالمية.
المزيد من المقالات